الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 804 كلمة )

الحل ليس في الوزارة / حيدر الصراف

لم تكن كل تلك الوزارات التي تشكلت في اعقاب سقوط النظام السابق ان تختلف عن بعضها البعض حتى في الوجوه التي تكررت في السيطرة على الحكومات و الوزارات و لم تخرج تلك الحكومات و رؤسائها و اغلب الوزراء فيها من دائرة و هيمنة الأحزاب الدينية التي كان لها السطوة و السيطرة على الحياة السياسية و كانت تلك الوزرات عادة ما تبدأ عهدها بالحديث الجميل المتكرر عن محاربة الفساد و الفاسدين و القضاء على البطالة و تشغيل العاطلين و تحقيق الأمن و الأمان للمواطنيين و توفير افضل الخدمات البلدية و النهوض بالمستوى التعليمي و التدريسي و الأهتمام بالقطاع الصحي و تطوير الواقع الزراعي و تشجيع الفلاح على زراعة الأرض و بث الروح من جديد في المعامل المتوقفة وعودة العمال الى مصانعهم .

لم يكن البرنامج الحكومي و في كل الوزارات التي تشكلت ان يخلو من هذه النقاط الرئيسية المخادعة حتى ذهب البعض من اؤلئك ( المسؤولين ) بعيدآ اكثر حين صرح احدهم ان العراق سوف يكون مصدرآ للطاقة الكهربائية في غضون اعوام قليلة و ليس من المعلوم ان كان ذلك الوزير يسخر من الشعب العراقي و يستهزء به ام كان في نقص من الخبرة و المعرفة و في كلا الحالتين يتبين ان هناك مشكلة و معضلة في تلك ( الشخصيات ) و التي كانت في الصف الأول من سدة الحكم و القرار و هم من يقود هذا البلد المهم ( العراق ) و الذي تحول نتيجة لتلك السياسات و الشخصيات الخطأ الى ركام دولة و انقاض بلد و حطام مجتمع .

تذهب وزارة و تأتي اخرى و الحال على ما هو عليه ( مكانك راوح ) و ليس هناك من بصيص ضؤ في ذلك النفق المعتم و ليس هناك من أمل في هذا الوضع المشحون باليأس و لم يعد امام المواطن العراقي المنكوب بحكومات الأحزاب الدينية من حل او خلاص سوى الأنقلاب و التمرد و ما كان من الشعب الأعزل من السلاح ان افترش الساحات و الميادين و في اغلب المحافظات في عصيان سلمي و تظاهر مرتفع الصوت ان تسمع تلك الآذآن التي بها صمم و طرش ان ذهبت تلك الصيحات و الأحتجاجات ادراج الرياح كما يقال بعد ان ازهقت ارواح المئات من المتظاهرين السلميين و جرح الالاف من اقرانهم و مازالت الأحزاب الدينية تتصارع على الأستحواذ على النصيب الأوفر و الأربح من تلك الوزارات .

و اخيرآ و بعد المحاولات المستميتة للأحزاب الحاكمة في اطالة عمر و امد حكومة المقال ( عادل عبد المهدي ) العبد المطيع و الذي نفذ كل اوامر و تعليمات الأحزاب و الميليشيات و انصاع بشكل كامل و تام لتوجيهاتها فأزداد السلاح المنفلت الا شرعي و انتشرت الميليشيات الخارجة على القانون و النظام و استعرضت قواتها و بكامل عديدها و عدتها في الشوارع و الساحات في العاصمة و المحافظات و قصفت البعض منها بالصواريخ و الراجمات معسكرات الجيش العراقي و قواعده تحت سمع و بصر ( القائد العام ) الذي لم يحرك ساكنآ و لم يتخذ اجراءآ رادعآ و هدرت الأموال العراقية و صدرت الى اقليم كردستان و لم يجرؤ رئيس الوزراء المقال من ايقاف تدفق الأموال العراقية الى الأقليم ( او غض النظر ) دون وجه حق و غيرذلك العديد العديد من المخالفات و الأنتهاكات و التجاوزات .

كان عهد المقال ( عبد المهدي ) هو العصر الذهبي للأحزاب الطائفية و الميليشيات الخارجة على القانون و هي تسرح و تمرح دون حسيب او رقيب و من هنا كان ذلك التمسك القوي و الدفاع العنيد عن هذه الحكومة البائسة حيث رواغت و ماطلت تلك الأحزاب بغية الحفاظ على حكومة ( عبد المهدي ) و لم تسمح بتمرير حكومتين مفترضتين الأولى كلف بها ( علاوي ) و الأخرى ستكون في عهدة ( الزرفي ) و قد حاولت في المرة الأخيرة اجهاض حكومة ( الكاظمي ) و افشال التصويت لصالحها لولا الضغط الشعبي العارم الذي سحب البساط من تحت اقدام هذه الأحزاب و حشرها في الزاوية الضيقة و التي وافقت و على مضض على التصويت للحكومة المؤقتة ( الكاظمي ) الذي سوف تكون مهمته الأولى و الأهم في اجراء انتخابات مبكرة و نزيهة و هذا ما تخاف منه الأحزاب الدينية الحاكمة و سوف تحاول جهدها ابعادها الى اقصى ما تستطيع .

بعد كل تلك السنوات السيئة من حكم هذه الأحزاب توصل الشعب المعتصم و المتظاهر الى ان الشعب العراقي المتعدد القوميات و المتنوع الأديان و المختلف المذاهب لا يمكن ان يحكم او يقاد الا من احزاب تكون قادرة على جمع كل تلك المكونات و التنوعات في بوتقة واحدة دون انصهارها او اندماجها و دون اصطدامها و تناحرها و هذا الأمر ما تعجز عن القيام به الأحزاب القومية او الدينية او المذهبية و التي تختص كل منها بقوميته او ديانته او مذهبه و هي بذلك لن تستطيع ان تجمع العراقيين بتنوعاتهم الأثنية و العقائدية في اناء واحد و من هنا يجب دستوريآ و قانونيآ منع قيام الأحزاب التي تتشكل على اساس قومي او ديني او مذهبي و التي سوف تكون عامل انقسام و تشرذم و انعزال في بلد يزهو بتعدد القوميات و الأديان و المذاهب و يفخر بتنوع المدارس الفكرية و الفلسفية و على مر العصور و الأزمان و هكذا كان و سيظل ( العراق ) .

حيدر الصراف

التكافل الاجتماعي بطول الوطن / عبد الخالق الفلاح
كورونا والحظر ومنع التجوال وقطع الارزاق / عبدالله

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 02 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 17 أيار 2020
  552 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

الرجال العظماء هم اللذين يثبتون قدرتهم على تحقيق الانجاز الرائع , رغم الظروف الصعبة ورغم ا
5250 زيارة 0 تعليقات
•    ممارسة يزداد التفاعل معها كل عام .. ومنهج لا يوجد نظير له في العالم اجمع .•    تظاهرة
5492 زيارة 0 تعليقات
علم السياسة والذي يفسر بانه علم ادارة العلاقات بين الدول هو علم احترافي لا يقبل الابتعاد ع
5246 زيارة 1 تعليقات
امريكا النظام و ليس ( الشعب) ، دولة معادية ...هل يجب ان ننتصر عليها ؟ وكيف نستطيع تحقيق ذل
5271 زيارة 0 تعليقات
تستعد الكيانات السياسية، والاحزاب الحاكمة، لماراثون الانتخابات القادمة، كونها ستشهد صراعا
5195 زيارة 0 تعليقات
أمي، عذرا إن برد الرغيف ولم أعد اشم مسكك وأحتسي شايك الفواح هيله. أمي، عذرا لك، لن اعود هذ
5405 زيارة 0 تعليقات
اذا كان هناك اعتقاد سائد بأن مسلسل الاحداث في العراق يسير وفق الرؤية العراقية الخالصة اي ي
5547 زيارة 0 تعليقات
كلما اقترب موعد الانتخابات للهيئة الإدارية لنقابة الصحفيين في البصرة ازداد التنافس الشريف
5250 زيارة 0 تعليقات
ليس باستطاعتنا أن نضع الأماني العراقية أو الرؤية العراقية للمشكل المستعصي هنا خارج اللعبة
5362 زيارة 0 تعليقات
ما بين آونة وأُخرى تتبدل نظرة الانسان فردا وجماعة الى الحياة . لا نريد الخوض في التفاصيل ا
5142 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال