الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 462 كلمة )

إشكالية تشكيل حكومة إسرائيل / د. أماني القرم

هي ليست المرة الاولى التي تواجه فيها اسرائيل أزمة في نظام الحكم وتعيش هذه الحالة من الجمود السياسي،  ففي تاريخ الكيان الاسرائيلي لم يستطع حزب واحد الحصول على اغلبية مطلقة في الانتخابات وبالتالي لم تشهد اسرائيل أبدا حكومة الحزب الواحد. وجميع حكومات اسرائيل إما ائتلافية بمعنى أنها تتكون من الحزب الكبير الفائز في الانتخابات وأحزاب أخرى صغيرة تدور في فلكه وتوجهاته، أو حكومة وحدة وطنية وهي الحكومة التي تجمع الحزبين الكبيرين الفائزين في الانتخابات. وكثير من الحكومات الاسرائيلية أنهت ولايتها قبل انقضاء فترتها المحددة (أربع سنوات). وفي المتوسط فإن في إسرائيل حكومة كل عامين ونصف . ولعل سنوات التسعينات وحدها تعاقب على اسرائيل خمس رؤساء حكومات بمعدل رئيس حكومة كل عامين.
وعليه، فما يميز النظام السياسي في اسرائيل هو عدم الاستقرار نظراً  للانقسامات الكبيرة في الاحزاب السياسية في الكنيست والانقسامات الفرعية في التيارات السياسية داخل هذه الاحزاب . والسؤال هل هذه هي الديمقراطية أو كما يتغنى الاسرائيليون دوما بأنهم “واحة الديمقراطية في مستنقع الديكتاتورية الشرق أوسطية”. وإذا كانت هذه هي الديمقراطية ، لماذا لا نرى هذا النموذج السياسي في ديمقراطيات أخرى في العالم التي ينعم معظمها بالاستقرار!؟
نتائج  أية انتخابات عبارة عن  مرآة حقيقية للناخبين أي للمجتمع . ونتائج الانتخابات الاسرائيلية السابقة أظهرت مجموعة من الجمل المتقاطعة التي لا تركب مع بعضها ..  نتنياهو لن يستطيع تشكيل حكومة دون الحريديم  الذين لا يرغبون بالجلوس مع غانتس أو ليبرمان. وغانتس لا يريد حكومة بزعامة نتنياهو . ليبرمان من ناحيته لن يجلس مع نتنياهو إلا إذا اتحد مع غانتس دون الحريديم. وبالطبع لا احد يرغب في العرب! ومازال نتنياهو يجاهد لجمع هذه التراكيب العجيبة حتى اللحظة .
الأزمة ليست في النظام إنما في عمق هذا المجتمع . وهي ليست أزمة بسيطة بل مركبة ومعقدة ومنقسمة الى شعب كثيرة . بالضبط مثل شكل الاحزاب التي تمثل النظام السياسي في هذا الكيان الغريب . المجتمع كما هو معروف معظمه مكون من مجموعات من المهاجرين من دول مختلفة الانماط والاعراق . جاءوا ليستوطنوا في أرض غريبة مختلفة عن ثقافتهم الاصلية. صحيح أنهم مسكونون بأساطير الوطن التاريخي، ولكنهم يرفضون جغرافية هذا المكان بثقافتها وتقاليدها. فمن ناحية، هم لا يريدوا أن يكونوا شرقيين ولا يستطيعوا أن يصبحوا جزءاً من العالم الغربي بحكم الجغرافيا ، الأمر الذي يعزز شعور الاختلاف لديهم والتعالي على محيطهم الخارجي. ومن ناحية أخرى يكرس الانقسام المجتمعي في داخلهم بين اليهودي الشرقي واليهودي الغربي،الديني والعلماني ، الأسود والابيض، القادمون الجدد والمحليون ..
هم مجموعات متباينة ، كل مجموعة لها مصالح مختلفة عن الاخرى ولها حزبها الخاص في الكنيست. والصراع السياسي ما هو الا انعكاس للصراعات المجتمعية والفروقات والمصالح المتضاربة لهذه المجموعات.
هم يهوديون ( جمع يهود) كثر،  صراعاتهم واختلافاتهم لن تنصهر أبدا في بوتقة واحدة، وحتى تبقى هذه الصراعات كامنة فهم محكومون بالديكتاتورية العسكرية . لأنها الوحيدة التي تجبرهم على الاتحاد بحجة الاخطار الخارجية.
يعلم نتنياهو جيدا كيف يلعب على هذا الوتر . قبل يومين اجتمع الكابينيت المصغر/رغم الجمود السياسي وعدم تشكيل حكومة حتى الان/ لبحث ما أسموه تهديد امني متعاظم قيل انه ايران !
كاتبة واكاديمية فلسطينية

منصوره يا بغداد: شلع.. خلع.. كلهم حراميه / صابر عا
أردوغان شرق النهر يبحث عن صيد عدة عصافير / كمال خل

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 12 تشرين1 2019
  983 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال