الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 739 كلمة )

مصالح الدول و الشعوب هي البوصلة / حيدر الصراف

العلاقات التي تربط الدول فيما بينها كانت و مازالت هي تلك التي تكون المصالح المشتركة ما يجمعهما و تكون علاقات الصداقة فيما بينهم على هذا الأساس فأذا ما تضاربت و اشتبكت المصالح اندلعت الحروب و قامت النزاعات لذلك كانت علاقات الدول فيما بينها غير مستقرة و ليست ثابتة و هي في تغير مستمر مع تغير المصالح و الفوائد و كذلك كانت التحالفات و الأختلافات هي الأخرى في تغير و تبدل و ليس في ذلك أي استهجان او استنكار لكنها مصالح الدول و الشعوب ( لا عدوات دائمة و لا صداقات دائمة في السياسة هناك مصالح دائمة ) و التي دائمآ ما تبحث عن ما يحقق لها تلك الأهداف المشروعة في التنمية و الأعمار و ارساء البنى التحتية و الفوقية و ضمان المستقبل الواعد للأجيال القادمة .

في ( العراق ) قوتان او نفوذان يتصارعان على ( الأستحواذ ) او بناء علاقات مميزة و قوية مع هذا البلد و هاتين القوتين و كما هو معروف هما ايران و امريكا و من منطلق تقديم المصلحة الوطنية و التي هي من المفروض ان تكون هدف السياسيين و القادة الحكوميين الذين من واجبهم و من صميم عملهم و وظيفتهم هو المقارنة بين ما تقدمه الدول المختلفة من امكانيات و طاقات و اختيار الأنسب و الأحسن وكلما كان السياسي و رجل الدولة محنكآ و متمكنآ من صنعته اضافة الى الشعور الوطني و النزاهة حينها سوف يكون اختياره هو الأصح وهو المناسب و كان القادة الأكفاء و الوطنيين يزخر بهم العراق الذين اسسوا و بنوا الدولة العراقية الحديثة و لا يكتمل الحديث الا بذكر اولئك الأفذاذ من الشخصيات الوطنية ( نوري السعيد و توفيق السويدي و فاضل الجمالي وغيرهم ) الذين دافعوا عن مصالح العراق و أمن شعبه .

في العودة الى موضوع النفوذ الأيراني و الأمريكي في العراق فهناك فريقان الأول عقائدي ديني يرى في الأمة و البلاد الأسلامية هي الوطن و بالتالي فأن ايران تمثل انطلاقة الجمهورية الأسلامية في العالم و سوف تكون هناك جمهوريات اسلامية اخرى و هذا الطرف يقدم مصلحة الجمهورية الأسلامية على بقية البلدان بما في ذلك ( الوطن ) و هو الذي لا يعترف بالدولة الوطنية و يعتبر ان ( الوطن الأسلامي ) الغير محدد جغرافيآ هو الأجدر بالولاء و الطاعة من الوطن الأم و هؤلاء لا يمكن للدولة الحديثة التفاهم معهم او التوصل الى اتفاق او توافق و لا يوجد من سبيل في اقناعهم و انصياعهم سوى قوة الزجر و الأجبار وفق القانون .

اما الطرف الآخر و الذي يعول على العلاقة مع امريكا فأنه اكثر عقلانية و واقعية في ضرورة التعامل مع القوة الأكبر عالميآ و اقتصاديآ و سياسيآ و ان الدولة ( العراق ) في حاجة ماسة الى التعاون مع امريكا و ما تقدمه من القدرات الأقتصادية و العسكرية الهائلة للدولة العراقية و هذا و بالتأكيد لن يكون مجانيآ و دون مقابل بل هناك مصالح متبادلة فعلى العراق ان يقدم للأمريكان مقابل تلك المساعدات الأقتصادية و العسكرية ما يتفق عليه الطرفان و بما لا يلحق الضرر البالغ بالأطراف المتفقة و بما ان العراق هو الطرف الأضعف في المعادلة فلابد من ضمانات تكون بمثابة الألزام في الألتزام بتنفيذ بنود الأتفاقية دون خرق او تهاون .

لا يمكن و بأي شكل من الأشكال المقارنة بين الأمكانيات التي تمتلكها ايران ( عدا الروحية ) و تلك التي تزخر بها امريكا و بالتالي فأن أي مقارنة او مقاربة بين الدولتين و في كل المجالات و دون استثناء سوف تكون مدعاة للسخرية و التهكم اكثر منها الى المقارنة العلمية الواقعية فالبون شاسع و الفرق واسع فأمريكا هي التي تفرض العقوبات على البلدان الأخرى ( كان عن حق او عن غير حق ) فكانت الدول الكبيرة مثل روسيا و الصين تعانيان من العقوبات الأقتصادية الأمريكية و لم تتمكنان من الرد على تلك العقوبات بأخرى مضادة فكيف الحال مع دولة صغيرة و محدودة الأمكانيات بالمقاييس الدولية مثل ايران .

المصالح العليا للدولة العراقية يجب ان تكون أولوية و فوق أي اعتبار آخر و هذا الأمر طبيعي و منطقي و شرعي و تأخذ به كل دول العالم بمختلف اتجاهاتها الفكرية و اختلاف نظرياتها الأقتصادية و السياسية و العراق لا يخرج عن اطار هذه المعادلة و من حق الدولة العراقية ان تبحث عن الشراكات التي تحقق من خلالها مصالح و مطامح الشعب العراقي و تطلعاته في بناء الدولة الحديثة ذات المؤسسات الرصينة القادرة على النهوض بهذا البلد الذي عانى من الحروب و الأزمات و النكبات الشيئ الكثير و لابد من اعادة الهيبة و الرزانة القديمة للدولة العراقية و هذا الأمر لا يمكن ان يتحقق الا بالتحالف و الأتفاق و الشراكة مع الطرف الأقوى عالميآ اقتصاديآ و عسكريآ و أمنيآ و هذا هو ما يحتاج اليه العراق حاجة ماسة و مستعجلة و ان كانت تلك الدولة من دول ( الشياطين ) .

نحو – إعدام! - عقوبة الإعدام / رزكار عقراوي
حنة أرندت وعبور المحيط العظيم / زهير الخويلدي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 09 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 22 تشرين1 2020
  330 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
2550 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
649 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5791 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
2502 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
2599 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
1029 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
2190 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
6149 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5810 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
700 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال