الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 693 كلمة )

أختلاف في التوجهات اتفاق في الممارسات / حيدر الصراف

الأختطاف و القتل و الأغتيال و فرض الأتوات على اصحاب المهن و الموظفين و الأكثربشاعة هو ارغام المخالفين عقائديآ على اعتناق الأفكار و الأراء التي تؤمن بها تلك الجماعات المسيطرة او عدم البوح بالأختلاف الفكري او مواجهة العقوبات الصارمة التي سوف تلحق بالمخالفين و المتمسكين بآرائهم و المحافظين على عقائدهم و افكارهم و غالبآ ما تكون تلك العقوبة هي الموت رجمآ او قتلآ علنيآ او غيلة و هذا ما دأبت على العمل به كل الجماعات الأسلامية المسلحة بجناحيها الشيعي و السني و كذلك الأحزاب الشمولية في العراق و التي كانت تلك الصفات و المشتركات الكثيرة التي تجمعهم على الرغم من الأختلاف الذي تدعي كل تلك الجماعات من بعضها البعض .

حين كان التنظيم الأسلامي المتشدد ( القاعدة ) يسيطر على بعض المحافظات العراقية كانت سياسة الغاء الآخر هي المسيطرة حيث لم يكن يسمح ذلك التنظيم للناس ممارسة ابسط انواع الحريات الشخصية فضلا عن الفكرية فلم يعد ممكنآ حلاقة الذقون او عدم ارتداء الحجاب و النقاب للنساء و اصبح من واجب الجميع ارتياد الجوامع و المساجد للصلاة و هجر اتباع الديانات غير الأسلامية او فرضت عليهم ضريبة ( الجزية ) تدفع من اموالهم الخاصة و خير ( الشيعة ) بين اعتناق افكار ( القاعدة ) و التنصل عن مذهبهم او القتل بأعتبارهم ( مشركين ) و قد طالت العقوبات حتى ( السنة ) بأعتبارهم ( مرتدين ) و قائمة المشمولين بالعقوبات الصارمة تطول اكثر .

بعد افول نجم ( القاعدة ) خلفه تنظيم اكثر تشددآ و تطرفآ و اكثر اجرامآ و وحشية فكان ( داعش ) و الذي ( تفنن ) عناصره و اتباعه في استنباط العقوبات الوحشية و الغير متداولة او معروفة فكانت عقوبة المخالفين من الأديان و المعتقدات الأخرى الموت اغراقآ او حرقآ او القاء الأشخاص ( المذنبين ) من مكان مرتفع و هم احياء و كأن هناك مباراة او مسابقة بين القتلة و المجرمين في التعبير عن اقسى الصور الدموية في قطع الرؤوس و تمزيق الأوصال فكان ان تفوق هذا التنظيم الأجرامي الجديد ( داعش ) على سلفه ( القاعدة ) في مشاهد القتل و القمع و التنكيل .

في الطرف الآخر من المشهد كانت التنظيمات الأسلامية المسلحة ( الشيعية ) هي الأخرى تمارس ذات الأفعال الشنيعة و تنزل اقسى العقوبات بالمخالفين العقائديين او غير الملتزمين بالشروط و الضوابط التي وضعتها تلك التنظيمات المسلحة فكانت عمليات الخطف و الأبتزاز و القتل اغتيالأ و تفجير محلات بيع الخمور ( على الرغم من قانونيتها ) و اقتحام دور البغاء و قتل العاملات فيها خلافآ حتى للمعتقدات الشيعية التي لا تجيز تطبيق قواعد الشريعة الأسلامية الا في الدولة الأسلامية ( الحقة ) فكانت الممارسات و الأفعال هي ذاتها في المناطق التي خضعت للتنظيمات السنية المتطرفة او تلك التي ابتليت بسيطرة التنظيمات الشيعية المتطرفة .

يبدو ان حزب البعث ( العلماني ) لم يكن بعيدآ عن هذه الممارسات فقد اخذ تلك الصفة الفاشية في احتكار الحقيقة و قمع المخالفين و اجبارهم على التخلي عن معتقداتهم و اراءهم بالقوة و القمع و العدوان كان قد اقتبس من الفكر الديني الفاشي الذي لا يؤمن بتعدد الأراء او المعتقدات و الأفكار التي تكون في خانة ( الخطأ و الأنحراف او الأرتداد ) وهكذا اسس حزب البعث دولته وفق نظرية الحزب الواحد الذي يقود الدولة و المجتمع الى ان اختزلت تلك النظرية الى قيادة العائلة و الفرد و كانت المعتقلات و السجون تعج بالمعتقلين السياسيين و ازدحمت سوح الأعدامات بهم حيث لا مكان و لا فسحة لأي افكار او معتقدات غير تلك التي يؤمن بها حزب البعث .

هذه الصفات و السمات السيئة التي تشترك فيها كل هذه الأتجاهات الفكرية الثلاث السنية و الشيعية و الشمولية على الرغم من الأختلافات الفكرية الجوهرية فيما بينها حيث يصل الصراع الى مستويات القمع بوحشية و دموية كما كانت دولة ( البعث ) تمارس اشد انواع التنكيل قساوة بحق المعارضين و المخالفين حيث كانت السجون تكتظ بهم و كانت المشانق و ساحات الأعدام بأنتظارهم و هكذا فعلت دولة ( داعش ) حين قتلت و نكلت بكل المعارضين و لم تشفع لهم توبة او رحمة فكان السيف اسرع الى رقاب اولئك التعساء و لم تكن دولة الميليشيات ( الشيعية ) اكثر تسامحآ و غفرانآ مع المخالفين فكانت الأغتيالات و الأعدامات حين بدأت مع تصفية الطيارين العراقيين و من ثم تبعهم ضباط الجيش و الكفاءآت العلمية المرموقة من الكوادر و اساتذة الجامعات و يبدو ان القائمة لم تنتهي بعد بأغتيال القلم الحر و الشجاع ( هشام الهاشمي ) .

حيدر الصراف

متى يتم أبعاد مخازن سلاح المليشيات من داخل المدن ؟
عيد الغدير ..يجمعنا / حسين باجي الغزي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 27 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 09 آب 2020
  414 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

شيء جميل ورائع أن يخطو المرء في أي عمل يقدم عليه بخطوات محسوبة ومدروسة العواقب، وأن يكون ا
40 زيارة 0 تعليقات
بعد سبعة عشر عام من الغزو الامريكي ,لوحت رغد صدام بالنزاهة وهي من عُرفة بإراقة الدماء نتيج
86 زيارة 0 تعليقات
 ماذا تريد السعوديه منا ؟ بعد ان لعبت كل وسائل غيلها، وتلونت وسائل تدميرها، من تحريض
73 زيارة 0 تعليقات
 مدينة وكانك أمام معمل إنتاج فخم لرجال تحمل دواوينها في اصطفاف مهيب، لرجال الشعر الاب
70 زيارة 0 تعليقات
 كان نجلا لآخر الرؤساء المعتدلين في العراق ‪قبل عام تقريبا من رحيل آخر رئيس معتدل في
73 زيارة 0 تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم  ولكم في القصاص حياة يا اؤلي الالباب . صدق الله العلي العظيممن
118 زيارة 0 تعليقات
 كانت الكذبة الأكبر للرئيس الأمريكي المهزوم دونالد ترامب الذي يَجُر بلاده حاليًّا إلى
196 زيارة 0 تعليقات
يقول جورج اورويل (( إننا نعرف أن لا أحدا يقبض على زمام السلطة وهو ينوي التخلي عنها ، ولا ي
151 زيارة 0 تعليقات
 هل هي الرغبة العارمة لإنهاء الخلاف بسرعة، ام ان ولي العهد السعودي، تحاشى في كلمته ال
205 زيارة 0 تعليقات
 في الجزء الاول من مقالتنا عن التفكير المنطقي السليم اثبتنا بالدليل القاطع ان امريكا
153 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال