الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 666 كلمة )

رحلة مع الادب والموسيقى والتاريخ والمربي الكبير والأديب ياسين صالح العبود

 عبدالامير الديراوي
البصرة : مكتب شبكة الإعلام في الدانمارك

رجل تسعيني مازالت ملامح الشباب مرسومة على محياه رغم ان المرض قد اقعده وراح يسير ببطء بواسطة عربة
صغيرة يجمع قواه ليدفع عجلاتها بصعوبة ، وجدته يجلس وسط دار (غرفة) لكن لهجة أهل الريف تسمى الغرفة دار على سرير محاط باكوام الكتب والدفاتر التي يدون فيها أفكاره وقصائده وهذه الغرفة تحكي قصة حياته كما يبدو للناظر.. فقد وضع كل شيء قريبا منه كي يتناوله بسهولة حتى العود أيضا وضعه قبالته ليتذكر انه كان رفيقه في كل مكان وزمان ، فغرفته لا تخلو من الضيوف فهو رجل مجتمع يحبه الناس ويستذكرون نشاطه الفاعل في كل ميادين الفن والثقافة والشعر
وعند قرية باب سليمان المجاورة لجيكور
وعلى الطريق التي توصل الى مركز القضاء يقع منزله حيث تشعر أنك محاط بعدة أبواب باب طويل وباب ميدان وأبواب أخرى مماثلة وعندما طرقنا باب المنزل ودخلناه وجدناه يجلس على السرير ويمسك بكتاب وضعه جانبا ليرحب بمقدمنا كنت منبهرا بطريقة ترتيب الغرفة كتب أقلام
مؤلفات لوازم خاصة حلويات ضيافة ومقبض صغير يبدو أنه الجرس الذي يخبر الاهل من خلاله بقدوم الضيوف
جلسنا عنده كلامه ينساب كالشعر فهو شاعر وفنان وكاتب التاريخ يجمع كل هذه الخصال التي عاش معها اكثرمن 70 عام كما يقول.
هو الخصيبي ياسين صالح العبود تربوي قديم وشاعر امتدت قصائد إلى مشاعر الناس
ليحفظها طلبته وينشدوها عند كل صباح
حتى اتعبته المسيرة الطويلة.
تذكرت وانا اتحدث معه قصيدة الشاعر طالب عباس هاشم عنه والتي قال فيها:
(ضع خدّك المغبرّ من سفر على حجر ونم
فلشدما تعبت خطاك من الرحيل ومن اللهاث
وراء حلم مستحيل
لم تجن منه سوى
الندم
اوما التفت لجرح عمرك لو ترى مليون فم).
+- قلت له كيف أمضيت هذه السنوات الطويلة وما هي أبرز ميادين عملك ً؟
-+ولدت هنا في ابي الخصيب ولم أغادر ها ونمت معي هوايات الفن والأدب وعندما تخرجت تم تعييني في الفاو وهناك حاولت ان ازرع بذور الفن في المدرسة وقد واجهت الرفض في البداية لكني واصلت الضغط على الإدارة فقمت باختيار مجموعة من التلاميذ لنواة فرقة اناشيد وطنية كنت اجعلهم يحفظونها
مع الحركات ونجحت الفكرة وقدمنا فعالية ناجحة كاوبريت لقى استحسان الجميع وبعد انتقالي لابي الخصيب مارست نفس النشاط في مدارس عدة حتى ان الاوبريتات التي كنت أقدمها كانت تسجل تلفزيونيا وتبث للمشاهدين وخاصة أوبريت عن حياة السياب
الذي كان يعرض سنويا بذكرى وفاته من شاشة تلفزيون البصرة
وخلال مسيرتي الفنية حضيت بمباركة عميد المسرح العراقي حقي الشبلي الذي زارني وعرضت أمامه أوبريت الراية من شعر سليمان العيسى وألحاني واداء مجموعة من طلبة المدارس بعدها قدمت أعمال متنوعة وعينت مشرفا فنيا لجميع مدارس ابو الخصيب ومن ثم نقيبا للمعلمين
ومسؤولا عن تنفيذ حملة محو الأمية في القضاء.
+- وهل كنت تكتب الشعر لكل أعمالك؟
-+ نعم فان أكثرها من تأليفي واخراجي أيضا وانا اختصاصي اجتماعيات لمادتي التاريخ والجغرافية لكن ولعي بالفن والشعر جعلني ملحنا ومخرجا ايضا وشاركت في مهرجانات عديدة.
-+ وهل رافقت السياب في مسيرته الشعرية؟
+- كنت مع السياب في المدرسة الابتدائية وكان يسبقني بسنتين وتنامت علاقتنا بعدها لأننا اولاد قرية واحدة وقد صدر لي الان كتاب (سنوات في حياة السياب) وهو كتاب يحتوي على الذكريات وموضوعات متنوعة لم يتناولها احد من قبل
+- وماذا عن اصداراتك الاخري؟.
+ - أصدرت كتاب صورمن نشاطات مدارس ابو الخصيب
وديوان شعر بعنوان أغنيات للخصيب ولدي كتاب تحت الطبع هو(خواطر وافكار)
+ - وكيف تحولت لكتابة التاريخ؟.
+ - تاريخ ابو الخصيب زاخر بالأحداث ورجالات الفكر والسياسة والأدب وعندما أحلت إلى التقاعد
أردت أن ادون ما عرفته عن هذا التاريخ وأصدرت كتابي (ابو الخصيب في ماضيها القريب) وهو كتاب شامل عن كل مايحيط بهذا القضاء المهم.
+- وهل مازلت تحن لتلك المسيرة الطويلة التي قضيتها مع الفن والشعر.؟
+- هي رحلة جميلة مع العطاء المتواصل كنت أشعر بسعادة كبيرة عندما أنجز لحنا او اقوم بإخراج مسرحية او أوبريت واحصل على المراكز الأولى في المهرجانات التي تقيمها التربية.
+- هو سجل تاريخي وادبي وفني واسع غير اني لم اكتفي من استنطاقه لاحصل منه على معلومات اخرى لكني خشيت من أن يتعب واكون سببا لذلك فشكرته لاستجابته السريعة لاستقبالنا حيث تواجد معي الأديب الخصيبي المعروف طه ابو علي وصادق التميمي وعبدالكريم خلف
وهم من محبي
الأستاذ ياسين ودعنا بابتسامته المعهودة مع نسخة من كتابه التاريخي.

أنشودة الإباء ... إبن أبي طالب ع / محمد علي مزهر
وحدة دليل الزائرين تقدم خدماتها خلال مراسم شهادة أ

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 27 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 28 أيار 2019
  1195 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

أسابيع قليلة تفصلنا عن يوم الانتخابات العراقية ، وشهر نيسان المقبل سيكون يوم الامتحان  ، و
4831 زيارة 0 تعليقات
السويد / سمير ناصر ديبسشبكة الاعلام في الدنماركبحضور سعادة السفير العراقي في مملكة السويد
7783 زيارة 0 تعليقات
السويد / سمير ناصر ديبسشبكة الاعلام في الدنماركحينما نستمع الى صوتا عراقيا وهو ينشد ويغني
4954 زيارة 0 تعليقات
السويد / سمير ناصر ديبسشبكة الاعلام في الدنماركشهدت مدن يوتبوري ومالمو وستوكهولم السويدية
5715 زيارة 0 تعليقات
برعاية وزارة الثقافة وتحت عنوان ( لنصدح عالياً لبغداد .. الحضارة والسلام )  افتتح الأستاذ
4793 زيارة 0 تعليقات
في عمود سابق قد نشرته العام الماضي من على صفحات شبكتنا العزيزة  ( شبكة الاعلام في الدنمارك
5452 زيارة 0 تعليقات
السويد / سمير ناصر ديبسشبكة الاعلام في الدنماركأنطلقت في شوارع مدينة يوتبوري السويدية أمس
8578 زيارة 0 تعليقات
قرار وطني وشجاع أعلنه رئيس الحكومة الدكتور حيدر العبادي أمس الاول ، ينصف فيه شريحة الصحفيي
5220 زيارة 0 تعليقات
يوم الآثنين الماضي المصادق الثاني من شهر أذار الحالي وانا في العاصمة البريطانية لندن أطلعت
5580 زيارة 0 تعليقات
  تلقت شبكة الإعلام في الدانمارك بأمتنان وشرف كبيرين كتاب شكر وتقدير من الأمانتين للعتبتين
4961 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال