الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 631 كلمة )

علاقات الأردن الرسميّة مع إسرائيل تهدّد أمنه واستقراره / د. كاظم ناصر

وقّع الطرفان الأردني والإسرائيلي " معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية "، أو ما يشار إليه باسم معاهدة وادي عربية في 26 أكتوبر 1994، أي قبل ما يزيد عن ربع قرن؛ وبعد توقيعها مباشرة أعلن رئيس وزراء الأردن آنذاك الدكتور عبد السلام المجالي عن" إنهاء عصر الحروب "، وقال شمعون بيريس" إن الوقت قد حان من أجل السلام "، والتقى بعد ذلك المرحوم الملك حسين برئيس وزراء إسرائيل اسحق رابين في البيت الأبيض بناء على دعوة من الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون كدلالة على إنهاء حالة الحرب وتطبيع العلاقات بين البلدين، وقالت إسرائيل وأمريكا آنذاك ان هذا السلام سيحوّل الأردن إلى بلد مزدهر متطوّر بفضل تعاونهما ومساعداتهما له.
فهل انتهت حالة الحرب وحلّ السلام الحقيقي الدائم بين الأردن وإسرائيل؟ وهل غيّرت معاهدة السلام أحوال الأردنيين إلى الأفضل اقتصاديا وأمنيا كما وعدت إسرائيل؟ بالتأكيد لا! الذي حدث هو عكس ذلك تماما؛ فعلى الرغم من أن الدولة الأردنية حاولت تعزيز السلام بإقامة علاقات سياسية واقتصادية مع الدولة الصهيونية وسمحت لليهود بالاستثمار في أي مكان في الأردن، وفتحت حدودها للسياح الإسرائيليين، إلا ان إسرائيل لم تعامل الأردن بالمثل، وازدادت عدوانيّة وانغلاقا وتشدّدا. ولهذا يمكن القول أن السلام الأردني الإسرائيلي الهش ما زال يعتمد في وجوده واستمراره على العلاقات الرسمية الفاترة بين أركان النظامين، وإنّه ليس سلاما حقيقيا بسبب تجاوزات إسرائيل ورفضها تقديم تنازلات للتوصل إلى تسوية دائمة مع الفلسطينيين وانهاء الصراع؛ ومحاولاتها تجريد الأردن من وصايته على الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة في القدس؛ والدليل على فتور العلاقات الرسمية الأردنية الإسرائيلية هو ما صرح به الملك عبد الله الثاني في 20 مارس/ آذار 2019 خلال زيارته لمحافظة الزرقاء بأن " القدس تعد خطا أحمر بالنسبة للمملكة." وأضاف " نحن كدولة هاشمية واجبنا أن نحمي المقدسات الإسلامية والمسيحية، علينا ضغط ولكن الجواب في النهاية سيكون كلا.. القدس خط أحمر."
هناك موجات طاغية تهبّ على المنطقة تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ومن لفّ لفيفهما من الدول العربية لعزل الأردن والتأثير عليه اقتصاديا وسياسيا، وإضعاف دوره العربي، وتمزيق جبهته الداخلية من أجل تغيير الجغرافيا السياسية للمنطقة وتصفية القضية الفلسطينية؛ ولهذا اعترف الملك عبدا لله الثاني بوجود ضغوط على الأردن للموافقة على مشروع " صفقة القرن "؛ فهل سيرتكب الأردن خطأ تاريخيا ويوافق على هذا المشروع الصهيوني الأمريكي الذي يهدف الى تصفية القضية الفلسطينية، وتركيع الأمة العربية، وفتح أبواب الوطن العربي للتوسع الصهيوني؟


أما على الصعيد الشعبي، فإن الشعب الأردني بكل أطيافه يرفض السلام والتطبيع مع الدولة الصهيونية، ويعتبرها دولة عدوّة عنصرية توسعية دخيلة قامت بتهويد القدس والضفة وضم الجولان، ولا تريد سلاما حقيقيا لا مع الأردن، ولا مع الفلسطينيين، ولا مع العرب عموما، وتحاول جرّ الأردن للموافقة على " صفقة القرن " وتصفية القضية الفلسطينية!
ولهذا فإن الرفض الشعبي الأردني للتطبيع مع إسرائيل تفاقم مؤخرا حيث خرجت مظاهرات في عمان والزرقاء وإربد والكرك والسلط  والطفيلة ومدن أردنية أخرى تطلب من الدولة أن تتخذ موقفا أكثر حزما من إسرائيل؛ وكتب السلطيّون عبارة " القدس عربية " من خلال إضاءة 22 الف شمعة بطول 6 كلم وسط مدينة السلط، ونظمت الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني الأردنية مهرجانا جماهيريا في منطقة " السويمة " التي تبعد 1.5 كلم عن البحر الميت حيث عبر المتظاهرون عن غضبهم ازاء ما يحاك للقدس المحتلة، واحرق أهالي الكرك العلم الإسرائيلي قبل يومين احتجاجا على زيارة سياح إسرائيليين لمدينتهم وطالب المتظاهرون باستقالة رئيس البلدية المنتخب حديثا لاستقباله الوفد السياحي، وقام متظاهرون في عدد من المدن الأردنية خلال الأشهر والأسابيع الماضية بحرق العلم الإسرائيلي والمطالبة بإعادة النظر في علاقات الأردن مع الدولة الصهيونية.
من مصلحة النظام الأردني ان يستجيب لنبض الشارع المعادي لإسرائيل والرافض للتطبيع معها، وأن يبتعد عن المحور الأمريكي الإسرائيلي، ويقف إلى جانب الفلسطينيين في رفض مشروع " صفقة القرن "، ويعزّز علاقاته السياسية والاقتصادية والثقافية معهم ومع العراق وسوريا ولبنان. ويبتعد عن المخطّطات والمؤامرات الأمريكية الإسرائيلية المدعومة من بعض الدول العربية.


الشعب العربي يرفض " صفقة القرن "، ويعتبرها مؤامرة صهيونية وضع خطوطها العريضة بنيامين نتنياهو، وستقود في حالة تمريرها إلى زعزعت استقرار الأردن، وتعرّض أمنه ومستقبله للخطر، وتدفع المنطقة العربية إلى المزيد من سفك الدماء والتفكّك والدمار.


اهمية كلمة السيسي في عيد العمال / الدكتور عادل عام
يَوْمَاً مَا..! ( 4 ) / أحمد الغرباوي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 21 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 03 أيار 2019
  812 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
879 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
937 زيارة 0 تعليقات
النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية شديد التعقيد قائم على أساس التحالفات وتقاطع ا
460 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1940 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
5246 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
1464 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
2110 زيارة 0 تعليقات
لا اريد العتب على الاعلام عندنا ، فهو مشغول بمجالات شتى ، في بلد ضبابي النزعات ، لكني اعتب
354 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
715 زيارة 0 تعليقات
أدى الانفجار الهائل الذي وقع في ميناء العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثلاثاء 4/ 8/ 2020 إلى
535 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال