الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 461 كلمة )

لم تتمكن الحكومة من الصمود بوجه ازمة كورونا لو لا هذه الاسباب / علي مهدي المالكي

لم يكن اكثر المتفائلين يوما يتوقع ان تمر ازمة كورونا وما رافقها من تدهور اقتصادي كبير على بلد مثل العراق الا وتنتهي به الى بلد محطم اقتصاديا واجتماعيا وصحيا ، فالواقع الصحي وتدهور البنية التحتية وغياب الكفالة الاجتماعية الحكومية وانعدام الخطط الاستراتيجية وافتقار البلد لعوامل التنمية الشاملة اسباب قادرة على جعل العراق ساحة لصراعات مجتمعية من اجل الحصول على لقمة العيش (صراع البقاء) وبما ان البقاء للاقوى كما تقول بعض النظريات الا ان الاقوى في العراق هذه المرة يختلف كثيرا عن سواه .

ازمة كورونا وما افرزته من تحديات ارهقت دول العالم برمتها وشكلت خطرا كبيرا على اقوى الامبراطوريات العالمية ، من الطبيعي ان تجد لتأثيراتها في العراق تحديات متعددة ، تحديات تتخطى الجوانب الصحية والاقتصادية لتصل الى حد التأثيرات الاجتماعية التي تعتبر الاكثر تعقيدا في بلد تمتزج فيه التقاليد الموروثة مع القوانين الوضعية ، فالاستعدادات الطبية تصطدم بواقع الحال الذي يفتقر الى مؤسسات صحية كبيرة او اجراءات وقائية قادرة على استيعاب الخطر الاكبر من نوعه في العالم ، فضلا عن انتشار ملايين العراقيين العاطلين عن العمل والذين تقطعت بهم السبل في مواجه الحياة ، اضافة الى اعتماد العراق في مواده الاستهلاكية بنسب كبير على الاستيراد الدولي ، اذا كيف سيكون التعامل مع هذه التحديات الكبيرة .

عند الاشارة الى كيفية تمكن العراق من تجاوز اثار ازمة كورونا بالحد الذي هو عليه الان لابد من الاشادة بمن ساهم بتحقيق هذا الانجاز وهو الشعب العراقي الذي كان له الفضل الاكبر في مساعدة الجهات الحكومية من خلال التقيد ولو بنسب متفاوتة بتوجيهات خلية الازمة وطبيعة التعاون الاجتماعي بين المواطنين انفسهم من خلال المساعدات التي غطت جزأ كبيرا من احتياجات المواطنين ، فآلاف المواطنين البسطاء الذين لا يملكون قوت يومهم كانوا على قدر كبير من الوعي والتقييد بالتعليمات الصحية وقدموا المصلحة العامة على مصالحهم التي تتعلق بحياتهم وحياة عوائلهم وفضلوا البقاء في منازلهم على الرغم من عدم تمكنهم من الحصول على الاموال الكافية التي توفر لهم الحد الادنى من مستلزمات الحياة اليومية ، وفي الحقيقة لو ان هؤلاء تمردوا فعلا على قرارات الدولة وخرجوا من اجل الحصول على لقمة عيش لأبنائهم فانهم حتما سيشكلون قلقا كبيرا وتحديا واضحا للدولة وإجراءاتها .

الدور الكبير الذي لعبته الملاكات الصحية والتي تعاملت مع هذه الازمة من منطلق انساني لا من منطلق وظيفي كان ايضا من ابرز العوامل التي مكنت العراق من الصمود بوجه خطر كورونا اضافة الى دور المؤسسات الامنية والمنظمات الاجتماعية وتوصيات المرجعية الدينية .

علي مهدي المالكي

كل هذه الاسباب تظافرت لتُمكن الحكومة العراقية من السيطرة على تأثيرات وباء كورونا وهذا يتطلب منها ومن اصحاب القرار ومن يمتلكون زمام الامور في البلد وضع خطط فعالة للتعامل مع هكذا ازمات مستقبلا والعمل على بناء هياكل الدولة بأسس صحيحة تقوم على مبدأ الشراكة من اجل الشعب والاستفادة من خيرات البلد في توفير حياة حرة كريمة يتساوى فيها الجميع والاهم من ذلك التوجه الى احياء الفقراء ودور المساكين لتقديم الشكر لهم على ما حققوه من انجاز كبير يحسب لهم قبل كل شيء .

الحكومة لا تكذب! / إنعام كجه جي
قراءة في رواية وحدها شجرة الرمان / اسعد عبدالله عب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 09 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 15 نيسان 2020
  947 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
98 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
105 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
102 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
120 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
147 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
111 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
115 زيارة 0 تعليقات
الى مدى يبقى الغي وغلواء من ينظر بغشاوة التجبر، بعين فاقدة لما ستؤول اليه الامور . هكذا يت
95 زيارة 0 تعليقات
قرار أردوغان بسحب تركيا من اتفاقية مجلس أوروبا لعام 2011 بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة
90 زيارة 0 تعليقات
يُرجع الكثير من علماء النفس والاجتماع ظواهر الانتهازية والتدليس، وما يرافقها من كذب واحتيا
98 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال