الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 857 كلمة )

الصحة... رأس كل شيء ! / الدكتور ميثاق بيات الضيفي

هل نحن جاهزون... ليس فقط في التفكير... وانما في الممارسة العملية لتطبيق الحد من عوامل الخطر؟

عوامل الخطر هي مجموعة من العوامل التي ليست السبب المباشر لأمراض معينة، ولكنها تزيد من احتمالية حدوثه، والسؤال الذي هو أكثر فعالية.. ما الحد الجزئي من الضرر أو الرفض الكامل لعوامل الخطر التي تدمر صحتنا وتقلق الأطباء في جميع أنحاء العالم؟ ان الحد من الضرر يمكن أن يكون بالانتقال إلى تفاعل أقل ضررًا مع عوامل الخطر كحل نهائي للمشكلة ولربما يقضي تمامًا على تطور الأمراض، وفي كثير من الحالات قد يكون هذا هو النهج الوحيد المعقول، خاصة عندما يكون من الواضح أن الشخص ليس مستعدًا للتخلي تمامًا عن العامل الذي يؤثر سلبًا على صحته، وبالتاليفإن الحد من الضرر من عوامل الخطر هو حل وسط، وإن كان جزئيا لتحسين إحصاءات الصحة العامة وحل مشاكل الصحة. فمفهوم الحد من المخاطر، الذي طورته منظمة الصحة العالمية منذ أكثر من 25 عامًا ، والذي يتضمن الترويج متعدد المستويات لنمط حياة صحي ، والسيطرة والوقاية من الأمراض غير السارية، يهدف إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالأمراض غير المعدية ويغطي الأنشطة في مختلف المجالات كالرعاية الصحية، السياسة المالية، العلاقات الدولية، التعليم، الزراعة، قطاع التكنولوجيا، وان القيم الرئيسة لهذا المفهوم هي حماية الصحة، وحق الإنسان في تلقي معلومات كافية عن صحة المرء، والحق في الوصول إلى الخدمات الصحية.

تؤثر عوامل الخطر في المقام الأول على الأمراض غير السارية وإن الحاجة إلى إجراءات فعالة في مجال الحد من عوامل الخطر والوقاية من الأمراض اليوم هي قضية ملحة للعديد من المؤسسات العلمية والطبية، ونعتقد أن تطوير وتشكيل أسلوب حياة صحي وتطبيقه ودعم الجمهور له أهمية بالغة، وإذا حاولنا التأكد من مشاركة الناس بوجهة نظرنا بشأن هذه القضية ، فسيكون ذلك ميزة كبيرة للطب الوقائي، كما ان الحد من عوامل الخطر هو النهج الأكثر اقتصادا وفعالية لحل المشكلة العالمية لانتشار الأمراض غير السارية، مما سيسمح بالتصحيح العقلاني لعوامل الخطر عبر تقليل الإصابة بالأمراض، وتقليل عدد نداءات الرعاية في حالات الطوارئ، وتقليل الإعاقة وتقليل "الوفيات الزائدة". ولذلك فإن التدابير والبرامج الوقائية والفحوصات الطبية للسكان تساعد على تحديد عوامل الخطر والأمراض غير السارية والمزمنة، وتسمى عوامل الخطر بمجموعة من العوامل التي ليست السبب المباشر لأمراض معينة، ولكنها في الوقت ذاته تزيد من احتمالية حدوثها.

وبمبادرة من منظمة الصحة العالمية ، في عام 2011 ، وقع أكثر من 190 دولة على خطة العمل العالمية للوقاية من الأمراض غير المعدية والوقاية منها، تهدف هذه الخطة إلى تقليل عدد حالات الوفاة المبكرة من الأمراض غير المعدية بحلول عام 2025 بنسبة 25٪ من خلال العمل النشط لتحديد عوامل الخطر والقضاء عليها، وفيها ينطوي مفهوم الحد من عوامل الخطر على تدابير شاملة وفعالة كفرض حظر كامل على جميع أشكال الإعلان عن التبغ والكحول، واستبدال الدهون المتحولة بالدهون غير المشبعة المتعددة، وتعزيز الرضاعة الطبيعية وحمايتها، ومنع سرطان عنق الرحم عن طريق الفحص. ولذا عد أحد أكثر أشكال الحد من عوامل الخطر فعالية هو إعلام الجمهور، كما ويمكن أن تكون "المصادر" هي وسائل الإعلام والمنظمات العامة والعاملين الطبيين الذين يمكنهم التحدث عن الطرق الممكنة لتقليل الضرر أثناء استشارة المريض، وإن أفضل توصية لتحسين حالة الجسم هي الرفض الكامل لعامل الخطر كالتحول إلى نظام غذائي صارم، ورفض كامل للمخدرات والكحول والتدخين ، وإدخال النشاط البدني اليومي، بالإضافة إلى ذلك يمكن تطبيع أنماط النوم، ورفض المواقف العصيبة في العمل، وحتى تغيير مكان الإقامة ومجال النشاط.

نتساءل هنا هل هذه التوصيات دائمًا ذات صلة وقابلة للتنفيذ؟ وهل نتفق في كثير من الأحيان على تدابير جذرية لتحسين صحتنا؟؟ في المواقف الحرجة عندما يكون حدوث مرض غير ساري أمرًا لا مفر منه تقريبًا، يضطر الأطباء إلى تقديم مثل هذه التوصيات الجذرية، ومع ذلك فمن الناحية العملية كلما كان الحظر أكثر صرامة قل احتمال اتباع المريض لها، لان التفاعل يرتبط مع عوامل الخطر واستهلاك المنتجات التي يحتمل أن تكون ضارة بشكل منهجي بالتفريغ النفسي، لذلك لا يستطيع الشخص غالبًا رفض عامل الخطر تمامًا دون تعريض نفسه لضغوط إضافية، وهنا تنشأ المعضلة فهل ينبغي على الطبيب أن يوصي بتقليل عوامل الخطر، وعدم التخلي عنها تمامًا، إذا لم تكن هذه التوصية حلاً لقضية الحياة أو الموت؟ وقد كشفت دراسة استقصائية أجريت على العديد من المرضى في المراكز الطبية الرائدة التي أجرتها منظمة الصحة العالمية أن العديد من المتخصصين يستخدمون منذ سنوات عديدة طريقة التوصية بتقليل الضرر الجزئي من عوامل الخطر، ومع انه يمكن سماع مثل هذه التوصيات في حالات خاصة فقط، لكنه لا يتم تغطيتها في وسائل الإعلام ولا يتم دعمها من قبل المنظمات العامة، وفي العديد من النواحي يتم تفسير مفهوم الحد من عوامل الخطر من خلال المحافظة المفرطة وعدم استعداد الناس لتقديم تنازلات فيما يتعلق بصحتهم، وعندما تكون الأغلبية عرضة للحل الكامل أو الرفض الكامل، فإن أي حل وسط سيكون مؤلمًا وسيستغرق تنفيذ الحد من الضرر الجزئي على جميع المستويات أكثر من عام واحد.

هنا نطرح تساءل، هل نحن جاهزون، ليس فقط في التفكير، وانما في الممارسة العملية لتطبيق الحد من عوامل الخطر؟ هل سكاننا جاهزين لسماع وتطبيق توصيات بديلة من الأطباء تساعد على تحسين صحتهم بأساليب أقل جذرية ورفضًا؟؟ هل يمكن لهذا المفهوم أن يكون قريبًا ومفهومًا لشخص عربي؟؟؟ ومن الواضح أنه بغض النظر عن الجنسية فإن مفهوم الانخفاض الجزئي لعوامل الخطر أكثر ملاءمة لأولئك الذين لا يخططون لتغيير نمط حياتهم بشكل جذري، فإذا لم يكن الشخص مبال بصحته ونظافته، وليس مستعدًا للإقلاع عن التدخين، والتوقف عن شرب المخدرات والكحول، وتناول الوجبات السريعة واللحوم الحمراء بأفراط، ولا يؤدي بانتظام الألعاب الرياضية، فهذا لا يعني فقط "هلاكه" انما هزيمته بالكامل امام الأمراض السارية والوبائية !!!

جائحة الحروب !!! / الدكتور ميثاق بيات ألضيفي
الوصفة النقية !!! / الدكتور ميثاق بيات الضيفي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 09 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

وهذا رد بسيط لما كتبته الاخت لمسه .. حول هجرة النساء العراقياتقلب ادمته الجراح ... ها أنتِ
857 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
9452 زيارة 0 تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيميَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَا
867 زيارة 0 تعليقات
كتب / اسعد كامل انطلاقاً من وحدة العراق والعراقيين والأخوة العميقة والصادقة فيما بينهم تجم
842 زيارة 0 تعليقات
شكلت الجالية العراقية في اوساط المجتمع الدانماركي جانبا مهما على المستوى السياسي والثقافي
834 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
7028 زيارة 0 تعليقات
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
7183 زيارة 0 تعليقات
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
6872 زيارة 0 تعليقات
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
7142 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
7100 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال