الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 723 كلمة )

الجيوش العشائرية في العراق وخطرها على الامن الوطني / رياض هاني بهار

ما زالت العشائر العراقية تلعب دورا موازيا للدولة وذلك من خلال تبادل الأدوار، فكلما ضعفت سلطة الدولة زادت قوة العشيرة وسطوتها وخصوصا في اوقات الأزمات والحروب والتوترات السياسية، بينما تتراجع قوة العشيرة وسطوتها في اوقات السلم والاستقرار وفرض سلطة القانون، ورغم ان العشيرة تشكل وحدة اجتماعية قائمة وفاعلة لها شخصيتها المعنوية في المجتمع العراقي ، الا ان هذا النفوذ الاجتماعي والثقل السياسي اقترن مؤخرا باستخدام السلاح سلوكيات منافية للعصر ، يأتي انتشار الجيوش القبلية نتيجةً لمجموعة من العوامل التي ساهمت في تصاعد الطلب المجتمعي على الأدوار الأمنية للقبيلة، ويأتي في مقدمة هذه العوامل تصدع بنية الدولة العراقية ، حيث أدى انهيار الدولة لإضعاف ألبنية الدولة المركزية، سياسياً وإدارياً، وتقويض احتكار الدولة للقوة المسلحة مع انتشار الفوضى الأمنية، مما أدى لتزايد الأدوار الأمنية للقبائل كبديل لضعف قوة الدولة، وعدم قدرتها على أداء وظائفها وتلبية الطلب المتصاعد على الأمن.

كيف تكونت أسلحة الجيوش العشائرية

لانعرف بالضبط تاريخا محددا لدخول السلاح الناري إلى العشائر في العراق بعد أن كان السلاح المعتاد في تلك الفترات يقتصر على الأسلحة البدائية كالسيوف والرماح والسكاكين والخناجر والعصي والمكوار و الصخرية والفالة وكانت تلك الاسلحة تدار في المعارك بينهم او مع الاجانب الغزاة ، ولكن من المعتقد أن القرن التاسع عشر هو البداية التي عرفت فيه العشائر العراقية في الجنوب السلاح الحديث في ذلك الوقت والمتمثل بالأسلحة النارية((البنادق)) حيث بدا يتسرب بعد التوغل البريطاني في منطقة الجزيرة العربية وما تحصل عليه هذه العشائر من غنائم خلال معاركها مع الجيش العثماني.

وكان حصول العشائر على الأسلحة النارية يعتبر نقلة نوعية في تاريخ هذه العشائر فاستطاع حامل هذا السلاح الجديد من الفلاحين ومربي الحيوانات حماية مزروعاتهم وحيواناتهم من هجمات الحيوانات المفترسة كالذئاب في بعض المناطق والخنازير وكذلك من اللصوص.

وكان الاقطاعي يمثل كل القوة ويمتلك السلاح الأكثر حداثة وتطور لغاية ثورة تموز عام 1958 وعند انهيار النظام الاقطاعي وبدات العشائر تتوحد بكتل بشرية جديدة ، هناك حدثين كانا لهما تاتير كبيرعلى انتشار الأسلحة الخفيفة والمتوسطة لدى العشائر

1- الحرب العراقية الإيرانية وتداعيتها

2- انسحاب الجيش عام 91 من الكويت

فاصبحت اغلب الاسلحة الخفيفة والمتوسطة لدى العشائر على امتداد من البصرة صعودا الى كافة مدن العراق ، وعلى ضوئها اتخذت الحكومة إجراءات بشراء الأسلحة من المواطنين للحد من ظاهرة انتشار الأسلحة والحد من تداولها ، وتصدر اغلب رؤساء العشائر بالمبيعات لتلك الأسلحة وأصبحت مصدر لثروتهم ، واتخذت بعدها إجراءات قانونية صارمة حول تجارة الأسلحة ، ولكن اغلب العشائر اخفت بعض الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ولم تسلنمها الى السلطات

3- مرحلة ابتدأت مع الغزو الأميركي وانهيار الحكومة العراقية في أبريل/نيسان عام 2003 في تلك المرحلة نهب مئات المخازن من أسلحة الجيش العراقي السابق والأجهزة الأمنية، الأمر الذي وفر كمية كبيرة منها (الأسلحة) لتصبح أسعارها رخيصة جدا،

المرحلة الثانية :أواخر عام 2005 وبداية عام 2006، عندما بدأت بوادر حرب طائفية في الكثير من المدن العراقية، حيث ازداد الطلب على أسلحة الحماية الشخصية مثل المسدس والكلاشنكوف، والملاحظ أن الطلب على هذه الأسلحة تراجع عام 2008، إضافة إلى دخول أنواع جديدة، أهمها الأسلحة الخاصة بالجيش الأميركي. وصل سعر القطعة الواحدة منه (كلوك) حوالي عشرين ألف دولار، ثم تراجع ليصل إلى ألف دولار فقط ، بعد أن باع الكثير من أفراد الشرطة والجيش أسلحتهم إلى أشخاص تخصصوا في جمع هذه الأسلحة وتقديمها إلى التجار الكبار، واعترف وزير الداخلية عام 2008 باختفاء أكثر من 190 ألف قطعة سلاح قال إنها بحكم المفقودة.

المرحلة الثالثة : عام 2014 عندما ترك الجيش معداتة واسلحته اثناء غزو داعش للمدن الثلاث ، استحوذت العشائر والافراد على بعضا من الأسلحة ، وأيضا عندما حررت المدن من الدواعش أيضا استحوذت بعض من العشائر الماسكة للأرض على أسلحة الدواعش

المرحلة الرابعة : ان اغلب الشباب الذين ساهموا بالتحرير هم أبناء الريف وان الأسلحة التي استحوذوا عليها هي رصيد إضافي للعشيرة ، او من الذين التحقوا بالحشد الشعبي

من خلال هذا الاستعرض التاريخي عن كيفية تكوين الأسلحة لدى القبائل والعشائر والمحصلة ان ملايين من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ليس بيد الدولة بل بيد العشائر، وهذا ما لمسناه مؤخرا بظاھرة العنف بالنزاعات العشائریة المسلحة، وسط وجنوبي البلاد وفي العاصمة بغداد ، باستخدام مختلف الأسلحة ومنھا، قذائف الـ (RBG7 (المضادة للدبابات، مدافع الھاون، ومدافع مضادة للطائرات)

الخلاصة

ان تداعيات شيوع الأسلحة المتوسطة لدى العشائر فهي تشكل تصدع وضعف للدولة ، ويؤدي الى تصاعد جيوش مناطقية ، ويثير حدة النزاعات القبلية على اتفه الأسباب ،وأصبحت تشكل احدى اهم التهديدات للامن الوطني .

امام الحكومة خيارات عديدة بنزع هذه الأسلحة ، كاستخدامالمكافئة المالية عند تسليم السلاح ، او باستبدال السلاحبالات زراعية (الدركتر )او سيارة زراعية اوماكنة رش المزروعات او اية تقنية زراعية يستفاد منها الفلاح وتشجعه على الزراعه بذات الوقت ، او استبدالها بمقاطعات زراعية مملوكة للدولة

الصلافة والوقاحة / فاروق عبدالوهاب العجاج
وزير الثقافة يسرح الفرقة السمفونية / وليد الطائي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 17 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 26 أيلول 2020
  477 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

في هذه الأيام تشهد المجتمعات العربية  خاصة في العراق و الى حد ما مصر و حتى اكثر الأنماط ال
20401 زيارة 0 تعليقات
بدعوة مشتركة من قبل جمعيتين ثقافيتين كردية في ايسهوي و غوذئاوا في الدنمارك حضر رئيس الجمعي
16175 زيارة 0 تعليقات
كتابة : رعد اليوسفأقام ابناء الجالية العراقية في الدنمارك ، مهرجانا خطابيا تحت شعار "الحشد
15751 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - أعلن نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن أو
15455 زيارة 0 تعليقات
هناك حقيقة يستشعرها ويؤمن بها "معظم العقلاء" ممن يتأملون فى الأحداث التاريخية والسياسية ال
14915 زيارة 0 تعليقات
المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12412 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك لذلك عادة ما نتجاهله ولا نولي للأمر أهمية
11521 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - القدس العربي ـ من ريما شري ـ من الذي يمكن أن يعترض على
10788 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم التحسس النائي في جامعة الكرخ للعلوم، الندو
10590 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم الدراسات اللغوية والترجمية التابع إلى
10569 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال