عام 1959 ، حل في متوسطة سوق الشيوخ ،

الاستاذ عبد خليل الفضلي ، للعمل فيها مدرساً  لمادة الجغرافية.

في ذلك الزمان والمكان ، كنتُ طالباً في الصف

الثالث بتلك المتوسطة. وهناك التقيتُهُ.

كان مدرساً لامعاً لهذه المادة . عرفنا فيه الحرص والاخلاق الحميدة. وفي العام التالي

تولى ادارة المتوسطة ، وقد تحولت الى ثانوية.

كان مستقلاً بشكل عام . وفي ظل حالة من

الاحتراب السائد ، تصبح استقلالية الموقف

صعبة جداً .

وافترقنا ..

*****                

نقل صف الخامس في ثانوية سوق الشيوخ

الى ثانوية الناصرية. وضمن هذا الصف نُقلتُ.

 وغادر استاذي الفضلي المحافظة. ولم اعد

اعرف عنه .

   وعام 1975 ، وعقب حصولي على شهادة التخرج من كلية الهندسة ،كنتُ مديراً عاماً 

لدار الثورة للصحافة والنشر / جريدة الثورة.

يومها كنتُ استقبل في مكتبي استاذي سابقاً،

والتدريسي في كلية التربية الدكتور عبد خليل

الفضلي .

 حصل استاذي الجليل الفضلي على الدكتوراه

باطروحته التي حملت عنوان :

التوزيع الجغرافي للصناعة في العراق.

*****         

في لقائنا تحت سقف جريدة الثورة ، ذلك العام ، كانت سحب محبة واعتزاز تحل في

سمائنا المشتركة.

سحبُ زهو التلميذ بأستاذه. وافتخار الاستاذ

بتلميذه .

هكذا اقدر . ولعله شعور الطالب السابق عندما

يلتقي مدرسه السابق . انه الحالة السائدة بشكل عام .

 وبعد فترة رددت الزيارة له. زرتُه في الكلية

حيث يعمل. وكان سروره كبيرا وملموساً امام

زملائه في الكلية.

*****             

اسفي الشديد لاني، بعد هذين اللقاءين ، لم

اتواصل مع استاذي .

غبتُ عنه . وغاب عني .

 الاحتمال الكبير انه انتقل الى جوار ربه.

رحمه الله .