الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 509 كلمة )

فتح وحماس وضم إسرائيل للضفة الغربية / راني ناصر

بينما تصر إسرائيل على تطبيق بنود " صفقة القرن " المشبوهة باستيلائها على أجزاء من الضفة الغربية، واتفاق قياداتها من اقصى اليمين الى اقصى اليسار على تحقيق احلاهم التوسعية، يعيش الشعب الفلسطيني في حالة من التخبط والضياع بسبب فشل قياداته في العمل بجدية معا للتصدي لمحاولة تصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية.

فالسلطة الوطنية الفلسطينية والمتمثلة عمليا بحركة فتح دأبت إلى احتكار السلطة، وإلى بناء جيل من الفلسطينيين يقدم الانتماء الحزبي او الفصائلي على الانتماء الوطني الاشمل، مما أدى إلى الانقسام الذي نشاهده على الساحة الفلسطينية اليوم، وتسبب في نشر الفساد والاستبداد، وتراجع مركزية القضية الفلسطينية لدى شريحة كبيرة في الوطن العربي، وتقزيم قوة ودور المقاومة الفلسطينية في ردع الاحتلال، ودفن المشروع التحرري الفلسطيني تحت وابلٍ من القرارات الأممية والدولية الفضفاضة.

فخطاب محمود عباس الأخير الذي هدد فيه الإسرائيليين للمرة ..المليون .. بانه سيوقف التنسيق الأمني المعيب معهم، وإنه سيذهب إلى المحاكم الدولية، وسيقوم بإلغاء اتفاق اسلو الخ. في حال أقدمت إسرائيل على ضم أجزاء جديدة من الضفة الغربية اليها؛ لا يعني شيئا إذا لم ينفذ، ويكرس تقديم مصالح قيادات فتح الشخصية، الذين انتهت صلاحياتهم الدستورية منذ أكثر من 11 سنة، على مصلحة القضية الفلسطينية.

مراكز القرار الإسرائيلية تعودت على هذا العدد المكوكي من التهديدات "الفتحاوية" التي لم ولن تطبق في ظل استمرار قيادة فتح في التحكم بالقرار الفلسطيني؛ حيث تعلم إسرائيل ان انهاء التنسيق الأمني معها او حتى فك الارتباط بها يعني عمليا انهيار السلطة الفلسطينية، وانهاء دورها الوظيفي في خدمة الاحتلال، وهو ما يتعارض بشكل مباشر مع رغبة رجالات السلطة في الإبقاء على مراكزهم وامتيازاتهم الشخصية.

فاعلان مسؤول فلسطيني رفيع المستوى كما ذكرت قناة 12 العبرية بعد خطاب عباس الاخير بإن السلطة الفلسطينية ستستمر بالتنسيق الأمني في بعض المجالات مع الكيان لوقف أي هجمات ضده، ولمنع فصيل فلسطيني آخر من السيطرة على رام الله، ما هو إلا دليل على استمرار فتح في تفردها بالقرار السياسي، وترسيخها لحالة الانقسام على الساحة الفلسطينية.

أما قادة حماس وعلى رأسهم إسماعيل هنية، فقد ساروا على خطى فتح في تقديم المكتسبات الشخصية على مصلحة الوطن؛ فمقابلة هنية الأخيرة على قناة الجزيرة الذي طالب خلالها ان يجتمع الفرقاء، أي قادة الفصائل الفلسطينية المتناحرة بعيدا عن محراب العدو لإنهاء الاقسام، والتعويل على دعم عربي إسلامي للفلسطينيين كأحد بنود الخطة الوطنية التي تتبناها حماس لتحرير الأراضي الفلسطينية؛ ما هو إلا قصور في فهم هنية للواقع العربي، ومحاولة منه للتملص من دور حماس في الانقسام الفلسطيني بوضعه شروطا أو بنودا تعجيزية لأنهائه.

فعن أي دعم عربي أو إسلامي يتحدث هنية؟ وفي أي دولة يريد هنية أن يلتقي بفتح لأنهاء الانقسام؟ وألا يرى هنية أن قطار التطبيع مع إسرائيل بات يقف في معظم العواصم العربية والإسلامية؟ وألا يعلم هنية ان دولا كمصر والسعودية والامارات والبحرين تضع المقاومة الفلسطينية على لائحة الإرهاب، وأصبحت تشيطن الشعب الفلسطيني من خلال ذبابها الإلكتروني؟ وألا يشاهد هنية أننا انتقلنا من أنظمة كانت تكتفي فقط بالتطبيع مع إسرائيل كالأردن ومصر دون محاولتها تغير الصورة النمطية في أذهان شعوبها ككون إسرائيل عدوا للامة، إلى أنظمة تبنت الرواية الصهيونية بالكامل كالسعودية والامارات؟

الواقع الأليم يقول إن الفصائل الفلسطينية أوصلت القضية الفلسطينية إلى التهلكة بسبب تقزيم مفهوم الوطن إلى فصائل وأحزاب، وبسبب حرصها على جبي الغنائم، بدلا من رص الصفوف والعمل معا لمقاومة المحتل ببندقية واحدة.

دولة الكويت تحت عنوان - أزمة ثقة / محمود صلاح الد
الفيروسات والطفولة النهج الخاطئ في التهديدات الحرج

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 08 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 24 أيار 2020
  516 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
2544 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
648 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5785 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
2500 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
2593 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
1026 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
2182 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
6143 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5803 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
695 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال