الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 536 كلمة )

قرار لم انجح في اتخاذه / زيد الحلي


عزمتُ قبل بدء عطلة عيد الفطر المبارك ،على عدم القراءة ، وقررتُ ان تكون ايامها ، اوقات سعد للدماغ والعين والنفس ، لكن هذا العزم وهذا القرار تبخر في اليوم الثاني من العطلة ، فما ان وقع نظري على مكتبتي البيتية حتى اسللته منها، حين مررتُ على عنوان لكتاب اثير الى نفسي ، بل هو اقرب المقربين الى ذائقتي واهتماماتي ، بأفكاره واسلوبه وعقلانية ما يحتويه .. الكتاب هو ( حياتي ) والكاتب هو ” احمد امين “.. الذي يُعد من رواد التنوير الإسلامي وواحداً من أبرز الشخصيّات الأدبية في المجال الأكاديمي، ولد العام 1889 وتوفي العام 1954 وابيه الشيخ إبراهيم الطباخ ، لكنه اشتهر باسمه الأول فقط وهو أحمد أمين . 
ترك منصبه عميداً في جامعة فؤاد الأول بإرادته ، ليتولى ادارة “الجامعة الشعبية” المصرية ، وقام أثناء ذلك بتغيير الكثير من مفاهيم تعليم الشعب، وعزز الجانب التطبيقي في العلم، وهو أحد الأعضاء البارزين في مجمعِ اللغة العربية مدة سنوات طويلة.. كتابه الاشهر ( فيض الخاطر) الذي قرأته في مرحلة الشباب بنهم واعجاب .. مُكون من عشرة أجزاء ، ضم جمع مقالاته الأدبية التي نُشرت في الصحف المصرية : السفور والمصور والهلال وغيرها .. اما كتابه الذي اعدتُ قراءته في عطلة العيد ، فعنوانه “حياتي ” وهو جدير بأن يتربع مكتبة كل مثقف ، لاسيما من يعمل في الصحافة ، ففيه ما يغري بالقراءة الممتعة .. هو سجل غني لحياة عبقري في سفر الثقافة العربية والانسانية .. 
كان احمد امين يكره الملك المصري فاروق ، وقد انتابه فرح غامر بعزله ، لكنه ايضا لم يحب قادة ثورة يوليو لسبب بعيد جدا عن السياسة ، فعندما كان يجلس باهتمام شديد للاستماع الى خطب قادة الثورة ، في المذياع ينهض فجأة ، متألما غاضبا ، لإغلاق المذياع حين تتكرر الاخطاء النحوية على لسان ( الخطيب ) وهي اخطاء كانت تؤذي مسمعه ايما إيذاء. 
والصراع بين القديم الموروث ، والجديد الذي حصل عليه عن طريق القراءة والاصدقاء والحياة ، كان يحتدم دوما في نفس احمد امين ، فجذوره في القديم كانت ظاهرة بأسلوب معيشته وفي المجتمع الذي عرفه في شبابه ، وفي الازهر حيث درس ، أعمق من ان يستأصلها الجديد الطارئ .. لقد تحول من العمامة والجبة الى الزي ( الفرنجي) على مضض ، وبناء على الحاح اصدقاء له ، غير انه لم يرتح تماما الى الزي الجديد ، ولا كان يستشعر الراحة إلا في جلبابه ، فأن جلس الى طعام بين اهله او الى كتاب في بيته تربع ، او رفع رجليه على قاعدة الكرسي او الاريكة ، وكأنما هو في رواق في الازهر الشريف .. وانه في طعامه كان يستغني عن الشوكة والسكين وحتى الملعقة ! 
واحمد امين كان يحب الغناء الشرقي ، ويطرب له ، ومعجب جدا بأم كلثوم ، ويكن لها احتراما جما لكنه كان يفضل عليها المطربة ” اسمهان” ، بسبب نبرة الحزن في صوتها ، وهو يفضل الغروب على الشروق لما يوحيه الاول من مشاعر حزينة ، لا يوحي بها شروق الشمس . 
وعلى هامش هذه القراءة السريعة ، والقراءات الاخرى لمؤلفاته ، اقول ان احمد امين ترك بعد وفاته سؤالا ، لا اعرف حتى اللحظة الاجابة عليه ، وهو انه لم يكن يتعاطف مع الصوفية في حين كان ” الغزالي ” قريبا الى قلبه ، وكتابه ( المنقذ من الضلال) من احب الكتب اليه .
كان ذلك سرا ، ومن فينا من لم يحمل سرا ، لا يعرف به سوى قلبه وربه .. الاعلى !

مركز الأمير الصحي الخيري ... تخصصات متنوعة في خدمة
الكاتب السياسي اللبناني فؤاد مطر في كتاب جديد / عك

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 09 حزيران 2019
  977 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

تزمَّلَ رأسي ترواده النبوةملأ الخوفُ زوايا المكان فيا أيها الْمُزَّمِّل ايها العقل المقدس 
11 زيارة 0 تعليقات
إليكَ أُسافرُ كأيِّ زائر   وفي قلبي حنينٌ   بعمقِ السنينِ والمشاعر   وعلى شفتيَّ اشتياقٌ  
32 زيارة 0 تعليقات
لا أستطيع أن أنسى، يكفي أرجوك لا تطلب مني أن أراك، أحدثك، او أقترب منك... لا تحاسبني على ذ
87 زيارة 0 تعليقات
لشهر رمضان مكانة خاصة في تراث و تاريخ المسلمين ، فيه بدأ نزول القرآن إلى الدنيا، كان ذلك ف
112 زيارة 0 تعليقات
1.قرأت الكتاب بتاريخ: الجمعة 22 جمادى الثّاني 1442 هـ الموافق لـ 2 فيفري 2021، وأنهيت قراء
118 زيارة 0 تعليقات
خيالج من عبر...............خبلتي العقول. وكف كلشي بحياتي.........تفرمت البال. اصوم اسنين..
121 زيارة 0 تعليقات
تمهيد " الثقة في النعمة. لا شيء مستحق لي. أنا لا أتوقع أي شيء لنفسي. أنا لا أطلب شيئًا ...
121 زيارة 0 تعليقات
كن ساجدا بقلبك ، وإن رفعت رفعت رأسك قل بنبضاتك سبحان ربى الأعلى ،وإن كنت ضاحك الثغر . أهمس
123 زيارة 0 تعليقات
في النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي ، حللتُ في دائرة السياحة ، للعمل مهندساً. وعلى هام
124 زيارة 0 تعليقات
في القدس ثورةنائمة كالطفلةالصغيرة فينافي عيوننا هيأكبر من الحقيقةولأنها القدستسكننا وحدناو
124 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال