الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 683 كلمة )

سقوط عادل عبد المهدي وهزيمة الاسلام السياسي في العراق / علاء الخطيب

 لقد كتب  سقوط عادل عبدالمهدي نهاية  الاسلام السياسي في العراق ، بعد تجربة مريرة وفاشلة في ممارسة الحكم.
 لقد اتسمت حقبة حكم الاسلاميين في العراق بالفساد والضعف وغياب القانون وانهيار الدولة وضياع هيبتها.
 ربما سيعترض عليَّ البعض  بحصر تجربة الحكم في العراق بالاسلاميين ، في حين ان هناك الكُرد والعلمانيين والمدنيين .
 غالباً ما يكون هذا الاعتراض وجيهاً ، لكنه في الجانب الاخر كان هناك وضوحاً تاماً لملاح الاسلام السياسي على المشهد السياسي العام منذ 2003 الى الان  ، فقد مثلت السلطة التنفيذية واجهة الحكم والتي انتمت بكاملها لاحزاب الاسلام السياسي اذا ما استثنينا فترة حكم  السيد أياد علاوي   .
لقد وقع الاسلاميون  بفخ الأمريكان حينما وضعوهم في الواجهة وحشروهم في مأزق السلطة  ، وجعلوهم يقبلون بكل ما فرض عليهم بدأً  من كتابة الدستور المفخخ  ، مروراً بالمحاصصة والمكونات  الى التوازن الستراتيجي  في المؤسسات والجيش والقوى الأمنية  وتوزيع السلطة والسيادة  ،  نتيجة قلة الخبرة و طمعاً في الحكم وبريق السلطة .
لقد قدم الاسلاميون أسوء نموذج للحكم في العراق ،اذ اتسم بغياب الهوية العراقية ، وتفتيت الوحدة الوطنية و تقاسم السلطة كغنائم بين الطوائف والمذاهب والقوميات،  مما جعل التغالب   والتناحر بين شرائح الشعب العراقي على أشده ، ونتج عن ذلك  اعتماد المكونات الاجتماعية   على الدول الأجنبية   بحجة حماية المذهب أو الطائفة او القومية .
 لقد أضاع الاسلاميون تاريخاً ناصعاً وتضحيات جسام وتعاطفاً شعبياً كبيراً ، كما أضاعوا هيبة الدين ورجاله ودنسوا المقدس  .
و أساؤوا للرموز الكبيرة التي قارعت  الدكتاتورية كالشهيد  محمد باقر الصدر ومحمد باقر الحكيم وغيرهم . لقد هزموا هزيمة كبيرة وسريعة، جلبت ارتدادات سلبية على الواقع الديني برمته .

وكانت لهذه الهزيمة اسبابها وأهمها  : 
* عدم وجود مشروع دولة في أدبياتهم الحزبية ، لذا لم يعدُّوا كادراً إدارياً وسياسياً وثقافياً لبناء الدولة ، ولم يكونوا مستعدين لمرحلة استلام السلطة ، و كان التخبط واضحاً . 
* الازدواجية  والتناقض بين المبدأ الروحي والسلوك المادي ، مما أفقدهم المصداقية والتأثير في قواعدهم الجماهيرية .
* الاعتماد على التحشيد المذهبي في الوصول الى السلطة ، ثم التنكر  والتنصل لكل وعودهم.
* انعدام المنجزات المادية  كالمشاريع الستراتيجية الكبرى أو الاهتمام بالتعليم  والصحة ، رافق ذلك فشل ذريع في تقديم الخدمات كالكهرباء  والمياه الصالحة للشرب وغيرها   .
* الاعتماد على النماذج السيئة في إدارة الدولة على اساس الولاء لا الكفاءة  .
* الانبطاح الكامل  للأكراد الذين حققوا مكاسب كبيرة ومرّروا قرارات خطيرة كنسبة الميزانية ، والحدود والمطارات وتقاسم السفارات والمناصب السيادية، وبقاء جيش البيشمرگة  الخارج عن سيطرة الدولة ، وكل ذلك  كان بسبب هذا الانبطاح ، 
* عدم التخلي عن جنسياتهم الأجنبية وعدم جلب عوائلهم الى العراق جعلهم دوما في موقف ضعيف امام شركائهم . فقد عملوا وكأنهم موظفون بعقود عمل في دولة اجنبية ، فالكثير منهم قد عادوا الى بلدانهم  الثانوية بعد الانتهاء من ممارسة منصبه . بينما لم نرى اي من الاكراد او غيرهم من القيام بهذه الخطوة .
* عدم المعرفة بالتعاطي الاعلامي، وعدم وجود كادر اعلامي حرفي يتقن التعامل مع المصطلحات ، بالاضافة الى تقديم  الاستشارات الاعلامية للقيادات السياسية ، فقد وقعوا في اخطاء كارثية نتيجة عدم المعرفة وقلة الخبرة السياسية سببت لهم مشاكل كبيرة  داخلياً واقليمياً  .  
* عدم التمييز بين  الاصدقاء والاعداء بين التحالف والعمالة ، فقد تعاملوا مع نماذج هدموا الدولة من الداخل وكانت مهمتهم  إفشالهم ، دون ان يشعروا احياناً  وأحياناً اخرى بسبب عدم قدرتهم على التصدي لانهم غرقوا في الفساد الى الاذقان .
* استفزوا الشارع العراقي بالاعتماد على ايران وإطلاق يدها بشكل واسع ، فبات من الطبيعي ان تجد صوراً كبيرة للزعماء الايرانيين  في مداخل بعض المدن ، او تجد تلك الصور في مكاتبهم الخاصة ، مما سهَّلَ على خصومهم عناء اتهامهم بالعمالة .
* التناحر والتقاطع فيما بينهم من اجل المصالح وضيق الأفق ، وعدم وجود الهدف في إنجاح التجربة . 
* المبالغة في التخويف من البعثيين  ، مما جعل الاجيال التي لم تعاصر الحكم الدكتاتوري يبحثون للتعرف عليه والمقارنة بينهم وبينه ، خصوصاً مع عدم وجود منجزات وبدائل إيجابية  فهذه كانت نقطة مهمة تم استغلالها من قبل خصومهم للايقاع بهم بسهولة ، وهذا ما حصل . 
 ان سقوط السيد عادل عبد المهدي هي الحلقة الاخيرة من حكم الاسلاميين للعراق ، ولن يستطيعوا ان يرمموا العلاقة بينهم وبين قواعدهم الشعبية ، فقد حصل الطلاق البائن بين الاثنين ، وكما يقول المثل الشعبي العراقي : ( اذاكان شاهدك من بيتك .... قتلك حلال)  أي اذا شهدت عليك عائلتك بارتكاب الجريمة فقتلك سيكون مباحاً.  وقد شهدت مدن الجنوب والوسط على فشلهم ، فلا مجال سوى الرحيل .

بسم الله! يا عراق / زكي رضا
ألمعتصمون؛ إستقالة الحكومة لا تكفي / عزيز حميد الخ

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 25 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 02 كانون1 2019
  726 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

الرجال العظماء هم اللذين يثبتون قدرتهم على تحقيق الانجاز الرائع , رغم الظروف الصعبة ورغم ا
5244 زيارة 0 تعليقات
•    ممارسة يزداد التفاعل معها كل عام .. ومنهج لا يوجد نظير له في العالم اجمع .•    تظاهرة
5480 زيارة 0 تعليقات
علم السياسة والذي يفسر بانه علم ادارة العلاقات بين الدول هو علم احترافي لا يقبل الابتعاد ع
5235 زيارة 1 تعليقات
امريكا النظام و ليس ( الشعب) ، دولة معادية ...هل يجب ان ننتصر عليها ؟ وكيف نستطيع تحقيق ذل
5252 زيارة 0 تعليقات
تستعد الكيانات السياسية، والاحزاب الحاكمة، لماراثون الانتخابات القادمة، كونها ستشهد صراعا
5182 زيارة 0 تعليقات
أمي، عذرا إن برد الرغيف ولم أعد اشم مسكك وأحتسي شايك الفواح هيله. أمي، عذرا لك، لن اعود هذ
5394 زيارة 0 تعليقات
اذا كان هناك اعتقاد سائد بأن مسلسل الاحداث في العراق يسير وفق الرؤية العراقية الخالصة اي ي
5540 زيارة 0 تعليقات
كلما اقترب موعد الانتخابات للهيئة الإدارية لنقابة الصحفيين في البصرة ازداد التنافس الشريف
5241 زيارة 0 تعليقات
ليس باستطاعتنا أن نضع الأماني العراقية أو الرؤية العراقية للمشكل المستعصي هنا خارج اللعبة
5354 زيارة 0 تعليقات
ما بين آونة وأُخرى تتبدل نظرة الانسان فردا وجماعة الى الحياة . لا نريد الخوض في التفاصيل ا
5137 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال