الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 641 كلمة )

العرب والتطبيع: الخروج من السر الى العلن / زهير الخويلدي

وقل للشامتين بنا أفيقوا ... فإن نوائب الدهر تدور! 

أبو الطيب المتنبي أثار الإعلان الرسمي للإمارات عن تطبيعها العلاقات مع إسرائيل الكثير من ردود الأفعال المتناقضة ، فإذا كانت دولة الاحتلال قد رحبت بهذه المبادرة السياسية الجريئة واعتبر آخرون الاتفاق نجاح للوساطة الأمريكية ويصب في الرصيد الدبلوماسي لواشنطن ويزيد من حظوظ ترامب في الحصول على إمكانية دورة ثانية في الانتخابات الرئاسية القادمة فإن إيران وفصائل المقاومة العربية وبعض المثقفين العضويين أبدوا انزعاجهم من هذا التقارب المفاجئ بين دولة خليجية وكيان هجين واعتبروه تشجيعا لدول خليجية وعربية أخرى للمضي في خيار الاستسلام وطلب الحماية من بعض التهديدات الصادرة عن الشعوب المطالبة بالحرية والديمقراطية. لكن من أين أتي التطبيع الى النخب العربية، فمعظم التيارات السياسية مناهضة للصهيونية باستثناء بعض الليبراليين؟ وماهو موقف بقية الدول العربية والإسلامية؟ وما العمل من أجل تقوية جبهة المقاومة والصمود؟

والحق أن قسما كبيرا من النخب العربية في مجالات عديدة يقيم علاقة تعاون مع الدولة العبرية على صعيد العمل المشترك من أجل تطوير تبادل الخبرات وتحقيق مصالح معينة ويظهر ذلك بشكل واضح في المجال التجاري والثقافي والفني والرياضي ويبقى ضمن المحجوب في المجال السياسي والعسكري والدبلوماسي. بيد أن الإقدام على المجاهرة بالتطبيع من طرف الإمارات في هذا التوقيت بالذات خيانة للقضية الفلسطينية وخدمة للأجندة الامبريالية في المنطقة وترحيب بالمشروع الصهيونية والانخراط في مخططاته التوسعية وضرب على عرض الحائط لكل الاتفاقيات العربية والإسلامية التي تحرص على التمسك بالثوابت الحضارية والمبادئ البديهية للامة وطلب حماية بشكل غير مضمون من الدوائر الأجنبية المعادية للأمن القومي العربي. المرور من التعامل في السر الى التطبيع في العلن هو الأشد خطورة على الضمير العربي وينسف مستقبل القضية ومن الواضح أن العرب فقدوا البوصلة وأنهم في أضعف الأزمان وأن القوى الاستعمارية والنخب الانتهازية تتصارع على الفوز بثرواتهم ومصادرة مراكز اتخاذ القرار وتحتكر مواطن القوة ومواقع السلطة. استحمار الشعوب العربية بدأ منذ مدة عن طريق الإعلام المعولم وتوريط النخب العربية في العمل المأجور وتكبيل الجيوش العربية بالقرار السياسي المهادن وتوريط الأنظمة السياسية في حروب أهلية واثقال الاقتصاد بالديون ودفع الشباب العربي الى الهجرة السرية والادمان وتفكيك المؤسسات المنتجة وتشجيع قوى الاستبداد.

من المعلوم أن الأمة التي تفرط في شبابها ونخبها وتسمح لكوادرها بالمغادرة ولا تأكل مما تنتج من حقول ولا تلبس مما تصنع من معامل ولا تعتز برموزها وقادتها وأبطالها ولا تبجل أمجادها وتاريخها ولا تفتخر بمنابتها وتراثها وتخجل من هويتها وماضيها وذاكرتها هي أمة محكوم عليها بالفشل والانحطاط والتقهقر والزوال. من الناحية المبدئية التطبيع مع الكيان الغاصب جريمة ضد الإنسانية ومرفوض من غالبية العرب والمسلمين والقوى المحبة للعدل والحق والسلام في العالم وكل من يخالف هذه الرؤية فرأي شاذ يحسب ولا يقاس عليه.

الغريب أن بعض الدول العربية مطبعة أو في طريقها الى ذلك ولكن لماذا تحتج بعض الدول التي تعتبر نفسها اسلامية مثل تركيا العثمانية عليها بالرغم من وجود معاهدات تعاون عسكري ومبادلات تجارية مع اسرائيل؟

لعل أول خطاب الى العقل العربي بعد الكارثة يتمثل في أن أول شرط من شروط صمود الأمة هو الانخراط في الفعل المقاوم المشترك من أجل التحرير والاستئناف الحضاري وفك الارتباط مع الامبريالية والصهيونية وأن غياب المشروع الوحدوي من الساحة السياسية الدولية هو الذي ترك الفراغ الذي سمح للبعض بالتطبيع. اللافت أن تحديث العقل الحضاري وتنوير الإسلام التاريخي وتثوير التراث الرمزي وتجديد العروبة الجامعة كل هذه المهام الاستراتيجية لا تؤدي الى التخلي عن المبادئ التوجيهية للفعل المقاوم والثوابت المبدئية للأمة ولا تبرر عملية التطبيع والاستسلام والانبطاح والتنصل من الحقوق التاريخية في القدس والأرض الفلسطينية. فهل يوجد بصيص أمل في النموذج المنبثق من ثورات ربيع الشعوب العربية للتمسك بالقضية الفلسطينية؟

المعركة الحقيقية هي الرجوع الى المقاومة الثقافية والانحياز التام للقضايا العادلة للأمة من أجل الدفاع عن الحق السليب ووقف أي تعامل ثقافي مع المطبعين والانتصار الى الخط المقاوم والاشتغال على الوعي الرافض وتحويل الصراع من الأيديولوجيا الى اليوتوبيا ومن الواقع الى الحلم والتشبث بأمل الفوز والوعد بالنجاة. مهما حصل فلن نشفى من حب فلسطين ولن نتنازل عن شبر واحد منها ولن نصالح ولن نعترف ولن نتنازل. أليس من باع حريته وكرامته من أجل أمنه وسلامته قد لا يحصل على حريته ولا على أمنه في نفس الوقت؟

كاتب فلسفي

إمْرَاة الصبّار..! / أحمد الغرباوي
التحرش بالوطن .. / رحمن علي الفياض

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 19 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 18 آب 2020
  478 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...

مقالات ذات علاقة

عبد الامير الديراوي - البصرة :مكتب شبكة الإعلام في الدنمارك - شهدت البصرة ليلة أمس الاحد ا
5342 زيارة 0 تعليقات
مكتب المجلس الاعلى الاسلامي في الدانمارك يقيم احتفالا تابينيا بالذكرى السنوية لرحيل شهيد ا
155 زيارة 0 تعليقات
السويد - سمير مزبانحنان صوت غنائي نسائي عراقي جديدالملحن العراقي الفنان مفيد الناصح وجدت ف
118 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد – شبكة الإعلام في الدانمارك احتفاء بتميزها وتألقها أقام نادي رجال الأعمال وبالت
2809 زيارة 0 تعليقات
    حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك اعلنت وزارة خارجية كوريا الجنوبية ت
3050 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  قال نور الدين جانيكلي نائب رئيس الوزراء التركي
923 زيارة 0 تعليقات
يقول مفكر أيطالي .. نحن نخدم الدولة لأنها ضرورية, لكننا لا نحب الدولة ولا يمكن أن نحبها ,ل
6706 زيارة 0 تعليقات
شهد لبنان ألمنقسم بين موالين للنظام السوري ومعارضين له موجة من عمليات الاغتيالات والتفجيرا
6349 زيارة 0 تعليقات
في حديث مباشر لقناة (الفيحاء) الفضائية اليوم، الاثنين، علقت في نشرة الاخبار الرئيسية على خ
5666 زيارة 0 تعليقات
من المقرر أن تُجرى الانتخابات البرلمانية المقبلة يوم 30 نيسان 2014. والانتخابات في الأنظمة
5904 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال