الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 523 كلمة )

ما لهذا خلقنا ! /.علي فريح ابو صعيليك

في لقاء تلفزيوني مؤخرا، خرج علينا أحد "مشايخ الفضائيات" بكلام غريب لا يمت لدين الإسلام بصلة عندما قال "العرب عندما جاءهم الإسلام جعل فكرهم أنهم أساتذة العالم" وأضاف "بعض الناس يريدنا أن نصنع الطائرات والسيارات، ثم ننافس أميركا وأوروبا، ما لهذا خلقنا، لأن الله لما خلقنا شعوبا وقبائل جعل منا أصحاب فكر وهداه، وهم العرب، وجعل من الأخرين تلامذة يهتدون بهدانا وعليهم العمل فيحصل التكامل ما بين فكرنا وعملهم فيعمر الكون بشكل عام، ولذلك ربنا سبحانه وتعالى ذكر في القرأن الكريم عندما قال: ورفعنا بعضكم فوق بعض درجات، فنحن امة الهداية نعمل للموعود فيأتي المشهود" وختم " لا نقول هذا من باب الإدعاء أو الفوقيه، بل هو من باب ترتيب الأشياء".

لم تكن تلك كلمات عابره أو تصريح مجزوء ويحتاج للتوضيح من احد المشايخ الذين إعتادوا الظهور الإعلامي، فقد إستمعت للقاء كاملا غير منقوصا وكان حديثه واضحا مباشرا ولا يتحاج تفسيرات وهذا الحديث سبقه العديد من التصريحات المتناقضة والتي عاد لاحقا لكي يحاول تجميل ما قاله من كلام لا يمت لدين الإسلام بصلة ولم يكن هو الوحيد من "مشايخ الفضائيات" الذين يخرجون علينا بين الحين والأخر بكلام من عقولهم لا أساس له في الدين لا نصا ولا حتى قياسا، فالنصوص في دين الإسلام التي تدعوا للعمل واضحة ومباشرة وموجهة لجميع الملسمين وليس لغير العربي فقط كما يدعي "فضيلته"، قال تعالى {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} وقال الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام {لأن يأخذ أحدكم أحبله ثم ياتي الجبل، فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها، فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه} وفيما يتعلق بأن العرب هم اهل الهداية والقيادة وغيرهم عليه العمل والصناعه كما أدعى فإن التاريخ يقول عكس ذلك فقد تشارك العرب وغيرهم من القوميات بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى والعمل والإختراعات أيضا ولا نحتاج هنا لسرد الأسماء ولا يوجد أي نص في القرأن الكريم أو في السنة النبوية يعطي ميزات لعربي على غيره إلا بالتقوى {لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود، ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى}

ومنذ أن ظهرت القنوات الفضائية وما تقدمه من أموال في برامج التوك-شو وغيرها وظهرت معها العديد من الأمور الحديثة المواكبة للتطور الإلكتروني ومنها وجود الدعوة الإسلامية في هذه الفضائيات ورافق ذلك ظهور العديد من الدعاة بعضهم قدم الفائدة وكان أمينا في رسالته ولم يتاجر في الدين وبعضهم الأخر وصل به الحال أن يعمل دعايات لبعض الماركات وأصناف الدجاج وربط اكل نوع من الدجاج بالهدايه والخشوع وكان يدعوا عند الكعبة لمن يعمل لايك أو متابعة لصفحتة على مواقع التواصل، وهكذا فإن الأمر لا يزيد عن كونه مصدر رزق لهم والأيام كفيلة بتوضيح كل شيء والقنوات الفضائية تبحث أساسا عن المشاهد لأنه مصدر رزقها ولا يمكن لقناة فضائية أن تستمر بدون وجود مشاهدين ولذلك فإن إستخدام بعض "المشايخ" المثيرين للجدل هو مصدر رزق لهم بغض النظر عن المحتوى بل إن المثير للجدل منهم هو ما يجلب المتابعين أكثر.

وفي الختام لا يصح إلا الصحيح وما ردة الفعل الشعبية المستنكرة لما تحدث به "فضيلته" إلا دليل على وجود وعي عند شريحه كبيره من المجتمع ترفض المتاجرة بالدين من أجل التكسب المادي، وتؤكد أن العربي والعجمي وغيرهم حالهم واحد أمام الخالق والعبادة والعمل عليهم جميعا وفقا لنصوص شرعية عديدة كما تمت الإشارة، ولغة المنطق التي يحاول أن يظهر بها ويتكسب من خلالها شعبية زائفة لن تستمر كثيرا.

لماذا تغيب لغة العقل والحكمة والمحبة؟ / م.علي فريح
هل هنالك إصلاح إقتصادي حقيقي؟ / علي فريح ابو صعيلي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 10 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

أظلل عالصديج وعلي ماظل وينه العن طريجه اليوم ماضل أغربل بالربع ظليت ماظل سوى الغربال ثابت
1 زيارة 0 تعليقات
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
ما منْ إمرءٍ او حتى " نصفَ امرءٍ – مجازاً " إلاّ وصارَ على درايةٍ كاملة وإحاطة شاملة بمتطل
104 زيارة 0 تعليقات
في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين كان العراق يئن تحت سياط الظلم والقمع والبطش، عل
113 زيارة 0 تعليقات
سوف ندافع عن السنة, كما ندافع عن الشيعة, وندافع عن الكرد والتركمان, كما ندافع عن العرب, ون
119 زيارة 0 تعليقات
اعتدت منذ فرض الحظر الجزئي ان أغادر مدينتي ظهر الخميس إلى أحد المدن او المحافظات لاقضي أيا
120 زيارة 0 تعليقات
حياة الإنسان مليئة بالتجارب والدروس والمواقف عبر التاريخ، خيارات متعدّدة تصل إليك، إما أن
127 زيارة 0 تعليقات
عندما يجهل الانسان حقيقته يكون من السهل استغفاله ، واسوء شيء عند الانسان عندما تكون اوراقه
163 زيارة 0 تعليقات
هنالك من الأحداثِ احداثٌ يصعبُ للغاية تزامنها في تواريخٍ بذات يوم حدوثها , وهي ليست بقليلة
166 زيارة 0 تعليقات
طبيعة السمات البشرية متغيرة ، مختلفة من انسان إلى آخر ، متناقضة أحيانآٓ ، ما بين الظاهر م
167 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال