الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 437 كلمة )

إجتثاث ... العبث / علاء الخطيب

مثلما شُرع قانون لأجتثاث البعث، لابد من تشريع قانون لإجتثاث العبث, فقد كان قانون إجتثاث البعث جزاءً عادلا ً لأؤلئك الذين أجرموا بحق الشعب العراقي وتلاعبوا بمقدراته وأساؤوا استخدام السلطة , فأن المبدأ ذاته قائماً حينما يشرع قانون بحق العابثين بمستقبله واستقراره ومقدراته وأمنه وتبديد ثرواته وتعطيل دوره الإنساني والحضاري والعربي والاقليمي من خلال توجيهه نحو المجهول وإفساد مؤسساته، لقد عرفت المادة التاسعة من قانون الإجتثاث الذي صدر في 16-4-2003 : المجتثين بأنهم أؤلئك النفر المستفيدين من نهب ثروات البلاد و العابثين بالمال العام والمصالح العامة.
واذا اخذنا بمبدأ القياس من حيث اتحاد العلة ، فان هذه المادة تنطبق على البعض ممن يعطلون الحياة ويسرقون المواطن وينهبون المال العام ويستغلون السلطة، ويصارعون على المناصب من أجل نهب ما يمكن نهبه ولكي يكونوا في مأمن من العقاب , أن الاساس الذي قام عليه قانون إجتثاث البعث هو محاسبة الذين أساؤوا استخدام السلطة والمال العام او تطويع السلطة والدولة لخدمة مصالحهم الخاصة , فقد عبثوا بالعراق لذا استحقوا العقاب , وإذا كان مبدأ الردع هو وسيلة لعودة الحق الى نصابه فالمنطقي والطبيعي أن يكون هناك قانون لأجتثاث العبث العراقي , أن العابثين اليوم بالعراق هم أكثر خطورة من أؤلئك الذين عبثوا بالعراق وطالتهم يد العدالة وأنزل القضاء بهم حكمه العادل وذهبوا الى مزبلة التاريخ وذلك لسبب وحيد هو ان البلد يقف اليوم على شفير الهاوية ولربما يكون لهذه المرحلة ارتدادتها وتداعيتها الاجتماعية والنفسية الكبيرة في المستقبل لأن العراقيون الذين ضحوا بدمائهم من أجل إزالة الدكتاتورية وإزالة المجرمين قد أصيبوا بخيبة أمل جراء ما يشاهدونه من تلاعب بمقدراتهم بأيدي السياسيين المتصارعين واللاهثين وراء السلطة والتسلط, فهم باتوا لا يميزون (أي العراقيون ) بين البعثيين والعابثين فكلاهما يريد ان يمرر شعاراته للوصول الى السلطة على حسابهم, ومن هنا يعقد البعض مقارنة بين الماضي والحاضر وهي مقارنة ظلم بها الشرفاء والمضحين ، اؤلئك الذين قدموا دمائهم والذين قدموا أجمل سنين أعمارهم مطاردون كالعصافير على خرائط البلدان والمنافي القسرية .
حينما تم إلغاء قانون الاجتثاث واستبداله بقانون المسائلة والعدالة كان البعض يظن ان الامر يتعلق بمحاكمة ظاهرة من خلال رموزها ، وليس العكس ، فمحاربة الظاهرة هو الأصل في التشريع ، كون القوانين تلاحق الظاهرة وتعالج الخلل من خلال الأشخاص ، وهكذا تفهم عملية سن القوانين لتطبيق ونشر العدالة ، فاستشراء الظاهرة يدعو المشرعين الى سن القوانين للحد من الضرر الذي تلحقه بالمجتمع ، لذا علينا ان نتسائل فمن يستحق الاجتثاث البعث ام العبث أم الاثنين معا ً , فاذا كانت القاعدة تشمل كل من يتلاعب بمقدرات البلد ويستغل السلطة والمال العام لأغراضه الخاصه وكما عرفهم قانون الاجتثاث , فان الذين يستحقون الاجثاث هم العابثون سواء كانوا بعثيين أم غيرهم . ويبقى السؤال هو ضرورة سن قانون يجتث العبث كما سُن قانون إجتثاث البعث. اما من يسن هذا القانون فالجواب اتركه بين أيدي الوطنيين الشرفاء من ابناء هذا البلد
علاء الخطيب/ كاتب وإعلامي 

الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
لاخيار بين الوطن .. واللاوطن / علاء الخطيب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 13 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 07 أيلول 2020
  571 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

لم يعد المطلعون على الأحداث المتتالية في الساحة العراقية ولاسيما الأمنية، أن يصمتوا او يكت
5119 زيارة 0 تعليقات
رحم الله أمي وجعل الجنة مثواها ومستقرها، وكل تحيات التقدير والاحترام والحب لروحها الطاهرةق
5684 زيارة 0 تعليقات
كنا نزرع نبتة في عيد الشجرة، تنمو معنا، تخضر، تعانق النسمات الباردة، تتدلى منها لآلئ الندى
5571 زيارة 0 تعليقات
يعلم من يهتم بالشأن السياسي, أن تشكيل التحالفات والإئتلافات, ضروري أحيانا, لتكوين كتلة قوي
4593 زيارة 0 تعليقات
كلما اشتد بي الحنين والشوق الى المباديء الوطنية الحقة شدتني الذاكرة الى ابو هيفاء مرتضى ال
4899 زيارة 0 تعليقات
بدأ شهر الأفراح بولادة جبل شامخ وهو مولانا سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين (عليه السلام)
5599 زيارة 0 تعليقات
  تكثر الاشتباكات بين القوى الامنية وقوى مسلحة تنسب الى هذا الطرف او ذاك او الى
4820 زيارة 0 تعليقات
هل كان كرار كيوسف عليه السلام، بهي الطلعة، حسن الخلقة جميل الوجه والصورة، ما جعل أخوة يوسف
4613 زيارة 0 تعليقات
مهداة الى جميع اصدقائي صديقاتي في الهيئة العامة للاثار والتراث ومن تركوا اثرا في حياتي اشي
4393 زيارة 0 تعليقات
تقاس اية امة ودولة في العالم بأعمار شبابها فكما كانت أعمار الشباب في بلد ما مرتفعة فهو دلي
4057 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال