الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 594 كلمة )

كتاب بولتون وعفن السياسة العنصرية الابتزازية الأمريكية / د. كاظم ناصر

صدر العديد من الكتب التي تنتقد رئاسة دونالد ترامب، ولكن الكتاب الأخير وعنوانه " الغرفة التي شهدت الأحداث The Room Where It Happened" لمستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون أثار المزيد من الاهتمام لدى الرأي العام الأمريكي والدولي نظرا لمنزلة الكاتب، ولطبيعة وأهمية ما تضمنه الكتاب من معلومات أدت إلى المزيد من التساؤلات عن قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قيادة أقوى دولة في العالم؛ ولهذا حاولت إدارته وقف نشر الكتاب عن طريق اللجوء إلى القضاء مدعية بانه يحتوي على معلومات سرية سيلحق نشرها ضررا بمصالح الولايات المتحدة، لكن المحكمة رفضت الطلب وأصدرت قرارا يوم السبت 20/ 6/ 2020 سمحت بموجبه بنشر الكتاب، مما أغضب ترامب الذي نشر تغريدة على تويتر قال فيها" بولتون الذي كان فاشلا حتى قمت بإحضاره وإعطائه فرصة، خرق القانون بمعلومات سرية بكميات هائلة" وأضاف " بولتون يهوى إلقاء القنابل على الناس وقتلهم، والآن ستلقى القنابل عليه"، واتهمه بالكذب!

وبناء على ما تم تسريبه من محتويات الكتاب إلى الصحافة في الأيام القليلة الماضية، فإن بولتون وصف البيت الأبيض بأنه في حالة فوضى، و" مختل " تماما، والاجتماعات التي تجري فيه تشبه " معارك صبيانية " عوضا من أن تكون جهودا حقيقية لصياغة سياسات تخدم المصالح الأمريكية وتدعم مكانتها الدولية، ووصف ترامب بأنه رئيسا جاهلا غير مناسب للمنصب، ولا تتعدى قراراته رغبته في التمسك بمنصبة وإعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية، وفقد مصداقيته أمريكيا ودوليا إلى حد كبير، وإن حلفاء أمريكا في الغرب يسخرون منه، والرئيس الروسي بوتين لا يأخذه على محمل الجد، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون " يهزأ " من مفهومه لعلاقة الصداقة بينهما، وإنه جاهل بأبسط الحقائق الجغرافية حيث إنه سأل هل فنلندا جزء من روسيا، ولم يعلم أن بريطانيا دولة نووية، وكان على وشك الانسحاب من حلف شمال الأطلسي" الناتو"، واعتبر غزو فنزويلا شيئا جميلا، وطلب من الرئيس الصيني مساعدته في الانتخابات بشراء المزيد من المحاصيل الزراعية الأمريكية لإرضاء المزارعين الأمريكيين الذين يشكلون جزءا هاما من قاعدته الانتخابية، ورحب بالإجراءات الصينية ضد المسلمين الإيغور وقال بأنها الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله.

بولتون شخصية مخضرمة سياسيا ينتمي إلى الحزب الجمهوري، خدم في عدة إدارات جمهورية، وعمل سفيرا للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة؛ وهو من هواة التشدد والحرب، ودعا إلى تغيير النظام في إيران وسوريا وليبيا وفنزويلا وكوبا واليمن وكوريا الشمالية، وكان وراء انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي مع إيران وضغط لمهاجمتها عسكريا وتدمير منشآتها النووية، وأيد الحرب على العراق، ويعتبر من قادة المحافظين الداعمين لإسرائيل والمدافعين عن مواصلة احتلالها ورفضها لقيام دولة فلسطينية؛ ولهذا يمكن القول ان بولتون لا يقل سوأ عن ترامب الذي طرده من منصبه، فكلاهما عنصري حاقد يعتبر " أمريكا أولا " ويولي جل اهتمامه لمصالحه الشخصية.

وعلى الرغم من أن بولتون كان يدرك أن الرئيس الأمريكي تنقصه الخبرة والمعرفة والمصداقية وغير مناسب لمنصبه كرئيس للولايات المتحدة، إلا انه خذل الشعب الأمريكي عندما رفض أن يقول الحقيقة ويشهد ضد ترامب في التحقيقات التي أجراها مجلس النواب الأمريكي لعزله، ويبدو الآن أن بولتون لم يشهد ضد الرئيس لأنه كان يخطط لنشر كتابه وضرب عصفورين بحجر واحد؛ أي إنه بنشره للكتاب ينتقم لنفسه من ترامب بكشف جهله وفشله وتصرفاته التي لا تليق بقائد دولة عظمى، والتأثير سلبا على فرص إعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية، ويجني ثروة تقدر بمليوني دولار! أي ان ترامب وبولتون " باع " كل منهما الآخر من أجل مصلحته الشخصية!

ترامب وبولتون ومن لفّ لفيفهما من قادة المحافظين والعنصريين الأمريكيين يتشابهون في تفكيرهم اللاأخلاقي الابتزازي، ويرفعون شعارات الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة لخداع شعوب العالم، بينما هم في الحقيقة يدعمون سياسة الاستعلاءالعنصري واضطهاد الأقليات العرقية وخاصة الأمريكيين السود، ويؤمنون بهيمنة أمريكا على معظم دول العالم، ولا يهتمون بمصالح وطموحات الشعوب الأخرى؛ فلا غرابة إذا في أن أمريكا التي كانت تفاخر بكونها حامية للحرية والديموقراطية بدأت تتراجع بسرعة، وستفقد المزيد من سمعتها ومكانتها الدولية!

وفاة رئيس حزب سياسي عراقي بفيروس كورونا
المبطن يفضح المعلن / علي علي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 22 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 28 حزيران 2020
  590 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

مقالات ذات علاقة

في هذه الأيام تشهد المجتمعات العربية  خاصة في العراق و الى حد ما مصر و حتى اكثر الأنماط ال
20043 زيارة 0 تعليقات
بدعوة مشتركة من قبل جمعيتين ثقافيتين كردية في ايسهوي و غوذئاوا في الدنمارك حضر رئيس الجمعي
16079 زيارة 0 تعليقات
كتابة : رعد اليوسفأقام ابناء الجالية العراقية في الدنمارك ، مهرجانا خطابيا تحت شعار "الحشد
15643 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - أعلن نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن أو
15349 زيارة 0 تعليقات
هناك حقيقة يستشعرها ويؤمن بها "معظم العقلاء" ممن يتأملون فى الأحداث التاريخية والسياسية ال
14812 زيارة 0 تعليقات
المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12328 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك لذلك عادة ما نتجاهله ولا نولي للأمر أهمية
11453 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - القدس العربي ـ من ريما شري ـ من الذي يمكن أن يعترض على
10721 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم التحسس النائي في جامعة الكرخ للعلوم، الندو
10497 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم الدراسات اللغوية والترجمية التابع إلى
10489 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال