الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 763 كلمة )

سبب حرب العمامة / الشيخ عبد الحافظ البغدادي

بداية ما هي العمامة ...؟ الجواب يعرفه ممن له ضلوع في التاريخ البشري انها قطعة من قماش مكورة يضعها المعنيون على رؤوسهم , كما يضع العربي العقال على راسه , او يضع اليهود والنصارى الطاقية على رؤوسهم , ويقال : ان المسلمين حينما هاجروا الى المدينة اختلط عليهم من المسلم ومن اليهودي والنصراني والوثني .. فأمر رسول الله(ص) ان ينزل المسلمون ذوابة من عمائمهم على أكتافهم لتميزهم عن غيرهم .. وحين دخلت الجزيرة العربية كلها في الإسلام الغي هذا القرار,بهذا نعلم ان العمامة هي ما تكور على رأس لابسها .وهي لباس العرب على رؤوسهم.

وهناك أمم غير عربية وهم العثمانيون اخذوا ( معنى) العمامة واستأثروا بها تقليدا لعمامة رسول الله(ص) التي يتشرف الناس بوضعها على رؤوسهم , وبها قيمة معنوية ودينية كبيرة في نفوس جميع الأديان السماوية ..ويقال انه كان صراع بين اليمنيين والحجازيين فهجم النعمان بن المنذر ملك اليمن على الحجاز، وأسرّ رجالهم، وأراد أن يذلّهم فسأل عن أرذل شيء عندهم، فقالوا: عقال البعير الذي يربط ركبة البعير عند بركه ، فجعل كفيّة النساء ( الچفيّة ) على رأسهم وعليها عقال البعير، ليكون علامة الذل والأسر، ولما بزغ أمر رسول اللّه‏(ص) وعرف الناس الإسلام ..تعلّم الإنسان کيف يکون حرّاً في حياته وجعل العبودية لله تعالى فقط .

ثم أمر الرسول(ص) أن توضع على رؤوس المسلمين والعرب العمائم بدلاً من ذلك وقال ( العمامة تيجان العرب إن تركوها ذلّوا ) أي رجعوا إلى مذلّتهم الأولى فصارت العمائم شعار المسلمين عرباً وعجماً، ولكن في العصور الأخيرة أحياء للقوميّة العربيّة رجعوا إلى العقال والچفيّة مرّة أخرى، وتركوا العمائم وكان كما اخبر رسول اللّه(ص)‏ ذلّ العرب فتری اليوم تخاذلهم وذلتهم ..

وتطورت الحالة سياسيا لمرتدي العمامة . فاستخدمها العثمانيون بحجم كبير جدا , واختلاف شكلها بين سلطان وآخر. كما ان جميع الأديان الهندية تقريبا يرتدون عمامة , وتعني لهم فلسفة خاصة تتعلق بدينهم واعتبرها العثمانيون كفنهم يحملونه على رؤوسهم. دون الفكرة (بأنها تاج رسول الله(ص)) . وقد أخذت العمامة دورا عقائديا في الأمم والنحل الأخرى ..

.. أما العرب فكانوا يتشرفون بمآثر الرجال الأفذاذ فيتكلمون عن أجمل لباسه وهي العمامة دون سائر الثياب ..الى ان حصلت مناسبة الغدير التي أعطت قدسية للعمامة ..وهي يوم تتويج النبي (ص) عليا يوم الغدير بالعمامة.!! حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي قال: حدثنا أبو الربيع السمان عن عبد الله بن بسر عن أبي راشد الحبراني عن علي بن أبي طالب [ع] قال: عممني رسول الله (ص) غدير خم بعمامة [فسدلها خلفي ثم قال: إن الله أمدني يوم بدر وحنين بملائكة يعتمون هذه العمة وقال: إن العمامة حاجزة بين الكفر والإيمان .. مصادر وأسانيد وقد رواه الحموئي في الباب: " ١٢ " في الحديث: " ٤١ " من كتاب فرائد السمطين: ج ١، ص ٧٥ ط بيروت. وقد رواه بأسانيد ابن عدي في ترجمة عبد الله بن بسر الشامي السكسكي الحبراني من كتاب الكامل: ج ٤ ص ١٤٩٠، ط بيروت ..

عن أبي راشد الحبراني قال: سمعت عليا(ع) يقول: عممني رسول الله(ص)يوم غدير خم بعمامة سدل بين طرفيها على منكبي وقال: إن الله أمدني يوم بدر ويوم حنين بملائكة معممين بهذه العمة وقال: إن العمامة حاجز بين المسلمين والمشركين. من هنا تحولت الثياب الى رمز واحترام وتقدير لمرتدي العمامة .. وحين نطلق كلمة " عمامة رسول الله" على قطعه القماش التي يرتديها رجل دين لا نعني إنها قماش مكور على رأس .. بل نراها تمثل الامتداد للثقل الديني كله .!!

وهناك عمائم شرفت الدنيا بمواقفها من العرب وغيرهم ,ولا تجد في ارض المسلمين عربا وعجما حدثا مهما وفي العصر الحديث حين ظهرت القوتان العظمتان أمريكا والاتحاد السوفيتي , خنع العالم كله لهما سوى العمامة ,بقيت ثابته على عقيدتها .. والعمائم التي جاهدت بيد جرداء وتحملت مسار الانحراف الفكري والايديلوجيات الحديثة التي ظهرت ضد الدين , وحاربت وانتصرت على طواغيت العصر مرة بالكلمة والبيان وأخرى بالمدفع والبندقية .لا بد ان تستهدف .!!.

المسيرة الجهادية لجمال الدين الأفغاني الى السيد الخميني .. والسيد محسن الحكيم وآية الله الشيرازي .. إلى عمامة محمد باقر ومحمد صادق الصدر .. والسيد حسن نصر الله وعمامة السيد الخوئي والسيد الخامنئي .. والعمامة التي حمت العراق عمامة السيستاني .. كل هؤلاء مواقف وصمود وجهاد ودفاع عن الدين والعقيدة .. كل هذه العمائم مشاريع للاستشهاد , لذلك أصبحت هدفا للقوى المناوئة للإسلام فخططوا أن يسقطوا الإسلام , بالنيل من أسماءهم , ولكن في حقيقة الأمر إن العمامة أصبحت رمزا من رموز الإسلام .. ونتذكر جيدا ما حدث في مصر في نهاية القرن العشرين حين زار الشيخ علي الكوراني مجموعة من المؤمنين , وألقى محاضرة عن فلسفة الإمام المهدي (عج) وكيف تدخل الأزهر الشريف والداخلية المصرية دخلت في الإنذار .

ومنظمات الماسونية كلها فزعت من عمامة الكوراني . وكتبت وقتها موضوعا ردت عليه صحيفة مصرية عنوانه .. الخوف من الحسين او من علي الكوراني ..؟.سيبقى الصراع ما دام هناك خير وشر .. وكل طرف يمثله جماعة ولهم ثوابت يدافعون عنها .. وآخرون يهاجمونهم من خلالها .. فلو نجحوا في إقصائها ..... . ذلوا ...

الشيخ عبد الحافظ البغدادي 17/4/2019

حقوق منسية - طلب اهل الفاو / عبد الحافظ البغدادي
مضيف الإمام الحسن (ع) في المدينة المنورة / الشيخ

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 12 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

فى كثير من الفرق والتيارات متطرفون قد يكونون قلة لكن صوتهم يكون مسموعا وعاليا لأن أثره كبي
7034 زيارة 0 تعليقات
الأعياد والعادات في اللغة جمع عادة, وهو ما يعتاده الإنسان أي يعود أليه مرارا وتكرارا. وتمث
5524 زيارة 0 تعليقات
ما ان دخلت دار الضيافة حتى نهضوا بكل ادب واحترام لاداء السلام والابتسامة تفترش وجوههم الا
3204 زيارة 0 تعليقات
ابعادا لسوء الظن وتجنبا لسوء الفهم اقول ان الكاتب عباس شمس الدين كاتب موسوعي ومؤرخ رائع ول
3267 زيارة 0 تعليقات
حين يعيش المرء مع الكتب قراءة وتلخيصا ونقدا ومناقشة فلا ضير أن تكون كتاباته وأيامه عن القر
2695 زيارة 0 تعليقات
منهج ألتَّفسيِر ألكونيّ لِلقُرآن: للأسف وقع معظم – بل – كلّ – ألمُفسّرين للقرآن في أخطاء ج
2456 زيارة 0 تعليقات
كثر الجدال العقيم واصبح الجسد الاسلامي سقيم والاسوء هو من يعتمد التعميم سنة وشيعة بالتسليم
2599 زيارة 0 تعليقات
مهما قرأ الإنسان الأدب العربي بشقَّيه النثري والنظمي وقلب في سجلات التاريخ وتنقل بين صفحات
3070 زيارة 0 تعليقات
جزماً ويقيناً أنَّ الفتوى موضوعة البحث لاعلاقةَ لها بالمراجع العِظام والمرجعيات الشريفة ,
2444 زيارة 0 تعليقات
هم النور نور اللّه جل جلاله **** هم التين والزيتون والشفع والوتر مهابط وحي اللّه خزان علمه
2789 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال