الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 791 كلمة )

حق المتظاهر في حماية الحق العام / عبد الخالق الفلاح

التظاهرات حق مكفول اقره الدستور العراقي مادام لا يتعارض مع حق الآخر، سواء كان الدولة أم الأشخاص. حق التظاهر والتعبير عن الرأي، مكفول ايضاً قانونيا و لا يجوز تقييده أو التصدي له، شريطة الحفاظ على السلم العام ، وفقا للدستور نفسه.

عندما نحلل تاريخ التجارب الديمقراطية بالعالم نجد الديمقراطية في كل تجاربها كانت تولد بشكل صعب وليست بسهولة والأمر هنا بطبيعة الحال ينسحب حتى على الثورة الفرنسية وبمبادئها الأساسية ،الحرية ، الإخاء ، المساواة، من ثمة تطورت إلى حكم الجمعية الوطنية واصبح حكم ديكتاتوري، ناهيك عن التجارب الأخرى ، هناك بلداناً يعتبرها العالم أماً للديمقراطيات، لإتاحتها مساحات واسعة لحرية الرأى والتعبير، لكن عندما يتعلق الأمر بالخروج على القانون نجدها تتعامل بقوة وحزم، حفاظاً على حياة مواطنيها، و هناك بلداناً أخرى تتشدّق بالديمقراطية والحريات وتتدخّل فى شؤون دول كبرى، بحجة مساندة المعارضة أو غيرها، لكنها تضيق ذرعاً بالمعارضين من أبنائها. و مازال لدينا فئة كبيرة من الناس لديها فهم خاطئ ومغلوط عن حق التظاهر السلمي الذي كفله القانون ، و ما تزال تعتقد أن من يتظاهر هو ضد الوطن والنظام وهذا قطعاً غير صحيح ، لأن التظاهر السلمي في إطار القانون يعد وسيلة حضارية للتعبير عن الرأي حول موضوع ما أو مشكلة من المشاكل التي تواجه الناس وان الأمن والمحافظة عليه من أهم الواجبات، وأعظم المكتسبات، وإذا زال الأمن يولد الخوف عند الناس على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم ، وبالتالي لا بد من نشر الوعي والفهم الصحيح لكيفية ممارسة حق التظاهر السلمي بحيث يصبح كل متظاهر حريص على الأموال العامة والخاصة كحرصه على ماله الخاص ويقع على عاتق الدولة من خلال أجهزتها المختلفة منع كل من يندس بين المتظاهرين للتخريب والاعتداء على المنشآت العامة والخاصة بهدف تشويه صورة المظاهرة السلمية والعبث فيها . وأساس حق التظاهر يكمن أيضا فى المواثيق الدولية التي صدقت عليها والتزمت بها جمهورية العراق أمام المجتمع الدولي . فالإعلان العالمي لحقوق الانسان يقرر حق كل شخص فى التمتع بحرية الرأى والتعبير ، وحقه فى حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية (م20). والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية كان أكثر تفصيلا فى هذا الشأن، حيث نصت (م21) منه على أن يكون الحق فى التجمع السلمي معترفا به، ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التى تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطى، لصيانة الأمن القومى أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.

ان التظاهر السلمي مشروع حيوي متطور اذا ما كان يهدف ضمان الحق فى تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب و التظاهر السلمى، بحسبانه من صور التعبير الجماعي عن الرأي، و هو الوسيلة الوحيدة فى يد الشعب لوقف أى قيود على إرادته ولتحقيق مطالبه و يجب ان يحترم فيه المصالح العامة والمال العام في نفس الوقت دون المساس بمصالح الناس وارزاقهم والتظاهر له تعريف قانوني وهو شكل من أشكال التعبير الجماعي عن الرأي، وهو بطبيعته سلمى الطابع، ويلتزم بالقانون فى التعبير واحترام حقوق الآخرين.

أن وجود نصوص قانونية قد تقيد حق التظاهر والتعبير عن الرأي و قد تؤدي بالضرورة إلى تقييد ذلك الحق، ما يؤدي الى التضييق على المتظاهرين، وسلبهم هذا الحق الجوهري بشكل أو بآخر كما في النظم الدكتاتورية ، ذلك لان وضع القانون يتم من قبل السلطات التي تكون هدفا للتظاهر . وهناك قيد واحد هو عدم الإخلال بالنظام والآداب العامة فقط ويجب صيانته .

وإذا ما أردنا أن نناقش مشروعية التظاهر هل هو شرعي أم غير شرعي، فانه ومن خلال القرائن والأدلة القانونية القاطعة نجزم إن التظاهرات شرعية، وإنها إحدى وسائل الحريات الممنوحة للشعب العراقي بموجب الدستور ولا جدال في ذلك، لان التظاهر صحيح لا محال ويختلف عن الاعتصام من حيث مكوث الأفراد في الشوارع وفي الساحات وفي الدوائر العامة ومبيتهم فيها مما يسبب تعطيل أو إغلاق منافذ الدخول والخروج فيها .

الدستور العراقي الصادر في 2005 في بالمادة (38)، أشار إلى إن حرية التعبير عن الرأي بكافة الوسائل وهي مكفولة من الدولة، وأورد بعض الأمثلة منها، حق التظاهرمشروع دستوري ولم يأتي على ذكر كلمة الاعتصام.،والتظاهر هوحق من حقوق الانسان الطبيعية، وهو الاصل الذي تنبثق منه كل الحقوق والحريات، وهو الركن الأساسي في الحقوق الممنوحة للإنسان في المواثيق والعهود الدولية والإقليمية والوطنية. فقد جاء في المادة (19) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ما يلي: (1- لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة. 2- لكل إنسان حق في حرية التعبير ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.

ومن هنا نود ان تذكر القراء الكرام ايضاً لما تقدم من أننا لانعارض تنظم الاجتماعات العامة والمواكب والمظاهرات السلمية من حيث المبدأ، لكن التحفظ على توقيتها وغيبة البرلمان المنتخب الذي يمثل الشعب العراقي من تمثيله الحقيقي على ان يقف الى جانب الجماهير بأجراء اصلاحات سياسية ومحاربة الفساد وتنظيم هذا الحق تنظيما عادلا و هو الذى يستطيع دون غيره أن يكون مع المتظاهرين في تحقيق مطالبهم ويقيدهم بالتدابير الضرورية لحمايتهم وحفظ الأمن القومي والنظام العام وحقوقهم وحرياتهم .

عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي

اني قلق على وطني / عبير حامد صليبي
قراءة في كتاب أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث :

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 15 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 26 تشرين1 2020
  365 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

عبد الامير الديراوي - البصرة :مكتب شبكة الإعلام في الدنمارك - شهدت البصرة ليلة أمس الاحد ا
5342 زيارة 0 تعليقات
مكتب المجلس الاعلى الاسلامي في الدانمارك يقيم احتفالا تابينيا بالذكرى السنوية لرحيل شهيد ا
155 زيارة 0 تعليقات
السويد - سمير مزبانحنان صوت غنائي نسائي عراقي جديدالملحن العراقي الفنان مفيد الناصح وجدت ف
118 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد – شبكة الإعلام في الدانمارك احتفاء بتميزها وتألقها أقام نادي رجال الأعمال وبالت
2809 زيارة 0 تعليقات
    حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك اعلنت وزارة خارجية كوريا الجنوبية ت
3050 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  قال نور الدين جانيكلي نائب رئيس الوزراء التركي
967 زيارة 0 تعليقات
يقول مفكر أيطالي .. نحن نخدم الدولة لأنها ضرورية, لكننا لا نحب الدولة ولا يمكن أن نحبها ,ل
6776 زيارة 0 تعليقات
شهد لبنان ألمنقسم بين موالين للنظام السوري ومعارضين له موجة من عمليات الاغتيالات والتفجيرا
6416 زيارة 0 تعليقات
في حديث مباشر لقناة (الفيحاء) الفضائية اليوم، الاثنين، علقت في نشرة الاخبار الرئيسية على خ
5725 زيارة 0 تعليقات
من المقرر أن تُجرى الانتخابات البرلمانية المقبلة يوم 30 نيسان 2014. والانتخابات في الأنظمة
5956 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال