الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 699 كلمة )

حول التفكير الاسلامي والفلسفة العقلية / د زهير الخويلدي

الجهل بالدين وضعف اللغة واهمال التفكير يؤدي الى الوقوع في نظام التفاهة وتبني التصورات المتطرفة"

يعاني الإسلام من الكثير من سوء الفهم والضبابية وتم الصاق الكثير من الأحكام المتحاملة حوله وارتبط عند الباحثين بالغزو والتطرف والإرهاب وحروب الاستيلاء والانتشار وما رافقه من التنكيل بالشعوب المقهورة ويفسر المؤرخون هذه النظرة المغلوطة بغياب الدراسات الموضوعية من المسلمين أنفسهم التي تهتم بتحليل الظاهرة الدينية وفق المنهج العلمي وتتعمق في ابراز الأفكار والمفاهيم والوقائع بلا شعارات ومقولات رنانة.

من ناحية ثانية يرجع الباحثون هذا الجهل بالإسلام الى غياب القراءة الموسوعية الدقيقة للقرآن ضمن سياقه التاريخي ومحيطه الجغرافي واطاره الاجتماعي وفي اتجاه استنطاق تصوراته النفسية والجمالية والاقتصادية واستخراج نظرياته العلمية وحكمه الفلسفية حول المعاش والتدبير والتعارف والتساكن والضيافة والسلم والبر وتجميع مختلف هذه الدوائر السردية ضمن شبكة معيارية للسلوك وإعادة تشكيل سردية إسلامية معاصرة.

بيد أن الاشكال الذي يظل قائما يتمثل في الذاكرة الجريحة والتاريخ الشقي والخيال المقموع والوعي المنزعج من ذاته الذي يعاني منه المسلم سواء تعلق الأمر بالغيرية أو بالذاتية التي تنتمي الى الدائرة الحضارية التي يتقاسمها معها وصعوبة التعامل مع الاختراعات العلمية المستجدة والتنظيرات الثقافية الراهنة والنقد الفلسفي الجذري وعدم مواكبته للمراجعات العسيرة التي تحدث في الكثير من الأديان الكبرى والايديولوجيات الحية.

لقد ساد الاقصاء والانفعال الذي وصل الى حد التبخيس والتكفير بين المسلمين والفلاسفة وفضل الجمهور السير وراء فتاوي الدعاة من الشيوخ والفقهاء وعلماء الدين الشرعيين وابتعدوا كليا عن نظريات الفلاسفة وأفكارهم ، بينما خير الفلاسفة الهجرة الاضطرارية والعزلة الطوعية والاحتماء بالسلطة والعمل النخبوي.

تبدو العلاقة الظاهرية بين الإسلام كمعتقد ديني والفلسفة كنسق معرفي مستقل متوترة ومتناقضة واذا عدنا الى التاريخ الإسلامي نعثر على أشكال من هذا التوتر والتناقض وكذلك يحمل تاريخ الفلسفة الكثير من المواقف المستهجنة بالدين ولكن العلاقة الباطنية تكشف عن روابط عميقة وتبادل للخدمات وتكامل وظيفي بينهما خاصة اذا تعلق الأمر بالإسلام الحضاري من حيث هو جزء من الثقافة الإنسانية وبالفلسفة الإسلامية من حيث هي تأمل كوني في الوجود وكذلك بالتفكير الإسلامي من حيث محاولة للاعتبار وتدبر الوحي ضمن الواقع التاريخي والمقاصد الكلية وبالمرجعيات الفلسفية من جهة دلالتها على الخالق واشاراتها لمنظومة قيم تربوية.

فما المقصود بالتفكير الإسلامي؟ وأين يكمن الجانب الفكري في المعتقد الإسلامي؟ وماهي الحدود التي تفصل بين الاعتقاد والمعرفة فيه؟ وكيف يتطور الفكر الإسلامي؟ هل يتطور عبر احداث قطيعة فيه أم عبر تواصل الاجتهاد والتأويل؟ وما دور الفلسفة في التطوير؟ هل الفلسفة عامل تعطيل وازعاج أم عامل مساعد وتجديد؟

معالجة هذه الإشكاليات سيكون بالخوض ضمن جملة من الحقول وهي الأقوال والأفكار والأفعال وذلك من خلال التنقيب في النصوص والتصورات والمواقف وتشريح الرموز والمفاهيم والتجارب في تشكلها وبيئتها وترحالها في عوالم مختلفة عن عوالمها الأصلية واستنطاق مسلماتها الضمنية وخلفياتها النظرية وتبعاتها العملية والاحاطة بالفاعلين فيها والمنتفعين بها والتوقف عند تشابك المصلحة والنظرية وترابط العلم بالقوة.

من هذا المنطلق يمكن تقسيم المبحث الى زوايا نظر عديدة: تاريخية ولغوية وعلمية ونبوية وقرآنية وفقهية وكلامية وثقافية وفلسفية. كما يمكن خوض تجربة التفلسف ضمن حقول متنوعة في المجال العملي والذوقي والعقدي والانسي والوجودي والقيمي والأخروي والبيئي والحيوي. علاوة على ذلك يجدر تستيد النظر الى القرآن من جهة الفلسفة تدبرا وتأويلا واجراء دراسات مقارنة حول فضيلة السؤال بين سقراط والوحي وقصة الكهف بين أفلاطون والأديان وسبرمفهوم الطبيعة بين أرسطو وابن رشد والتعرف على علاقةالنفس والجسد بين ديكارت والإسلام وتحليل مبدأ السببية بين سبينوزا وعلم الكلام والاهتمام ب الأخلاق والتربية بين كانط ومسكويه والرجوع الى التاريخ والدولة بين هيجل والشرق وتحليلصراع الأضداد والمنهج الجدلي بين ماركس والقرآن والعناية بارادة الاقتدار بين نيتشه والتصوف والبحث في معنى الوجود بين هيدجر والفن العربي والعودة الى المحبة والصداقة بين أرسطو وريكور والتوحيدي وابن المقفع وابراز الصلة بين حق الضيافة وفعل الكتابة بين دريدا والجاحظ واستخدام منهج الشك بين ابن الهيثم وهيوم واستثمار الفرق بين الشعر والفكر بين هودرلين وبن عربي والتعويل على القراءة والتأويل بين غادامير والشيرازي وممارسة التأمل والتعقل بين هابرماس والفارابي. بهذا المعنى يمكن التخلص من باتولوجيا الايديولوجيا وذهنية الارهاب عن طريق الحس الجمالي وتشغيل الفكر النقدي وتنسيب الرؤية المعرفية وتطوير القيم الأكسيولوجية والتعامل مع ألوهية المصدر وبشرية التدبير بالنسبة للوحي والنص المقدس.

مسك الختام هو الاشتغال على قراءة تأويلية نقدية لتراث الإسلام ضمن رؤية منفتحة على العصر والمستقبل تحاول تخطي الاشكال القائم بين الإسلام والعقل وتسمح للتفكير بالإقامة في مسطح المحايثة الخاص بالمسلم. فأنى يكون هذا الرأي المستنير في العلاقة بين الاعتقاد الديني والتفكير الفلسفي هو تأويل ما تستطيع معي به صبرا؟ ألا يمكن اعتبار كل تدبير للنص المقدس يتنزل ضمن القراءة البشري للدين سواء كانت تفسيرا أم فهما؟

كاتب فلسفي

وجوه الاستشراق وقراءة د. ادوارد سعيد / سامي جواد
دراسة الفن والموضوع في قصيدة "مناحة الحب" لمصطفى

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 17 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 20 أيلول 2020
  351 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

يومَ كان طفلاًكان الفراتُشقياًيتمرّن على القفزِبين التلالليس بالوَلدِ العاقّـ كما يُزعَمُ
5221 زيارة 0 تعليقات
وجعْ وطن/أليك حبيبي ... ودعني أصلي .!! نحن جيلٌ خارجٌ من رحم الحروب ، مثقلون بمسؤولية أخلا
5360 زيارة 0 تعليقات
لم أعر اهمية الى تجنيس نصوص كتاب "الرقص مع العجوز" لعمار النجار من اليمن، قدر اهتمامي بسمة
973 زيارة 0 تعليقات
صحراءٌ مقفرةٌ كانتْ...لا خُضرةَ فيها أو ماءهاجرها الغيثُ ولم يبقَ...يُسعفها غير الإغماءعلّ
3132 زيارة 0 تعليقات
ليس هنالك أي اختلاف في تعريف المثقف بين أهل اللغة، إلا ما جاء فيما نسبه مجمع اللغة العربية
2047 زيارة 0 تعليقات
مقابلة ميشيل فوكو مع جيل دولوز   " ما اكتشفه المثقفون منذ الحملة الأخيرة هو أن الجماه
727 زيارة 0 تعليقات
مقداد مسعود/ 1954 شاعر وناقد عراقي معروف ومشهور يحمل رقماً ثراً متلئلئاً وساطعاً في أرشفة
4588 زيارة 0 تعليقات
(حوار مع الروح)، هو الوليد الثاني ، وهي المجموعة الشعرية التي واظبت الإعلامية المتألقة هند
548 زيارة 0 تعليقات
في غرفتي اوراقٌ مبعثرة،  وملابس على الارض،  وصحن فواكه قد تعفن، وبدأت تلك الديدان السعيدة 
261 زيارة 0 تعليقات
"رواية " كم أكره القرن العشرين"للروائي عبدالكريم العبيدي/والصرخة المكبوتة" لزمن العتمة وأس
2649 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال