الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 549 كلمة )

إلى ساستنا.. / علي علي

في أصل تسمية بغداد.. ذهب كثير من المؤرخين والباحثين في التنقيب عنه، وغاصوا في بحور اللغة وتمحصوا الرقع الطينية واللقى التي يعثرون عليها في نواحٍ عديدة من أرض الرافدين، وكما يقول مثلنا: (الكتاب ينقري من عنوانه) وبغداد كذلك، إذ أن لها كثيرا من الأسماء والعناوين، إلا أنها تجتمع على عنوان واحد.. سأستطلع على عجالة ماثبته التاريخ وأرخه عن عنوانها.

- على نهر دجلة.. هناك قرية صغيرة تحتضن كتفيه تعرف باسم (بغداذ) و (بغدان) و (بجدادا)، كان هذا في القرن الثامن عشر قبل الميلاد، أي في زمن حمورابي. ومفردة بغداد في لغة أهل بابل القدماء مكونة من جزئين: (باغ) وتعني البستان او الجنينة، و (داد) وتعني الحبيب، حيث يصبح معنى بغداد هو جنينة الحبيب وصديقه وبستانه.

- شيد ابو جعفر المنصور عاصمته الجديدة على موقع قرية كانت تعرف باسم (بجدادا) منذ أيام حمورابي القرن الثامن عشر ق.م وسماها (مدينة السلام) تيمنا بالجنة، وهو الاسم الرسمي الذي ظهر في وثائق الدواوين العباسية وعلى النقود والأوزان. ولو قلبنا صفحات التاريخ لوجدنا أن لبغداد أسماء أخرى تتفق جميعها على أروع الصفات وأنبلها، فهي؛ (دار السلام) و (مدينة المنصور) و (مدينة الخلفاء) و (المدينة المدورة) و (الزوراء) وفيها أنشد الشعراء والأدباء والكتاب والسائحون والزائرون.

سأستعين في سطوري هذه بقصيدة الشاعر الفلسطيني ابراهيم طوقان.. وأحاكيه بما قاله في الوطن، وأكلم بغداد في ظرفها العصيب الذي تمر به، بغداد التي دارت عليها العصور صابرة عنيدة عصية على الطامعين والمغرضين والمخربين، وإن كانت لهم صولات غالبة، فبالنتيجة تشمخ بغداد بأهلها المخلصين الذائدين عنها..

ففي رباها؛ الجـلالُ والجـمالُ والسَّــنَاءُ والبَهَاءُ.. وفي هواها؛ الحـياةُ والنـجاةُ والهـناءُ والرجـاءُ..

والأمنيات والآمال تتملك الشرفاء من أهلها فغاية مناهم أن تكون بغداد؛ سـالِمة مُـنَـعَّـمة وغانمة مكرمة، وتتوق نفوسهم أن يروها في علاها تبلغ السما..

أما شبابها..! فلن يكل همهم في أن تستقل بغداد من تأثيرات الغادين والرائحين، فضلا عن نسائها وشيوخها وأطفالها.. فهم يستقون من الردى ولن يكونوا للعدا كالعبيد..

وهم عازمون على المضي قدما في نهج البلد الجديد، رافضين العودة الى زمن القمع والبطش، ولايريدون ذلهم المؤبدا وعيشهم المنكدا.. بل هم مصرون على إعادة مجدهم التليد.

أما الحسام واليراع.. فهو رمزهم، إذ بالحسام يردون المعتدين، وباليراع والثقافة يبنون صرح مجدهم وعهدهم، لا بالكـلامُ ولا بالنزاعُ اللذين غديا ديدن أنصاف الساسة السائدين على ساحتها، وهم يطفون على سطح الأحداث بين الفينة والأخرى، مثيرين شغبا وقلقا ومشاكل كل غايتهم فيها تأخير نهوض البلد، وإرجاعه القهقرى الى حيث عقود الظلام والدكتاتورية.

أهلك الشرفاء يابغداد يهزهم واجب الى الوفا.. آلوا إلا أن يؤدوه بكل صدق وشفافية وإخلاص، بعد أن تأكدوا أن عزهم لن يتحقق إلا في غاية تشرف وراية ترفرف..

بهذه كلها تعلين يابغداد.. فهنيئا لك في علاك.. قاهرة عداك...

هما رسالة ونداء عاجلان.. من كل عراقي تمتد عروقه في أرض العراق.. الى كل من له سلطة وإن كانت بسيطة في العراق، اعطوا العراق حقه واتقوا الله في واجباتكم المنوطة بكم، فملايين العباد تنتظر ماتجود به أيديكم من قانون لصالح البلد، او قرار ينتشلهم من واقعهم المرير الذي يعيشونه على مضض، وكفاكم وكفاهم وكفانا الشرور القادمة من وراء الحدود، ولتكن التفاتتكم الى البناء والإعمار، ولتكملوا مابدأه الأولون وأنشأوه من حضارات عمرها أكثر من أربعة آلاف عام.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

حنة أرندت وعبور المحيط العظيم / زهير الخويلدي
عشر سنوات من الحوار الانساني / علاء الخطيب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 09 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 22 تشرين1 2020
  370 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
919 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
970 زيارة 0 تعليقات
النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية شديد التعقيد قائم على أساس التحالفات وتقاطع ا
492 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1974 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
5284 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
1502 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
2161 زيارة 0 تعليقات
لا اريد العتب على الاعلام عندنا ، فهو مشغول بمجالات شتى ، في بلد ضبابي النزعات ، لكني اعتب
388 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
757 زيارة 0 تعليقات
أدى الانفجار الهائل الذي وقع في ميناء العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثلاثاء 4/ 8/ 2020 إلى
573 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال