الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 697 كلمة )

هوامش .. على دفتر الانتفاضة / د. كاظم المقدادي

وعدتكم .. 

ان اكتب عن انبل واشرف انتفاضة شهدها العراق والعالم .. انها لؤلؤة  تشرين الناصعة ..  وطنية عراقية خالصة .. ايقظت من باذنه صمم ، وعلى بصره غشاوة .. وفي عقله  بلادة .

وهذه هي العاهات .. التي تميزت بها الطبقة  الفاسدة ، ومن يحميها من ميلشيات ، ومافيات .. و من احزاب وكتل ، وقوائم ، وتيارات ، وتجمعات .. وما تحمله من شعارات ومهاترات .. وجدناها في بداية الانتفاضة .. وقد ضعفت ،  و تراجعت ، وارتخت ، بفعل بطولة واصرار المحتجين الاحرار .. فانتهت عناوين الطائفية ، والغيت المناطقية ، وعطلت التبعية / واجبر عاطل عبد المهدي على تقديم استقالته ، وجيء بالكاظمي ، وتم التصويت على قانون جديد للانتخابات ، والاهم من هذا وذاك .. استطاع الثوار كسر حاجز الخوف ،  ونزلوا الى الشوارع ، بصدور عارية ،  وهيمنوا على الشوارع والساحات  التي كانت لحد  قريب حكرا على غيرهم ، ونجحوا على جعل قضيتهم ، حالة وطنية .. تبناها الشرفاء في ارجاء العراق  والعالم.. وكانت وما زالت قضية رأي عام بامتياز . 

ولما كانت .. هذه الانتفاضة المباركة على هذا النحو من  الشجاعة الوطنية ، والجرأة القوية  ، والعزيمة المتناهية .. لماذا  تراجع شعار التغيير الشامل .. وكيف تم اختراق الانتفاضة   واحتوائها .. وتشتيتها .. والاخطر من هذا .. السعي بقوة ونذالة وخسة .. لاجهاضها ..؟

دعوني... امشي  وسط ساحة التحرير ..  لاقرأ عليكم صفحات حزينة من يومياتها ... وانا ابصر بعين حزينة  .. ايقونة الانتفاضة وقلعة الثوار ( المطعم التركي ) وجدته حزينا صموتا  ،  مجردا من جميع شواهده المدنية .. لا فتية ينتشرون في طوابقه الشاهقة ، وهم يلوحون  بالاعلام العراقية .. ولا يافطات تتدلى على جدرانه العالية  ، والتي نقشت عليها  مفردات العدالة والتغيير  .. لقد غابت صور الشهدا ء ، وحل على ذويهم البلاء .. لا اصوات ناطقة ، ولا مشاعر  صامتة .. ولا اثر  لتلك الحناجر  .. وهي تصدح بالحق ، وتطالب بالتنوير  .. لقد تم اغلاق بناية المطعم التركي بالشمع الاخضر ، وحل عليها يومها الاغبر .

واتجول حزينا ..  ذات اليمين وذات الشمال .. ابحث عن شيء يفرحني ، عن شعار ، عن صورة عن ( تك تك ) في داخلها  شباب منتفضون ، عن اثر  .. كنت ارصده قبل عام فقط ، فلم اجد سوى مجموعات  متناثرة ، ومتحمسة ، تهتف للانتفاضة والعراق ، و لا ادري لماذا  شعرت .. كانهم كانوا من القادمين لمعركة  خاسرة .

  ياله من عام حزين ، تغير فيه كل شيء، وذبل فيه الحصاد ، وصرنا فرحين بتعديلات قانون الانتخابات ، ونسينا ان التغيير الكامل كان هو .. شعار الاحتجاجات .

المحزن اكثر  .. ان الساحة  تحولت الى علوة ، والى مطاعم  شعبية .. فلافل وسندويشات ولفات وعصائر .. واراگيل ودخان ، وشر مستطير  .. حجب الرؤية عن مستقبل التحرير .

امرأة عجوز .. كانت تحمل صورة ولدها وربما حفيدها الشهيد .. كانت تحلم  بمرور  السيد الكاظمي .. ليبني لها بيتا في المنطقة الخضراء التي .. اغلقت امام من لا يحمل (  باج  الحاج  ) .

 

قبل سنة فقط .. كانت التظاهرة  تتواصل و تمتد .. من ساحة التحرير الى السنك ، الى ساحتي  الطيران والنصر .. واليوم  لم تستطع  الساحة اشغال نفسها .

كانت  الحماسة في اوجها .. والاحتجاجات في عنفوانها ،و اليوم تراجعت ، وخفتت  الاصوات في عز الظهيرة ، و تقلصت  الشعارات وهي كبيرة . 

في ذكرى الانتفاضة .. اتصلت بي نخبة من الفضائيات ، ولبيت الطلب لثلاث منها / الشرقية والجزيرة  والحدث العربية .. وخلاصة ما قلت /

ان السيد مصطفى الكاظمي .. لم يمتلك بعد آدوات التغيير .. لان جيشه  مبتلى بعناصر الدمج غير المحترفة ، واجهزته الامنية  مخترقة ، وهو اليوم غير قادر على ادارة البلاد ، وحماية العباد .

وتحدثت عن ضرورة اعادة تنظيم صفوف الشباب المنتفض ، وطرد العناصر الهزيلة التي اخترقتهم .. و مراجعة نمطية التظاهرات.. وجدوى الاحتجاجات .. وان يغادروا ساحة التحرير ..  ويرفعوا  ما بقي  من خيمهم ، التي ضاعت بين خيم الاحزاب  والميلشيات .. وعدم اللجوء  الى ساحات واماكن مستقرة .. فكل ما هو ثابت يمكن اختراقه ، وكل ما هو متحرك يصعب استغلاله .. وان لا يركنوا  الى وعود الكاظمي .. فالرجل  يريد اعادة صياغة سوح الاحتجاجات  بالشكل الذي تخدمه .. اما تعاطفه  المستمر  ،  فلم يكن حقيقيا  ، وصار شكليا وفق القوانين  ، ولو كان صادقا  لكشف عن قتلة المتظاهرين .

ان شوارع ، وساحات ، وخيرات العراق ستعود يوما  لكم انتم شباب الانتفاضة  .. طالما ان ارادة التغيير  راسخة في عقولكم.. والعزيمة ساكنة  في قلوبكم  .

التباعد ليسَ اجتماعياً ! / رائد عمر
فايروس كورونا قد اوقف الحياة بكل مفاصلها لكنه لم ي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 09 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 27 تشرين1 2020
  342 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
2548 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
648 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5789 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
2502 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
2598 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
1029 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
2187 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
6148 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5810 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
700 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال