الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 673 كلمة )

لقاء مثير مع السفير الايراني .. الرئيس عارف يرفض التدخل الايراني / محسن حسين

**  شيعة العراق عرب أقحاح، يرفضون الوصاية عليهم

من بين الحوادث المهمة التي شهدتها في عملي الصحفي ذلك اللقاء المثير بين رئيس الجمهورية عبد السلام عارف والسفير الايراني  مهدي بيراسته.
كان ذلك في نيسان 1964 ذهبت الى القصر الجمهوري لاحضر بصفتي الصحفية امثل وكالة الانباء العراقية (واع) في مراسم تقديم اوراق اعتماد السفير الايراني  الدكتور مهدي بيراسته الى الرئيس عبد السلام عارف.
كان بيراسته وزيرا للداخلية في بلاده قبل تعيينه سفيرا لايران في العراق وعرف عنه انه مقرب من شاه ايران محمد رضا بهلوي.

في القاعة التي تقدم فيها اوراق اعتماد السفراء كان وزير الخارجية صبحي عبد الحميد ورئيس التشريفات في رئاسة الجمهورية إبراهيم الولي.
وقبل ان اصف ماحدث امامي اشير الى ان روايات عديدة نشرت حول ما حدث ابرزها روايات الذين عاشوها ومنهم وزير الخارجية انذاك صبحي عبد الحميد ورئيس التشريفات في رئاسة الجمهورية ابراهيم ولي في مذكراته ومستشار السفارة الايرانية هاشم حكيمي، في مذكراته الشخصية لكن اخرين نشروا روايات  عجيبة عن الذي حدث منها مثلا: أن الرئيس “عبدالسلام عارف” قد قذف وابلاً من الشتائم على “شاهنشاه إيران” وسفيره الجديد نازعاً حذاءه وضارباً إياه وراكضاً خلفه حتى أخرجه من القصر الجمهوري، قبل طرده من العراق.

** مخالفات للبروتوكول
مثل هذه الروايات غير المعقولة غير صحيحة وحسب ما شاهدته وما سمعته في ذلك اليوم فقد وقف السفير امام رئيس الجمهورية وهو يبحث في اوراق حقيبة كان يحملها فلاحظ الرئيس ذلك وقال ساخرا :- “يبدو أن السيد السفير قد نسي شيئاً لم يجلبه” وعندها إستدرك بيراسته الموقف فأسرع بإخراج أوراق إعتماده التي يجب أن يقدمها بيديه قبل أي شيء آخر، حتى وجه الرئيس كلامه إلى رئيس تشريفات الرئاسة بقوله:- “كان يجب أن يُلَقـَّن السيد السفير بعضاً من أسس البروتوكول الضرورية”.

كان بصحبة السفير عدد من اعضاء السفارة الايرانية ابرزهم المستشار هاشم حكيمي الذي كان يشغل منصب القائم بالاعمال الإيراني لاكثر من سنة والملحق العسكري العقيد معصومي، ومترجم.

وحسب مذكرات حكيمي فانه قبل المقابلة ابلغ السفير انه لا يجوز ان يحمل حقيبة في حفل تقديم اوراق الاعتماد لكن السفير اصر على ذلك.
وبعد ان قدم اوراق اعتماده للسفير اخرج اوراقا من حقيبته الدبلوماسية الكبيرة التي كان يحملها -على غير العادة المتبعة- وبدا يقرا كلمة مطولة خلافا للبروتوكول الى ان قال في تلك الكلمة العبارة التي كهربت الجو.
 قال السفير “أن جلالة الشاهنشاه محمد رضا بهلوي المعظم يرفع إليك أسمى آيات السلام يا فخامة الرئيس ويتأمل منك الحرص على شيعة العراق”!!

** عارف للسفير: أرفض أوراق إعتمادك
انزعج الرئيس جدا وقال له على الفور بلهجة حادة " قف عند حدك. شيعة العراق عرب أقحاح، وهم مواطنونا وأهلنا وأعزاؤنا وفي قلوبنا، وليسوا بحاجة لكائن من كان ليصبح وصياً عليهم… وهذا الذي تفوهت به أعتبره تدخلاً في شؤوننا الداخلية لا نقبله من أحد… لذلك أرفض أوراق إعتمادك، فإستلمها وأخرج، وبلغ سلامي لشاهنشاهك ليبعث إلينا سفيراً أكثر أدباً وأصولاً. إنتهت المقابلة.

وقبل ان يخرج الرئيس من القاعة اذكر جيدا انه طلب من رئيس التشريفات اوراق اعتماد السفير وكتب عليها بخط يده "لا يصلح سفيرا"

بعد ذلك اللقاء العاصف بدا السفير يزمجر غاضبا ويطلب اعتذارا رسميا فورا  لكن وزير الخارجية ورئيس التشريفات تكلما معه واخذاه الى جانب من القاعة حيث جلس الجميع وابلغوه ان طلبه الاعتذار مستحيل ويقول المستشار الايراني حكيمي في مذكراته (قلت له بأن ما يطالب به هو ضرب من الخيال لأنه لا يمكن لرئيس الدولة أن يعتذر لأي شخص بما ذلك السفراء.)

بقي السفير بيراسته في بغداد لمدة اسبوعين وحسب مذكرات الوزير صبحي عبد الحميد فان السفير بيراسته لم تتعرض له السلطات العراقية رغم علمها باتصالاته بالسفارة الأمريكية المتاخمة بمبناها الضخم للقصر الجمهوري واجتماعه بالعديد من موظفي وكالة المخابرات المركزية (C.I.A) داخل السفارة، وذلك قبل أن يعود إلى بلده بسيارة رسمية عبر منفذ “قصر شيرين” الحدودي.

**  وساطة تركية باكستانية
وبعد 7 اشهر تقريبا ووساطة تركية باكستانية وسفيريهما في بغداد وافق العراق على عودة السفير بيراسته الى بغداد شريطة أن يتصرف بكل أدب بصفته “سفيرا".
عاد بيراسته الى بغداد أواخر عام (1964) ليقدم أوراق إعتماده ثانية للرئيس “عبدالسلام عارف” الذي بدوره طلب منه إعتذاراً عن تصرفه السابق وصراخه غير اللائق في أروقة القصر الجمهوري، فقدم السفير الاعتذار وفي حينه فهم المسؤولون العراقيون ان  شاهنشاه إيران قد وبّخه حيال ذلك التصرف، لافتاً نظره (أن لكل مقام مقال)، وعلى من يتولى منصب السفير أن يكون “دبلوماسياً” قبل أي شيء.

دفتر صغير على طاولة حسن العاني ! / د. طه جزاع
قسم الآليات في العتبة العلوية يعلن عن خطته الخدمية

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 19 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 05 آب 2019
  1428 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...

مقالات ذات علاقة

بغداد / رعد اليوسف : قبل الجلوس في مكاني ، وأثناء إلقاء السلام على الدكتور خالد العبيدي ،
32717 زيارة 11 تعليقات
من بابل / رعد اليوسفجلسة لم تخل من الهموم  ، والحديث عن المشاكل ، واسباب تردي الخدمات
6927 زيارة 0 تعليقات
الدكتور خالد العبيدي ل "شبكة الاعلام في الدنمارك": التعايش مع ابطال تحرير العراق والمنكوبي
7184 زيارة 7 تعليقات
ضاعت المقاييس ، وتداخلت الصور ، وتم التجاسر على العلوم من قبل الأميين ، وعلى الصحافة والاع
5533 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك هي ليست مقابلة صحفية .. فقد تعودت منهج  الكتاب
6069 زيارة 0 تعليقات
  مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك وقعت الشاعرة والأديبة السورية وفاء دلا مجموع
8325 زيارة 0 تعليقات
وجه الفنان نصير شمة اليوم  في اتصال هاتفي معي في الساعة السابعة مساءا شكره وتقديره وا
6741 زيارة 0 تعليقات
عبدالامير الديراوي :البصرة :مكتب شبكة الاعلام في الدانمارك عندما نتحدث عن شاعرة محدثة مثل
7242 زيارة 0 تعليقات
في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي ، وحينها كنت أعمل محررا صحفيا في أحدى الصحف المحل
7332 زيارة 0 تعليقات
عندما اعلنت نتائج الاجتماع بين ممثلي الحكومة السورية وفصائل المعارضة والذي عقد في استانا ا
6880 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال