الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 503 كلمة )

المنظمات الإسلامية ودور الإفتاء والتطبيع مع الدولة الصهيونية / د. كاظم ناصر

يلعب الدين الإسلامي دورا هاما في الخطاب السياسي في الدول العربية، ويستخدمه الحكام العرب لإضفاء الشرعية الدينية والسياسية على أنظمتهم وتجنيد الدعم الشعبي لها، ولتبرير جبروتهم وفشلهم وفسادهم؛ ويستعينون بدور الإفتاء وكبار الشيوخ وأئمة المساجد والمؤسسات والمنظمات الإسلامية المسيّسة الممولة من دولهم لصد اعتراضات الشعوب على ممارساتهم، ولتمرير التطبيع مع إسرائيل بمباركة دينية، ولمحاربة وتطويق المعارضة التي تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية تنهي الاستبداد والفساد وتمهد الطريق لإقامة دول قانون ديموقراطية تداولية.

المنظمات الإسلامية الرئيسية ك " منظمة التعاون الإسلامي"، و" رابطة العالم الإسلامي"، و" الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين " وغيرها مسيّسة تمولها دول معينة، وتتحكم في قراراتها، وتسخّرها لخدمة أنظمتها وسياساتها؛ أما دور الإفتاء في الدول العربية فإنها تأتمر بأمر الدولة ... وتفتي وتحلّل وتحرّم وتأدين وتزندق وتكفّر ... وفقا لرغبات الحاكم، وليس وفقا لما ينص عليه الدين الاسلامي الحنيف، الذي يرفض الحاكم الظالم ويدعو لعدم طاعته والثورة عليه والاقتصاص منه؛ والدليل على ذلك أن اتفاقات السلام التي وقعتها الدولة الصهيونية مع مصر والأردن، وتطبيع الإمارات معها، والزيارات التي قام بها الصهاينة لعدد من الدول العربية، والاجتماعات التي عقدوها مع الكثير من المسؤولين العرب والمسلمين سرا وعلانية، والقواعد العسكرية التي أقيمت في معظم الدول العربية منذ مأساة غزو العراق للكويت، والحروب البينية العربية، وقتل وسجن المعارضين ... حظيت جميعها بشرعية فقهية ... من قادة معظم المنظمات، ومن رجال الدين الرسميين الذين ساندوا الحكام، وعملوا على صدّ النقد ذي النزعة الإسلامية الموجه لهم ولأنظمتهم، وسعوا لإقناع المواطنين بالسكوت عن فشلهم وظلمهم.

من المتوقع ان يستمر التطبيع مع الدولة الصهيونية دون ردود فعل عربية وإسلامية ضد الحكام المطبعين لأسباب عديدة منها ان المنظمات الإسلامية ومؤسسات الإفتاء و" شيوخ السلاطين" يستخدمون الدين لتبرير التطبيع والاستسلام، ولآن مؤسسات المجتمع المدني والنقابات والأحزاب السياسية العاملة في الساحة ضعيفة؛ وحتى المساجد بيوت الله التي كان لها دور إيجابي فعال في كل نواحي الحياة التعبدية والتربوية والسياسية والتعليمية والاجتماعية، وأخرجت مجموعات من قادة العالم الذين غيروا التاريخ ... حوّلها ... الحكام العرب إلى أماكن لإقامة الصلوات الخمس، والدعاية لهم بطيلة العمر، وألزموا أئمتها على قراءة خطب الجمعة التي تزودهم بها الدولة، وأمروا بإغلاقها بعد الصلوات، وبأن ينفض المصلون بعد ذلك إلى سبيلهم لمنعها من القيام بدورها الذي يتنافى وأسس الدول التسلطية الشمولية التي يحكمونها.

الرد الإيجابي الوحيد المعبر عن رأي الشعوب العربية والإسلامية الرافضة لتطبيع الأمارات مع الدولة الصهيونية جاء من العاصمة القطرية، حيث .. أصدر نحو 500 عالم .. من مختلف الأقطار العربية والإسلامية، شاركوا في مؤتمر دعا إليه " الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين " وعقد عبر الأثير من العاصمة القطرية الدوحة .. فتوى .. تعتبر اتفاقات السلام أو الصلح أو التطبيع مع الدولة الصهيونية محرمة، وباطلة شرعا، وجريمة كبرى، وخيانة لحقوق الله تعالى ورسوله، وحقوق فلسطين أرضا وشعبا.

كلام جميل، لكنه " لا يسمن ولا يغني من جوع " إذا لم يقترن بفعل على أرض الواقع! أي إن واجب علماء الأمة الديني والأخلاقي يفرض عليهم أن يتحرّروا من التبعية ومن عقدة الخوف من بطش الدولة، ويبذلوا قصارى جهدهم لاستنهاض الشعوب العربية والإسلامية من خلال خطبهم ومواعظهم وكتاباتهم، وانضمامهم إلى عامة الناس في العمل المنظم، والتظاهر، والاحتجاج ضد حكام الخنوع والاستسلام الذين يطبعون مع دولة الاحتلال، ويتآمرون معها ومع غيرها على البلاد والعباد!

د. كاظم ناصر

كاتب فلسطيني

كورونا يا كورونا ، و ماذا بعد ..!! / منى فتحي حامد
أيّها الشعب العراقيّ المغمور بآلجّهل و التّكبر و ا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 17 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 11 أيلول 2020
  447 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

مَــدخل الفـجـوة : نشير بالقول الواضح؛ أن المسرح في المغـرب لم يؤرخ لـه بعْـد؛ ولن يؤرخ له
73 زيارة 0 تعليقات
تشير نتيجة الإنتخابات الرابعة خلال عامين بوضوح إلى خلل في النظام السياسي في إسرائيل وإلى خ
45 زيارة 0 تعليقات
اولا-الفكر السياسي او الأفكار السياسية تعني الآراء والأفكار والاجتهادات والنظريات والفلسفا
42 زيارة 0 تعليقات
(غياب النخبوية المركزية وأثرها في إنحلال الدولة العراقية) كتب الدكتور عبد الجبار الرفاعي 1
40 زيارة 0 تعليقات
لم يدرك القادمون من مدن اللجوء والأزقة الخلفية في قم وطهران ودمشق والسيدة زينب والقرى الها
49 زيارة 0 تعليقات
مناسبة كبرى ، تشهدها المملكة الأردنية الهاشمية ، هذه الأيام، تكاد تكون من أكبر وأجل الأعيا
37 زيارة 0 تعليقات
وقعت الصين وإيران اتفاقية شراكة استراتيجية ، لمدة 25 عاما في ظل وجود عقوبات اقتصاديةعليها
40 زيارة 0 تعليقات
يأتي قرار إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن استئناف المساعدات للفلسطينيين بتقديم 150 مليون دو
42 زيارة 0 تعليقات
-بين ثوري و سُلطَويّ- بعد جهد ومعاناة تمكن من الحصول على فيزا وتوفير نفقات رحلة سفر كانت ض
46 زيارة 0 تعليقات
لا شك ان المتابع للعملية السياسية في العراق منذ انطلاقها عام ٢٠٠٣ والى يومنا هذا ، يجدها ل
48 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال