الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 778 كلمة )

ضم الأغوار والمستوطنات ينهي أحلام قيام دولة فلسطينية ويهدد مستقبل الأردن

القوة كانت وما زالت وستظل تتحكم في العالم؛ الأقوياء يصنعون التاريخ ويفرضون إرادتهم وسياساتهم وثقافاتهم على الآخرين ويحققون ما يريدون، والضعفاء يتقهقرون ويستسلمون ويعيشون على هامش التاريخ، ولهذا فإن العلاقات الدولية تقوم على القوة والمصالح، وليس على التخاذل " وبوس اللحى" والعلاقات الشخصية وتوزيع الهدايا الباهظة الثمن كما فعل ويفعل معظم القادة الذين حكموا ويحكمون ووطننا العربي منذ تمزيقه إلى أقطار، أو دويلات .. يقال .. عنها مستقلة!

ولهذا فإن إسرائيل التي أقيمت بقوة السلاح والمال، تحدت العرب والمسلمين ومعظم دول العالم منذ اليوم الأول لقيامها على وطن سرقته، وعلى حساب شعب ظلمته وشتته، وخالفت القوانين الدولية، وتجاهلت قرارات الأمم المتحدة ورمتها في سلال القمامة، ونجحت في تنفيذ خطط بقائها وتطورها بتآمر وتعاون الحكام العرب معها، وبدعم أصدقائها الغربيين وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، ودول العالم الأخرى التي قبلت أن تكون شاهد " زور" على جرائمها المستمرة واحتلالها للأراضي العربية.

فمنذ عام 1948 استغل قادة الدولة الصهيونية ضعف وانقسامات الفلسطينيين والعرب الآخرين، وأمعنوا في اعتداءاتهم عليهم واحتلالهم لأراضيهم، واستمروا في رفع سقف مطالبهم؛ فعلى سبيل المثال لا الحصر كان الصهاينة يتباكون ويكذبون على العالم بالقول إنهم يريدون سلاما مع الدول العربية، وبعدما وقعت مصر والأردن اتفاقيات سلام معهم، ظهرت الحقيقة المرة وهي انهم لا يريدون سلاما عادلا يعطي الفلسطينيين الحد الأدنى من حقوقهم، بل يريدون استسلاما يسمونه سلاما، ويفصلونه وفقا لمصالحهم وخططهم التوسعية!

إسرائيل كسبت الكثير من سلامها الكاذب الذي أنهى حالة الحرب مع مصر والأردن؛ فالإسرائيليون يتنقلون ويسيحون ويتجسسون ويتاجرون بحرية في القاهرة وعمان وغيرها من المدن دون " حسيب أو رقيب"، وأقاموا صناعات مربحة لهم؛ فما الذي جنته مصر والأردن من تلك الاتفاقيات؟ لا شيء! فسيناء ما زالت شبه محتلة لا يحق للجيش المصري التواجد فيها إلا بأعداد قليلة للمحافظة على الأمن، وبمعدات عسكرية .. دفاعية .. محدودة كما ونوعا، وإسرائيل لا تسمح إلا بدخول أعداد قليلة من الأردنيين والمصريين للزيارة بعد حصولهم على تأشيرات دخول" فيز" لا تزيد صلاحيتها عن أيام أو أسابيع قليلة، ولا تسمح للعمال المصريين والاردنيين بالعمل والعيش فيها، بينما استقطبت 300000 ألف عامل من الفلبين، الهند، رومانيا، نيبال، تايلاند، سيريلانكا، غانا، نيجيريا، الصين، ودول الاتحاد السوفيتي السابق للعمل فيها!

ووقع الفلسطينيون اتفاق أوسلو واعترفوا بحق إسرائيل في الوجود، وتنازلوا عن 70% من فلسطين التاريخية مقابل حصولهم على 30% من وطنهم المحتل لإقامة دولتهم المستقلة عليها، واكتشفوا بعد 25 سنة من المباحثات العبثية أنهم وقعوا في فخ صهيوني، وكانت النتيجة سرقة المزيد من الأراضي الفلسطينية، وبناء المزيد من المستوطنات، وتهويد القدس، وضم الجولان!

والآن جاء دور ضم المستوطنات وغور الأردن الذي من المقرر ان يبدأ تنفيذه في مطلع شهر يوليو القادم! فقد أكد بنيامين نتنياهو يوم الإثنين 24/ 5/ 21020 أن أهم خطوات حكومته الجديدة ستكون إحلال السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية واصفا الخطوة بالتاريخية وأضاف" إن الموضوع الأول من حيث أهميته هو إحلال السيادة على أجزاء من الوطن. توجد هنا فرصة تاريخية لم تكن قائمة منذ 1948 وهي إحلال السيادة بشكل متعقل وبخطوات سياسية وسيادية على مناطق في الضفة الغربية، هذه فرصة كبيرة وعلينا ألا نسمح لها بالضياع."

فما الذي فعلته معظم الدول العربية لوقف الضم؟ لا شيء! فالتقارب والتنسيق والتطبيع بينها وبين إسرائيل ما زال مستمرا، ويجري تحت سمع وبصر رئيس وزراء إسرائيلي عنصري متطرف لا يؤمن بحل الدولتين، بل يعمل كل ما بوسعه لمنع ظهور دولة فلسطينية من خلال ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، والصهاينة عموما لا يهتمون بتهديدات وتصريحات القادة العرب، ويعتقدون أنهم سيصمتون عن ضم المستوطنات والأغوار كما صمتوا عندما أهدى دونالد ترامب القدس والجولان لهم، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب للقدس.

السلطة الوطنية الفلسطينية هي الجهة الوحيدة التي أوقفت العمل باتفاقياتها مع إسرائيل ومع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعلى الرغم من أن قرارها جاء متأخرا، إلا انه يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني، ونأمل أن يقود إلى توحيد الصف الفلسطيني والبدء بانتفاضة شاملة ضد الاحتلال.

أما بالنسبة للأردن فإن الملك عبد الله الثاني رجل مثقف ويدرك جيدا أن هدف إسرائيل من الضم هو التوسع شرقا والتخلص من الوجود الفلسطيني تدريجيا والعمل على إقامة " الوطن البديل "؛ فقد أكد جلالته خلال الأيام الماضية ان ضم إسرائيل للمستوطنات والأغوار سيؤدي الى صدام مع الأردن، وقال في شهر كانون الثاني / مارس 2019 " كلا للتوطين، كلا للوطن البديل، والقدس خط أحمر"، ونحن كفلسطينيين نشكره على موقفه هذا، ونؤكد لجلالته ولإخواننا الأردنيين أننا ضد التوطين، وضد الوطن البديل، ونحرص على استقلال ومستقبل ومصالح إخواننا في الأردن كما نحرص على مستقبلنا ومصالحنا، فقضينا مشتركة، ومصيرنا واحد.

إسرائيل لا تفهم إلا لغة القوة، ولن تتراجع عن قرارها بضم المستوطنات والأغوار إلا إذا واجهت معارضة حقيقية وإجراءات فعلية تهدد المكاسب التي جنتها من اتفاقيات السلام وأوسلو؛ ولهذا يجب على السلطة الوطنية الفلسطينية أن تنفذ قرارها بوقف التنسيق الأمني والتعامل مع سلطات الاحتلال، وأن تدعم المقاومة في الضفة وتخطط لانتفاضة جماهيرية طويلة الأمد، وعلى الأردن أن يتخذ قرارات حاسمة كتعليق العمل باتفاقية وادي عربة، أو على الأقل قطع العلاقات الدبلوماسية، ووقف التبادل التجاري مع الدولة الصهيونية!

السياق السياسي لحكومات المحاصصة / فاروق عبدالوهاب
ترامب يكشف سبب تراجعه في استطلاعات الانتخابات الرئ

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 19 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 08 حزيران 2020
  513 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
869 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
932 زيارة 0 تعليقات
النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية شديد التعقيد قائم على أساس التحالفات وتقاطع ا
454 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1931 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
5238 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
1452 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
2101 زيارة 0 تعليقات
لا اريد العتب على الاعلام عندنا ، فهو مشغول بمجالات شتى ، في بلد ضبابي النزعات ، لكني اعتب
349 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
709 زيارة 0 تعليقات
أدى الانفجار الهائل الذي وقع في ميناء العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثلاثاء 4/ 8/ 2020 إلى
530 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال