الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 773 كلمة )

تبديل الأقنعة و تبادل الأدوار / حيدر الصراف

في احدى مسرحيات الفنان السوري الراحل ( نهاد قلعي ) الذي يقوم بدور المختار لأحدى القرى و بعد غضب اهالي تلك القرية على المختار لسؤ ادارته يبدل المختار ( نهاد قلعي ) هيئته و يلبس القبعة تعبيرآ عن التغيير و التجديد و عندما لم ينفع يخلع القبعة و يرتدي في مكانها ( الخوذة ) لكنه بقي نفسه هو المختار الفاسد لكنها هي الأقنعة التي تتغير اما الجوهر بقي كما هو و الحال ذاته بعد سقوط النظام السابق و تعاقب الأحزاب الأسلامية على الحكم فكان النهج التدميري هو ذاته مع كل تلك الحكومات و تلك السياسات الهدامة كانت هي ذاتها لكن الوجوه و الشخوص هي التي تتغير و تتبدل ولم ينفع ذلك التغيير في شيئ فالجماهير الشعبية كانت تطمح من تلك الأنتخابات ان تأتي بالبديل الذي يحقق ما تصبو اليه من المطالب الحقة و المشروعة في العمل و السكن و الصحة و التعليم فأذا بها تفاجئ ( بالمختار ) ذاته لكن ( قناعه ) فقط هو الذي قد تغير .

رئيس الوزراء المقترح  سوف يكون احد ابناء الأحزاب الدينية التي شكلت اغلب الحكومات الفاسدة التي اعقبت الأحتلال الأمريكي و قد منيت تلك الحكومات بالفشل الذريع في ادارة امور الدولة العراقية لا بل ساهمت هذه الأحزاب الأسلامية في اشعال الفتنة الطائفية التي قادت البلاد الى الحرب الأهلية و كاد العراق ان ينقسم عرضيآ بخروج المحافظات الغربية بعد ان انقسم طوليآ بأنعزال اقليم ( كردستان ) و تشكيل كيان قانوني اقرب الى الدولة المستقلة منه الى الأقليم الفدرالي كما هو متفق عليه و كما كان ( حزب الدعوة ) هو صاحب بدعة المحافظات الشيعية و المحافظات السنية بعد ان كان العراق يتفاخر كون شعبه لا يفرق بين الطائفتين فكانت و مازالت القبيلة ذاتها نصفها شيعي و النصف الآخر سني و كذلك كانت و مازالت الكثير من العوائل العراقية المختلطة الطائفية .

لم يكن الفساد ( الشرعي ) اي السرقات و النهب ( الحلال ) و العبث بمقدرات و ثروات الشعب و تمويل دول و احزاب اجنبية بتلك الأموال تلك التي فتكت بالأقتصاد الوطني و جعلت البلد الغني ( العراق ) الزاخر بالثروات الهائلة و الشعب الفقير في معادلة من المستحيل تطبيقها الا في ظل حكومات ( حزب الدعوة ) الذي سجل ( براءة الأختراع ) السيئ هذا حصريآ حين كانت اموال الشعب العراقي و ثرواته تنهب و تسرق و تودع على شكل اموال سائلة في البنوك الأجنبية و عقارات و اسهم في البورصات العالمية و كان اغلب اللصوص و الحرامية و ناهبي المال العام و سارقي الخبز من افواه الجياع هم من اعضاء الأحزاب الأسلامية و كان ( حزب الدعوة ) هو رأس الحربة و عراب الصفقات المشبوه .

اصبح العراق في ظل حكم هذا الحزب ( الدعوة ) بلد يعج بالميليشيات التي تملك من العدد و السلاح و العتاد اكثر مما يملكه الجيش العراقي الرسمي و حينها اصبح منطق الميليشيات المسلحة هو السائد و هي تجوب الشوارع في استعراض فج للقوة و ارهاب المواطنيين و صار الكثير من ضباط ( الدمج) هم من يقود الفرق و الألوية العسكرية و كانت الحصيلة سقوط مدينة ( الموصل ) امام بضعة مئات من المجرمين الأرهابيين ( داعش ) و هروب اربع فرق عسكرية حكومية تاركة ورائها اسلحتها و معداتها غنيمة سهلة تسلح بها فيما بعد عناصر التنظيم الأرهابي ( داعش ) في الهجوم على باقي المحافظات العراقية .

هذه بعض من ( منجزات ) الأحزاب الأسلامية الكثيرة خلال هذه السنين العجاف من حقبة حكمها و تعاقب خلالها عدد من قادة هذه الأحزاب على منصب ( رئيس الوزراء ) و لم يفلح احد منهم في النهوض في مجال واحد على الأقل كأن يكون القطاع الصناعي او الصحي او التعليمي و ما الى ذلك من المجالات لقد فشل اؤلئك ( الحكام ) و بلا استثناء فشلآ ذريعآ و مخجلآ و لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال كما هم يدعون و يتحججون بالأزمة المالية تارة و اخرى محاربة الأرهاب و الذي كانوا هم من اهم اسباب تواجد الأرهاب و الأرهابيين بتلك السياسات الطائفية الأقصائية التي جعلت من الأماكن المهمشة تلك حواضن مثالية للأرهابيين .

كل تلك الأخفاقات الجمة و ذلك الفساد الكبير جعلت الشكوك القوية تحوم حول اي مرشح له صبغة دينية بعد ان كان اغلب القتلة من تلك الأحزاب الدينية و اغلب ميليشيات القتل وفرق الموت كانت تابعة للأحزاب الدينية و هي تمشط الشوارع و الأزقة بحثآ عن الضحايا و كان اكثر سراق المال العام و اساطين الفساد و الصفقات المشبوه و العمولات و بيع و شراء الوزارات هم من اعضاء تلك الأحزاب و بحماية ميليشياتها و على كل تلك المعطيات و التجارب المريرة فأن أي رئيس وزراء جديد يجب ان لا يكون من الرعيل الديني و لا يخرج من خيمة الأحزاب الدينية و ان لا يكون في يوم ما عضوآ في احد الأحزاب الأسلامية او وزير سابق في الحكومات المتعاقبة التي جاءت بعد سقوط النظام السابق فهذه هي المطالب الأساسية للثوار المنتفظين فهؤلاء ( الحكام ) كالأفاعي تبدل جلدها دون طبائعها .

حيدر الصراف

رحلة الموت / إسراء الدهوي
وزراء الخارجية العرب مغيبون../ دكتورة ميساء المصري

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 25 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 05 آذار 2020
  688 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

عندما نقسم اننا لا نتحدث في السياسة لانها اصبحت تباع وتشترى في دكاكين التجار تجبرنا الاحدا
5723 زيارة 0 تعليقات
حذرت منظمات نسائية وإنسانية من تناول (العدس) الذي ستوزعه وزارة التجارة العراقية ، ضمن مفرد
1174 زيارة 0 تعليقات
تكثر هذه الايام التصريحات والاقوال المتضاربة عن الاتيان بالحلول الفضلى لمواجهة تحديات الأس
588 زيارة 0 تعليقات
يسمونها القوة الناعمة. وهي في رأي كثيرين القوة الأمضى. مهمتها تهذيب النفوس وانتشال العقل م
323 زيارة 0 تعليقات
 في قول منسوب إلى أحد الفلاسفة،يقول فيه،إن الفقر لا يخلق ثورة وانما الوعي بالفقر وأسبابه ه
2325 زيارة 0 تعليقات
في دقيقة زمن، قالت الناقدة السينمائية الفرنسية رأيها في الفيلم السعودي. لكنها ستون ثانية ت
479 زيارة 0 تعليقات
تحت كل الظروف يجب ان يكون للدولة هيبتها . والهيبة هذه تاتي من ممارسة الدولة لمسؤليتها القا
3805 زيارة 0 تعليقات
نركز دائما"على النفط وأهميته الاقتصادية متناسيين قضية المياه وضرورة الحفاظ عليها لاستمراري
2030 زيارة 0 تعليقات
هنيئا لشعبنا الانتصار الحرب ذلك الصراع العنيف بين الارادات الانسانية المتعارضة التي تجسد ب
3049 زيارة 0 تعليقات
في ظل المتغيرات السريعة التي يمر بها العراق شعبا وثقافة، أجد أن الكثير من العادات والموروث
1538 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال