الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 585 كلمة )

حفلة المعارضة الرسمية العربية لضم المستوطنات والأغوار / د. كاظم ناصر

  أكاذيب و" جعجعة بلا طحن

مع اقتراب موعد ضم إسرائيل للمستوطنات وغور الأردن أو ما يساوي 30% من أراضي الضفة الغربية الذي من المتوقع أن يتم في بداية شهر تموز/ يوليو، أي خلال الأيام القليلة القادمة، بدأت طبول التهديد والوعيد العربية تقرع؛ فأصدرت الجامعة العربية والأنظمة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بيانات محشوة بكلام فارغ، " لا يسمن ولا يغني من جوع "، أعربت فيها عن رفضها واستنكارها لنوايا إسرائيل بضم المستوطنات وغور الأردن، وحذرت من أن هذا الإجراء سيشعل المنطقة!
لكن ما يحدث خلف الأبواب المغلقة يتناقض تماما مع التصريحات الرسمية العربية؛ فقد ذكرت صحيفة " يسرائيل هيوم " ان الاتصالات بين إسرائيل ومعظم الدول العربية متواصلة، وإن ثمة تحركات دبلوماسية تجري على نطاق واسع عبر أجهزة الاستخبارات والأمن على أرفع مستوى، وبدرجة عالية من السرية تهدف إلى تخفيف ردود الفعل العربية على الضم بالتوصل إلى تفاهم يسمح بإعلان السيادة الإسرائيلية من جهة، وبمعارضة رسمية من قبل الدول العربية من جهة أخرى، أي إن التصريحات العربية العلنية الرافضة للضم كاذبة، ومتفق عليها مع إسرائيل، وتهدف إلى الاستمرار في خداع الشعب وتخديره ومنعه من إبداء معارضته لما يجري.
إسرائيل لا تهتم بتصريحات الإدانة والاستنكار، ولا تبالي بالتهديدات العلنية التي يطلقها الحكام العرب ضدها لأن بعضهم أقاموا سلاما معها، ومعظمهم يجتمعون بمسؤوليها، ويطبعون وينسقون معها، ويوافقون على خطواتها ومخططاتها سرا، وما يقولونه لشعوبهم ليس سوى أكاذيب لا تقلقها ولا تهتم بها، وإن تنفيذ عملية الضم كليا أو جزئيا، أو تأجيلها سيحدث وفقا للتفاهم بين حكومة نتنياهوا وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ودون اعتبار " لجعجعة " وتنديد أصدقاء نتنياهو وشركاء أمريكا من الحكام العرب، وبتجاهل تام للفلسطينيين ومستقبلهم؛ ولهذا طار السفير الأمريكي في تل أبيب ديفيد فريدمان إلى واشنطن لتنسيق عملية الضم والحصول رسميا على الضوء الأمريكي الأخضر لتنفيذه، وقللت كيليان كونواي مساعدة الرئيس الأمريكي من أهمية التحذيرات العربية بأن الضم سيشعل المنطقة بالقول إن احداثا سابقة مهمة بما فيها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، والاعتراف بضم إسرائيل لمرتفعات الجولان السورية سبقته ومرّت بسهولة، مما يعني أن الإدارة الأمريكية لا تتوقع ردود فعل تهدد مصالحها في المنطقة العربية نتيجة دعمها لسياسات إسرائيل التوسعية!
معظم دول العالم ومن ضمنها الصين وروسيا وبريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي أعلنت معارضتها للضم وتمسكها بحل الدولتين الذي رفضته وأفشلته إسرائيل، لكن مواقفها تفتقر إلى الحزم واتخاذ إجراءات رادعة ضد الدولة الصهيونية من بينها فرض عقوبات اقتصادية عليها؛ وأخص بالذكر موقف دول الاتحاد الأوروبي التي تربطها علاقات سياسية وثقافية مميزة بإسرائيل؛ لكننا لا نعرف ما إذا كانت الخلافات بين قادة دول الاتحاد وإسرائيل حول هذا الموضوع تكتيكية لحفظ ماء الوجه، أم إنهم جادون في التصدي لها، خاصة وان دولهم تعتبر الشريك الاقتصادي الأكبر لإسرائيل، حيث وصلت قيمة التبادل التجاري بين دولهم وبينها إلى ما يزيد عن 37 مليار دولار العام الماضي.
إسرائيل تمارس سرقة وضم أراضي الضفة الغربية منذ 53 سنه دون اعتبار للرأي العام العربي والإسلامي والدولي، وستستمر في سياساتها العدوانية، ولن تغير خططتها التوسعية حتى إذا واجهت ضغطا دوليا قويا .. قد .. يلزمها على تراجع مؤقت، أي إنها قد تقوم بضم بعض المستوطنات أو جميعها، كما ألمح وزير خارجيتها غابي أشكنازي، وتؤجل ضم الأغوار مؤقتا في انتظار ظروف دولية أكثر ملائمة لتنفيذه.
بيانات الإدانة والاستنكار لا قيمة لها، وإذا لم يتغير ميزان القوى على الأرض الفلسطينية فلن يتغير أي شيء؛ ولهذا فإن المطلوب فلسطينيا هو أنهاء الانقسام وتوحيد الصفوف، والاتفاق على أن يكون .. مشروع المقاومة .. هو عنوان المرحلة القادمة سواء ضم نتنياهو المستوطنات والأغوار أو لم يضمها؛ المقاومة الشعبية والتضحيات الفلسطينية هي التي ستقنع العالم بالحق الفلسطيني وترغمه على الاعتراف به ودعمه، وليس سياسة الاستجداء والانحناء و" الجعجعة بلا طحن " التي أوصلت الفلسطينيين والعرب إلى ما هم فيه من ضياع وذل وتعاسة!

الورقة الايرانية وفرص ترامب في الولاية الثانية /
باب ما جـــاء في احتفاليـــة " كــورونـــا " ( 01)

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 17 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 27 حزيران 2020
  446 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

مَــدخل الفـجـوة : نشير بالقول الواضح؛ أن المسرح في المغـرب لم يؤرخ لـه بعْـد؛ ولن يؤرخ له
72 زيارة 0 تعليقات
تشير نتيجة الإنتخابات الرابعة خلال عامين بوضوح إلى خلل في النظام السياسي في إسرائيل وإلى خ
45 زيارة 0 تعليقات
اولا-الفكر السياسي او الأفكار السياسية تعني الآراء والأفكار والاجتهادات والنظريات والفلسفا
42 زيارة 0 تعليقات
(غياب النخبوية المركزية وأثرها في إنحلال الدولة العراقية) كتب الدكتور عبد الجبار الرفاعي 1
40 زيارة 0 تعليقات
لم يدرك القادمون من مدن اللجوء والأزقة الخلفية في قم وطهران ودمشق والسيدة زينب والقرى الها
49 زيارة 0 تعليقات
مناسبة كبرى ، تشهدها المملكة الأردنية الهاشمية ، هذه الأيام، تكاد تكون من أكبر وأجل الأعيا
37 زيارة 0 تعليقات
وقعت الصين وإيران اتفاقية شراكة استراتيجية ، لمدة 25 عاما في ظل وجود عقوبات اقتصاديةعليها
40 زيارة 0 تعليقات
يأتي قرار إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن استئناف المساعدات للفلسطينيين بتقديم 150 مليون دو
42 زيارة 0 تعليقات
-بين ثوري و سُلطَويّ- بعد جهد ومعاناة تمكن من الحصول على فيزا وتوفير نفقات رحلة سفر كانت ض
45 زيارة 0 تعليقات
لا شك ان المتابع للعملية السياسية في العراق منذ انطلاقها عام ٢٠٠٣ والى يومنا هذا ، يجدها ل
48 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال