الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 525 كلمة )

شهر رمضان أصبح شهر الشقاق والنفاق / راني ناصر

تستقبل الامة الإسلامية الجريحة خلال أيام شهر رمضان الفضيل وهي تعيش أسوأ فصول تاريخها بسبب التدمير الممنهج التي اعتمدته الأنظمة العربية تجاه شعوبها ودينها من أجل بقائها في الحكم. فقدوم شهر رمضان على الامة الإسلامية وهي تحترق داخليا بنيران الطائفية والقبلية والفقر والاستبداد، وتسيطر عليها روح الانهزام والاستسلام لأعدائها يتعارض مع روحانية هذا الشهر الفضيل، شهر العبادة والغفران والإحسان والمحبة والتسامح بين الناس الذي من المفروض ان يعكس للعالم أجمع عظمة وقوة ووحدة الأمة الإسلامية وقدرتها على تحقيق الانتصارات والمساهمة في صنع التاريخ.

تظهر العلامة الأولى لانقسام الأمة الإسلامية جليّة للعالم أجمع باختلافها كل عام في تحديد اليوم الأول والأخير للصيام، على الرغم من تقدم العلم الفلكي في تحديد مواقع الكواكب وحركاتها بدقّة؛ حيث ان اعتماد بعض الدول الإسلامية على الحسابات الفلكية وأخرى على الرؤية البصرية للهلال في تحديد مواقيت الشهر يأتي من باب المناكفات السياسية مع بعضها البعض لا غير.

كما ان إهداء ترامب القدس للكيان الصهيوني منسّقا مع بعض الأنظمة العربية خير دليل على إهانة الامة الإسلامية لدينها وللشهر الفضيل على الرغم من مكانة القدس الدينية والتاريخية الخاصة للمسلمين بكونها أولى القبلتين، وثالث الحرمين، وقبلة أوصى النبي محمد عليه السلام المسلمين بشدّ الرحال اليها بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي، بالإضافة لمسراه ومعراجه منها.

تتسابق الأنظمة العربية والإسلامية عموما على رمي سهام الغدر في كياناتها من أجل نيل صدارة الرضي الأمريكي. ففي شهر رمضان عام 2017 شنّت مصر والسعودية والامارات والبحرين حصاراً سياسياً واقتصادياً ضد قطر، لا زال ليومنا هذا، بعد اختلافهم جميعا على آلية قيادة دفّة الأمة الإسلامية الى مستنقع التبعيّة والخذلان.

بالإضافة الى توقيع مصر والأردن معاهدات العار والاستسلام مع من يدنس ويهود مدينة القدس واقامتهما علاقات كاملة وطبيعية مع الصهاينة؛ قامت السعودية والبحرين والامارات وقطر وعُمان والمغرب باستقبال وفود رياضية وسياسية و تجارية و أكاديمية و إعلانية إسرائيلية على أراضيهم " الإسلامية"، متجاهلين حملات المقاطعة المختلفة التي تقودها دول... غير إسلامية...ضد دولة الاحتلال، والقرارات الأمميّة العديدة التي اخترقتها إسرائيل منذ قيامها عام 1948، وجرائم إسرائيل المتكررة بحق الشعب الفلسطيني "المسلم"، والتضييق عليهم اثناء الدخول إلى باحات المسجد الأقصى لممارسة شعائرهم الدينية  في رمضان.

كما عملت وتعمل بعض الدول "الإسلامية" كالسعودية والامارات على افشال أي محاولة للشعوب العربية للتحرر من اغلالها التي رزحت تحت نيرانها لعدة عقود في ظل أنظمة شمولية مستبدة عرتها من ابسط حقوقها الإنسانية كالحياة الكريمة والحرية والعدالة الاجتماعية. فقامت السعودية والامارات بإفشال الثورة اليمنية والليبية والبحرينية والمصرية والسورية، وتقوم حاليا بمحاولة افشال الثورة السودانية والجزائرية بدعم الأنظمة العسكرية فيها ماليا على حساب أي أحزاب، او جمعيات مدنية قد تقود لبناء أنظمة ديموقراطية.

ولهذا فان الأنظمة العربية التي تسمي نفسها "إسلامية" أفرغت شهر رمضان المبارك الذي بجّله الله عز وجل، وفضله عن بقية الأشهر، وباركه بإنزال القرآن فيه، واختار احدى لياليه لتكون أفضل من ألف شهر من مضمونه الروحاني والأخلاقي والانساني والعلمي والثقافي الذي يقود أي أمة الى التقدم ولازدهار إلى شهر من الشعائر فقط.

 ان برامج رمضان الدينية التي يقدّمها شيوخ السلاطين وخطبهم في يوم الجمعة خالية من الدسم وتجافي الواقع المرير الذي تعيشه أمة الاسلام وعادة ما تنتهي بالدعاء للطغاة العرب. كما إن متاجرة وبيع الأنظمة العربية للمقدسات الإسلامية، وتآمرها المستمر على بعضها البعض، وتحوّلها الى كيانات خدمية لأعداء الأمة، وتبديد خيراتها يحقق التقدم والازدهار لأعدائها والتخلف والرجعية لها، ويزيد من انتشار الدماء والاشلاء في معظم عواصمها، ويدل بوضوح على ان شهر رمضان أصبح شهر شقاق ونفاق.
                   
 

السلطة الفلسطينية قصة فشل لا تنتهي / راني ناصر
الحمد لله على نجاح نتنياهو في الانتخابات الاخيرة /

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 08 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 03 أيار 2019
  873 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

منذ نعومة  اظفارنا تعلــّمنا ان نرتاد  المجالس الحسينية مع اباءنا ، والتي كانت تقام  في شه
14149 زيارة 0 تعليقات
سورة الكهف سورة مكية, رقمها بين سور القرآن الكريم الرقم 18, وعدد آياتها:110آيات. وهي كغيره
14071 زيارة 0 تعليقات
إن عمق الانتماء للإسلام هو ما يعطي المجتمع الإسلامي قيمته، ويحفظ عليه تماسكه، ويجعل الفرد
13688 زيارة 0 تعليقات
جلس أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في المسجد الجامع بالكوفة مقر الخلافة بالعراق في أفقر بيت
7664 زيارة 0 تعليقات
قبل 1400عام ضحى الامام الحسين عليه السلام بنفسه وبأخوته وبأهله واولاده واصحابه في معركة ال
7452 زيارة 0 تعليقات
أن الفهم الصحيح للأسلام هو الفهم الواقعي العقلاني,المرتبط بالرأي الرشيد والحكمةالسديدة الم
7209 زيارة 0 تعليقات
فى كثير من الفرق والتيارات متطرفون قد يكونون قلة لكن صوتهم يكون مسموعا وعاليا لأن أثره كبي
7020 زيارة 0 تعليقات
في المدرسة علمونا بأن الذي لا يصلي جماعة في المسجد فهو: منافق! أبي كان واحدا منهم.. وبأن ش
6985 زيارة 0 تعليقات
بســـــــــم الله الرحمـن الرحـــيمالسـلام عليــكم ورحــمة الله وبــركاته.وبعد:أنتم سفراء
6909 زيارة 0 تعليقات
إعتدت منذ أن استقر القلم بين أناملي منذ عام 1981م وحتى يومنا هذا حيث يصعد النفس وينزل، أن
6504 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال