الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 477 كلمة )

تركيا بعبع الأنظمة العربية الجديد / راني ناصر

أدى تنامي النفوذ التركي في العالم العربي بسبب التقدم الصناعي والاقتصادي الكبير الذي حققته منذ وصول أردوغان للسلطة؛ الى نشوب خلافات مع الأنظمة العربية المنشغلة في البقاء في السلطة، والتي فشلت في تحقيق الحد الأدنى من مطالب شعوبها المتعطشة للحياة الكريمة والعدالة الاجتماعية والازدهار السياسي والاقتصادي على غرار باقي شعوب العالم الديموقراطي.

الإنجازات الاقتصادية الكبيرة التي حققها حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان منذ استلامه السلطة عام 2002 ساهمت في احتلال تركيا الآن المرتبة 19 في ترتيب الاقتصاديات على مستوى العالم، وأدّت بين عام 2002 و 2019 إلى رفع الدخل القومي من 238 مليار دولار سنويا إلى 754 مليار ، وخفضت التضخم من 68.5% الى 15.18%، ورفعت قيمة الليرة من 1.5 مليون ليرة مقابل الدولار إلى 5.9ليرة، والصادرات من 36 مليار دولار إلى 180 مليار، وعدد الشركات الأجنبية في البلاد من 5400 شركة إلى 70 ألف، واستقطبت 220 مليار دولار استثمارات اجنبية جديدة منذ 2002، وتتصدر تركيا اليوم الدول المنتجة للطائرات بدون طيار بعد عقود من الابتزاز الأمريكي والإسرائيلي لها لشراء "الدرونز" منهما.

كما أولت إدارة أردوغان اهتماما خاصا بقطاع التعليم واعتبرته أحد اهم عوامل تحقيق النهضة الاقتصادية والسياسية المستدامة؛ فقامت برفع ميزانية وزارة التعليم من 1.3 مليار دولار في 2002 إلى 20 مليار في 2019، وزادت عدد الجامعات من 76 إلى 207، وبنت 309 آلاف وحدة دراسية جديدة، وزادت عدد المدرسين من 543896 مدرس في عام 2002 إلى ما يقارب مليون معلم بمعدل مدرس واحد لكل 15 طالب.

هذا النجاح الذي تحقق بقيادة أردوغان أدّى إلى بناء الدولة التركية الحديثة، وإلى استقلال قرارها السياسي والاقتصادي، ومهد لها الطريق للتوجه خارج حدودها بحثا عن مصادر نفوذ جديدة في الوطن العربي ومناطق أخرى من العالم، تتماشى مع مصالحها الاستراتيجية، وتمكنها من بسط نفوذها، وتعزيز دورها كدولة كبرى يحسب حسابها.

لماذا تنتقد بعض الأنظمة العربية التوغل التركي في سوريا، بينما توجد 13 قاعدة ونقطة عسكرية أمريكية و3000 جندي في شمال شرق سوريا الغنية بآبار النفط، حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ديسمبر 2019" إن الولايات المتحدة وضعت النفط في سوريا تحت سيطرتها وبات بمقدورها التصرف به كما تشاء." ولماذا لا يحق لتركيا ان يكون لها نصيب من الغاز العربي المهدور الذي يقدر بأكثر من 100 تريليون متر مكعب، وان تقيم منطقة اقتصادية تمتد من الساحل التركي الجنوبي على البحر الابيض المتوسط إلى سواحل شمال شرق ليبيا مقابل دعمها حكومة ليبية ديموقراطية؛ بينما بعض الأنظمة العربية تريد تسليم ليبيا إلى عسكري كحفتر لإقامة نظام عسكري شمولي يسلب ويهدر مقدرات وثروات البلاد على غرار انظمتهم؟

ولماذا يعتبر التوغل التركي في الأقطار العربية والتدخل في شؤونها .. حراما ..، بينما يعتبر التدخل الأمريكي والغربي والإسرائيلي في الشؤون العربية، وإقامة قواعد عسكرية أمريكية في معظم الدول العربية يتمركز فيها ما يقارب 80 ألف جندي .. حلالا .. ومن اجل خدمة مصالح الوطن العربي؛

ولهذا فإنه ليس من المستغرب أن الأنظمة التسلطية العربية المفلسة سياسيا واقتصاديا، وتخضع للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية تخشى تغلغل " البعبع " التركي في بلدانها لأنه قد يدفع شعوبها التي ترى في الديموقراطية والنهضة التركية مثالا يحتذى به للتمرد والمطابة بالتغيير.

ألمُستقبل أسوء من آلآن / عزيز حميد الخزرجي
ليل الدجى / ماجد ابراهيم بطرس ككي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 08 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 17 تموز 2020
  489 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
2544 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
648 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5785 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
2500 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
2592 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
1026 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
2182 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
6143 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5803 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
695 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال