الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 610 كلمة )

" أم هارون " وأخواتها ومحاولات الإساءة للشعب الفلسطيني / د. كاظم ناصر

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشويه سمعتهم وتصفية قضيتهم، وشملت زيارات واجتماعات سرية وعلنية بين مسؤولين خليجيين وصهاينة، ومقالات صحفية وتصريحات علنية، وأعمال فنية موجهة من ضمنها " أم هارون" و" مخرج 7 "، وأخذت موجة الانتقادات هذه شكلا قبيحا بتوجيه الشتائم البذيئة للفلسطينيين، وتصويرهم بما ليس فيهم كاتهامهم بأنهم " ناكرين للجميل"، وخونة، و" باعوا أراضيهم لليهود"، و"شحاذون بلا شرف" يعيشون على المساعدات، و" وبال على من يستضيفهم " إلى آخر هذه الأسطوانة المشروخة التي لا علاقة للفلسطينيين بها، والتي تهدف إلى تبرير فلسفة الانهزام والاستسلام والتطبيع، وإلى تغيير قناعة الشعب العربي بنوايا الصهاينة العدوانية وتهديدهم لأمتنا، وإظهارهم على أنهم الضحية، ومسالمين يريدون العيش معنا بتعاون ووئام وسلام، وتحميل الفلسطينيين المسؤولية عن الأوضاع المتردية في العالم العربي، وعن استمرار حالة العداء مع الدولة الصهيونية!

هذه الهجمة المشبوهة المتصاعدة في عدد من الدول العربية لم يشهد لها العالم العربي مثيلا من قبل، إذ لم نجد في السابق من تجرأ ومهد للتطبيع مع دولة الاحتلال بالإساءة العلنية للفلسطينيين ومحاولة تشويه سمعتهم، والتنصل من اعتبار القضية الفلسطينية قضية قومية عربية مركزية؛ ولهذا فإن هذه الهجمة لا يمكن أن تكون عفوية، بل إنها مقصودة منسقة موافق عليها ومدعومة من حكام تلك الدول ومخابراتهم؛ والدليل على ذلك هو أن الذين يزورون إسرائيل ويروجون للتطبيع والسلام معها، ويشتمون الفلسطينيين في بعض وسائل الاعلام العربية يفعلون ذلك بحرية، وبدون خوف من المسائلة على الرغم من أن دولهم تفتقر لأدنى مستوى من حرية الإعلام، وإن أي إعلامي، أو فنان، أو سياسي، أو رجل دين، أو حتى مواطن عادي بسيط يتفوه بكلمة واحدة لا يرضى عنها " ولي الأمر" ومخابراته، يزج به في غياهب سجون رهيبة يعذب فيها ويهان، وغالبا لا يخرج منها حيا أو سليما صحيا ونفسيا!

الهوة بين الحكام والمحكومين في وطننا العربي تزداد عمقا واتساعا، " الشعب في واد والحكام في واد آخر"؛ الشعب العربي أصيل لا يقبل الذل والتبعية، ويدعم الحق الفلسطيني ويرفض الاستسلام والتطبيع، بينما الأنظمة العربية تزداد بطشا وضعفا وتفككا وانبطاحا واستسلاما للإرادة الصهيونية. والفلسطينيون يدركون أن بعض الدول العربية وقفت إلى جانبهم مضطرة، وتتبجح بأنها دفعت لهم ما يقارب 10 مليارات دولار خلال سبعين سنه في الوقت الذي نهب حكامها مئات المليارات وأضاعوها في شراء أسلحة لتدمير دول عربية، وقتل وتشريد ملايين المواطنين العرب الأبرياء، وفي بناء القصور، وفي نوادي القمار، ويتجاهلون ان الفلسطينيين هم خط الدفاع الأول عن الامة العربية ويضحون ويموتون من أجلها.

هذه المحاولات لتشويه سمعة الفلسطينيين وتزوير الحقائق تقابل بالابتهاج في إسرائيل، وتعتبرها وسائل الاعلام الصهيونية تطورا هاما لأنها لا تعتبر إسرائيل دولة عدوة محتلة، وتدعوا للتطبيع وإقامة علاقات معها قبل التوصل لاتفاقية سلام مع الفلسطينيين. إسرائيل لا يهمها كثيرا التطبيع مع الحكام العرب؛ لقد وقعت اتفاقيات سلام مع مصر والأردن، وزار بعض قادتها عددا من الدول العربية، وتربطها بتلك الدول علاقات سياسية وتجارية سرية؛ لكن ما يهم إسرائيل وتعمل جاهدة لتحقيقه هو ...اختراق الشعب العربي والتطبيع معه...؛ ولهذا فإنها تركز على التواصل الاجتماعي والإعلامي والرياضي والثقافي مع الشعب العربي لتزوير التاريخ، وقلب الحقائب، والتمهيد لقبوله بوجودها والتعايش والتعامل معها كدولة من دول المنطقة.

" شعب الجبارين" الفلسطيني معطاء، وفيّ، أبيّ يعتز بقيمه وبإخوانه في كل قطر عربي، ولم ولن ينسى عشرات آلاف العرب الذين جادوا بأرواحهم دفاعا عن فلسطين وأهلها، ويؤمن ان الشعب العربي الأصيل سيظل وفيا لفلسطين وأهلها، ويرفض التطبيع والاستسلام للإرادة الصهيونية والأمريكية، ويدعم المقاومة، ولن يسمح لحكام الخيانة والانهزام والانبطاح لأمريكا وإسرائيل العرب بتصفية القضية الفلسطينية.

الفلسطينيون ساهموا مساهمة فعالة في بناء وازدهار دول الخليج والعديد من الدول العربية الأخرى، ويضحون بأرواحهم دفاعا عن فلسطين والوطن العربي، والعالم كله يشهد لهم بتميزهم النضالي والعلمي والحضاري والثقافي، ولهذا فإنهم ليسوا بحاجة لشهادات في النضال والتضحية والوفاء من مرتزقة ومأجوري " أولياء الأمر" الانهزاميين المطبعين العرب، ويترفعون عن الرد عليهم، لأن أخلاقهم الفلسطينية، وثقافتهم المميزة ترغمهم على التفكير الأخلاقي المنطقي البناء واحترام الآخر، ولا تسمح لهم بكيل الشتائم لأحد!

جمهورية الكرة ما بين الفساد والاحلام / اسعد عبدالل
كباش الرئاسات...!؟ / د هاشم حسن التميمي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 13 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 07 أيار 2020
  859 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - إنّ سؤال الناس عمّا يعرفونه عن الـ"ساد" أو "الماء الأب
9529 زيارة 0 تعليقات
شدني احساس الحنين الى الماضي باستذكار بغداد ايام زمان ايام كانت بغداد لاتعرف من وسائل الله
5224 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، مجموعة من العلامات و
9520 زيارة 0 تعليقات
  اعلنت لجنة الصحة العامة في مجلس محافظة ديالى،أمس الاحد، عن تسجيل عشرات حالات الاصابة بمر
9326 زيارة 0 تعليقات
    حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك ندد النائب عن دولة القانون موفق الر
5197 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  إذا ما تعين عليك أن تختار شخصيةً من
6241 زيارة 0 تعليقات
حسام هادي العقابي – شبكة الاعلام في الدانمارك يعاني الكثيرون من رائحة القدمين في فصل الصيف
8588 زيارة 0 تعليقات
 لا يكاد يمر يومٌ دون أن نسمع تصريحاتٍ إسرائيلية من مستوياتٍ مختلفةٍ، تتباكى على أوضا
4745 زيارة 0 تعليقات
( IRAN – RUSSIE  - TURQUIE ) IRTRتحالف الذي يضم كل من ايران روسيا تركيا كيف اجتمع هذا ؟ يع
5 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال