الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 582 كلمة )

هيبة الدولة / علاء الخطيب

 البندقية لاتفرض هيبة الدولة، ولا الرصاص يجعل الأمن مستتباً .
عاملان أساسيان يجعلان هيية الدولة راسخة في نفوس المواطنين اولهما القانون وثانيهما التنمية .
وللأسف هذان العاملان مفقودان في بلاد الرافدين منذ زمن بعيد ، ولم يتعلم حكام هذا البلد  رغم التجارب والتاريخ ان يفرضوا هيبة الدولة من خلال احترام  القانون والعدالة  .
كل الدول المحترمة في العالم تحترم القانون ولا تسمح بالتجاوز عليه ، فلا ... كبير فوق القانون  .

 البشر في كل بلدان الدنيا لا يختلفون عن بعضهم البعض ، فالشعوب المتحضرة والمتخلفة تقاس بالتزامها بالقانون من عدمه ، لذلك قيل العدل إساس الملك، فلو ضُرب القانون في بريطانيا مثلاً لمدة ساعة لرأيت الفوضى تعم الشوارع  وسيعتدي الناس بعضهم على بعض  وستنهار حركة السير ويحدث ما يحدث .

لذا لا يسمح لاي انسان ان يتجاوز على القانون ولو كانت الملكة بنفسها .
 فحينما نرى وزير هنا ومسؤول هناك يستقيل  او يحاسب لتجاوزه البسيط على القانون نعلم ان هيبة الدولة مقدسة من خلال القانون في هذا البلد او ذاك  .    
لقد غيَّب السياسيون العراقيون القانون واعتدوا عليه ، مما جعلوا المواطن. لا يحترمه ولا يعير أهمية للقانون  بدأً من إشارات المرور  وصولا الى  قرارات المحاكم  ورفض الموظفين الامتثال الى الامر الإداري .

  لقد  أضاع السياسيون العراقيون هيبة الدولة باعتدائهم على القانون أيما اعتداء ، وطوعوه لمصالحهم كما طوعوا الوطن وخيراته .
 لقد استولوا على الأراضي والمناصب والأموال، احتكروا السفارات والوزارات   وأسسوا المشاريع والشركات الوهمية وعيَّنوا الحمايات الوهمية واستغلوا البسطاء وغرروهم بالتعيينات، حتى جعلوا المواطن العراقي يبحث عن ( واسطة ) كي يحصل على عمل يحفظ كرامته وهو يدور مردداً السؤال التالي (  اگلك عندك عِرف محتاج تعيين)  .

اسقطوا هيبة الدولة حينما رفضوا الاحتكام الى القانون والتجأوا الى عشائرهم  في خصوماتهم السياسية .
 اسقطوا هيبة الدولة حينما عجزوا عن حماية الفقراء من سطوة الأغنياء.
 اسقطوا هيبة الدولة عندما منحوا عشرات التراخيص للمدارس الأهلية ولم يعتنوا بالمدارس الحكومية  مما جعلوا الفقراء عرضة للابتزاز.
 اسقطوا هيبة الدولة حينما  جعلوا  الجامعات والكليات  بمثابة دكاكين لبيع الشهادات  العلمية، فازداد عدد الخريجين  دون وجود سوق عمل يستوعبهم . 
اسقطوا هيبة الدولة حينما انشغلوا بخلافاتهم السياسية وتقاسموا الدولة باعتبارها غنيمة  وتركو المواطن يصارع الحيتان من اجل ان يعيش .

 اسقطوا هيبة الدولة حينما اسسوا مجلس العشائر  ومجالس الإسناد وغيرها .

اسقطوا هيبة الدولة حينما جعلوا كلمة فاسد او سارق كلمة عادية غير مستهجنة ولم يحاسبوا احد  .

 اسقطوا هيبة الدولة حينما حولوا كلمة مسؤول الى متسلط .

اسقطوا هيبة الدولة عندما تركوا الشباب دون خطط عملية او اماكن ترفيهية او نوادي شبابية تستوعبهم ،   ناهيك عن  عدم  وجود الوظائف.

 فانتشرت المخدرات  وازداد عدد العاطلين عن الحياة والعمل.

اسقطوا هيبة الدولة عندما اهملوا المستشفيات الحكومية وهم يتعالجون في الخارج ، مما جعل الفقراء يحنقون على الدولة .

من يطالب بهيبة الدولة عليه ان يحترم القانون ولا يتجاوز عليه ، لكي يتمكن من تطبيقه على المواطنين وإلزامهم باحترامه .

سأعود الى التنمية وهو العامل الثاني في حفظ هيبة الدولة

 اكاد اجزم ان الفساد موجود في اغلب دول العالم لكن بنسب مختلفة، فالمشاريع التنموية من مدارس ومستشفيات و وسائل النقل العام  والمطارات والملاعب والمساكن الواطئة الكلفة والحدائق العامة وأماكن الترفيه المجانية للفقراء ، وأسواق وخدمات عامة مثل الكهرباء  والماء وغاز البيوت والطرق المعبدة والرقابة على الأجهزة الحكومية بالإضافة الى التنمية البشرية من خلال دعم المتفوقين ( اي الدعم من خلال القانون وليس المسؤول بشكل فردي على طريقة صورني وانشر )  وغيرها.

 كل هذه عوامل تغفر للحكومة بهامش بسيط من الفساد .

لكن بغياب القانون العادل  والتنمية سيكون هناك  فوضى ودمار ، كما سيجعل الأعداء يتسللون الى الداخل .

لا احد يريد ان يموت ولا أحد يريد ان يهاجر من وطنه ان لم يكن مرغماً .

تذكروا دائما قول النبي محمد (ص) 

 اذهبوا الى الحبشة فان فيها ملك عادل لا يظلم  عنده احد. 

 انها هيبة الدولة انه العدل والقانون .

ربما سأكون قيد الاعتقال ... أو الاغتيال / محمد علي
ألثورات ألضّائعة / عزيز حميد الخزرجي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 18 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 29 تشرين1 2019
  649 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
943 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
995 زيارة 0 تعليقات
النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية شديد التعقيد قائم على أساس التحالفات وتقاطع ا
511 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1994 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
5310 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
1531 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
2182 زيارة 0 تعليقات
لا اريد العتب على الاعلام عندنا ، فهو مشغول بمجالات شتى ، في بلد ضبابي النزعات ، لكني اعتب
407 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
777 زيارة 0 تعليقات
أدى الانفجار الهائل الذي وقع في ميناء العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثلاثاء 4/ 8/ 2020 إلى
590 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال