الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 688 كلمة )

الصحافة العراقية ايام زمان / محسن حسين

عندما بدأت العمل الفعلي في الصحافة عام 1956 كانت هناك صحف يومية تعتمد الخبر منهجا لها في مرحلة جاءت بعد أن كانت الصحف تنشر وتباع من أجل ما يكتب فيها من مقالات وافتتاحيات ومعظمها تمثل أحزابا وشخصيات سياسية.

والصحف اليومية في ذلك الوقت كانت الشعب (صاحبها يحيى قاسم) الزمان (صاحبها توفيق السمعاني) الحرية (صاحبها قاسم حمودي) الأخبار (صاحبها جبران ملكون وولده جوزيف ملكون فيما بعد) البلاد (صاحبها روفائيل بطي وأولاده فيما بعد) عراق تايمس التي تصدر باللغة الإنكليزية.

ومع أن هذه الصحف كانت قد امتلكت احدث المطابع في ذلك الوقت إلا أن هذه المطابع تعد الآن بدائية مثلما تعد مطابعنا الحالية متخلفة قياسا لما وصل إليه التقدم التكنولوجي في هذا الميدان.

كانت المواضيع تجمع وتصف باليد وتصمم الصفحات من قبل عمال مهرة ولم يكن هناك أوفسيت ولا وجود لمصممين ولا منفذين كما هو الحال الآن.

ولم تكن هناك مبرقات لاستلام أخبار وكالات الأنباء ولا تلكس ولا فاكسمل ولا انترنت. كل ما كان موجودا من أجهزة نستخدمها في العمل الصحفي الهاتف والراديو ولا شيء غير ذلك!!

وإذا كان الهاتف وسيلة للحصول على الأخبار المحلية فإن الراديو كان الوسيلة الوحيدة للحصول على الأخبار الخارجية. وكان يعمل في الصحف محررون بارعون ليس فقط في اختيار الأخبار الخارجية من عربية وعالمية وإنما يمتازون بالسرعة في كتابتها مهما كان المذيع سريعا، ففي ذلك الوقت لم يكن هناك جهاز تسجيل يسجل نشرات الأخبار بحيث يتاح للصحفي نقل ما هو مسجل على الأشرطة فيما بعد.

كانت الطريقة الوحيدة هي الكتابة السريعة لما يذاع ، ولذلك فقد كانت بعض الإذاعات تقدم نشرات إخبارية بالسرعة الإملائية (أي البطيئة). ويمكن تصور الأخطاء التي تحدث بسبب عدم قدرة المحرر على متابعة كل ما يقوله المذيع أو بسبب التشويش على هذه الإذاعة أو تلك وفي الكثير من الأحيان ضعف الإرسال الإذاعي أو ضعف الراديو ولم يكن هناك من يعرف الاختزال في الكتابة.

وفي تلك السنوات كانت خطب الرئيس المصري جمال عبد الناصر من ابرز المواد الصحفية التي تتنافس الصحف على نشرها وهي خطب طويلة يختلط فيها أحيانا صوت عبد الناصر مع أصوات الجماهير في هتافاتها المدوية إضافة إلى العوامل الفنية الأخرى وبالنتيجة يكون الصحفي وصحيفته هما الضحية.

وبقدر ما تستوعبه الذاكرة فإن الصحافة في ذلك الوقت شهدت كفاءات عالية في هذا الميدان وأذكر بشكل خاص كلا من صالح سليمان في صحيفة الحرية ومنير رزوق في صحيفة الشعب التي كنت أعمل فيها وأظن أن صالح سليمان كان أبرز محرري الأحبار الخارجية وأقدرهم على متابعة الإذاعات في كل ليلة وحتى مطلع الفجر. 

ولأن الصحف تعتمد في أخبارها على صحفيين يختلف أحدهم عن الآخر في الأسلوب وفي الاختيار فإن الصفحات الأولى في الصحف كانت متنوعة غير متشابهة كما هو حالها في العهود اللاحقة عندما أصبحت تعتمد على إخبار مكتوبة من مصادر واحدة هي وكالة الأنباء العراقية ووكالات الأنباء الأخرى.

أما في ميدان الأخبار المحلية فإن لصحافة ذلك الزمن فرسانها وأذكر منهم صبيح الغافقي في صحيفة الزمان وعبد المنعم الجادر وسعيد الربيعي وعلي عباس وقاسم الفخري وخالد قادر وغيرهم وكانت لكل واحد من هؤلاء طريقته في الحصول على الخبر ومصادره الخاصة ومجال الخبر المحلي كالسياسي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي أو الجريمة.

 وكان معنا في صحيفة الشعب سعيد الربيعي وكان يثير دهشتنا في حصوله على قرارات مجلس الوزراء بالنص وقبل أي صحفي آخر. وذات يوم عرفت سره فهو يحصل على القرارات من كاتب الطابعة في مجلس الوزراء ولما كان هذا لا يستطيع تزويده بنسخة مطبوعة من تلك القرارات فإنه يعطيه أوراق الكاربون الذي يستخدمه في الطباعة دون أن يثير ذلك الشبهات!!

ولم يكن في الصحف مصورون صحفيون كما هو الحال الآن، كانت الصور التي تنشر تأتى من الجهات الرسمية أو من بعض المصورين الخارجيين الذين يحضرون المناسبات على اختلافها ليبيعوا ما صوروه على الأشخاص أو على الصحف.

وفي الفترة التي عملت فيها في صحيفة الشعب عام 1956 عمل في الصحيفة شاب في مثل سني هو الصديق الفنان الراحل حازم باك وأسس في الصحيفة أول أستوديو للتصوير عرفته الصحافة العراقية على حد علمي.

ولما كنت في ذلك الوقت أعمل في مجال التحقيق الصحفي فقد كنا نقضي جل يومنا معا. وفي تلك الفترة ظهرت التحقيقات الصحفية المصورة متأثرين بما تنشره الصحف المصرية.

وهنا لا بد من الاعتراف بأن هذا الذي أكتبه قد لا يكون، وهو فعلا كذلك، شاملا لكل جوانب العمل الصحفي الواسع بتفاصيله وأشخاصه. أنني أحاول أن أذكر و أتذكر ما رايته وما سمعته ولذلك قد لا يكون مطابقا لما يتذكره زملاء أقدم مني في المهنة.

الصحفي الكبير محسن حسين يكتب : حين تدمع العيون فر
عشق الحضارة السومرية تتجلى في لوحات الفنان مطيع ال

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 22 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 02 تموز 2019
  1174 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

مقالات ذات علاقة

معاناة المسيحيين العراقيين في مدينة الموصل والمجازر التي يتعرضون لها من وقت الى آخر وتتسبب
673 زيارة 0 تعليقات
اسعد كامل وكيل وزير الثقافة العراقي في كوبنهاغن في الامس من يوم الجمعة الموافق 12-10-2012
734 زيارة 0 تعليقات
لا احب العتب وليس لدي اسرارا والفنان لعائلته ولبيته ولنفسه السويد / سمير ناصر ديبس / اسعد
5475 زيارة 0 تعليقات
  السويد / سمير ناصر ديبسشبكة الاعلام في الدنمارك في أجواء ثقافية عراقية ممتعة ، جمعت جمهو
5556 زيارة 0 تعليقات
  عرفته صحافيا نشيطا ..ومثابرا ، متميز الاداء ..دقيق الاختيار..يكتب في الفن ، ويتابع كل جد
7082 زيارة 0 تعليقات
بالمحبة والسرور استقبلت هيئة التحرير في شبكة الإعلام في الدانمارك انضمام الزميل المحرر عبا
5992 زيارة 0 تعليقات
·  في احصائية تشير الى ان اعداد المسلمين في تزايد في الدنمارك ،حيث بلغت 300 الف. وهناك حاج
9443 زيارة 0 تعليقات
كرم الأستاذ وكيل وزارة الثقافة مهند الدليمي المحترم مصمم الأزياء ميلاد حامد بدرع الإبداع ل
8194 زيارة 0 تعليقات
لا احد ينكروﻻ يستطيع ان يتجاوز ما حصل في تكريت من انتصار باهر للمقاتلين العراقيين عموما وﻻ
5917 زيارة 0 تعليقات
*اللون الشعبي من الغناء قريب لي ويلامس قلوب الناس * شاركت في العديد من المهرجانات الغنائية
6960 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال