الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 656 كلمة )

رهان على الأنتخابات في العراق / محمد السعدي


أعلن رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي على تحديد موعد للأنتخابات العراقية في شهر يونيو/حزيران عام ٢٠٢١ . ورحب به ومؤيداً له مكتب الامم المتحدة في العراق على لسان ممثله السيدة جينين هينيس بلاسخارت الهولندية الأصل . وقد شهد العراق منذ سقوط الرئيس العراقي السابق صدام حسين عام ٢٠٠٣ ، بعد غزوه وإحتلاله من قبل القوات الأمريكية عدة عمليات أنتخابية ولم تتمخض عنها الأ حكومات فاشلة ( فاسدة ) ، أدت بالعراق والعراقيين الى الخراب والفساد والطائفية والمحاصصة والفقر والجهل وسطوة الميليشيات ، فعلى من يجري الرهان على أنتخابات قادمة لا تضمن للعراقيين أبسط حقوقهم المدنية والسياسية حسب تصريحات المفوضية العليا للجان الأنتخابات . ومنذ اليوم الأول الذي صرح به رئيس الوزراء بموعد الأنتخابات المبكره أنقسمت به أراء الشارع العراقي حول تكهنات عدة حول جدوة الأنتخابات في وضع عراقي ميئوس منه على كافة الاصعدة ولم تعد هناك دولة بمعنى مقدرات دولة في السيطرة على الملفات الأمنية والاقتصادية والتي تحت سيطرة وأدارة العصابات والميلشيات حاملة القرارات والاسلحة المنفلته الخارجة عن سيطرة الدولة أن وجدت فعلاً مقومات دولة .


العراق يشهد اليوم مخاضات سياسية وأمنية عصيرة قد تؤدي به الى التقسيم ، وهذا ما تعمل وتقوم به كل الأطراف والقوى المعنية بالوضع السياسي في العراق بالتنسيق مع أرادات دولية ولم يعد هذا خافياً على أبناء شعبنا ، ولم تعد للانتخابات معنى وفائدة الأ رقماً جديداً يضاف في المزيد من الضياع والدمار الذي حل في حياة العراقيين من أثر الحكومات المتعاقبة والتي جاءت عبر تلك الصناديق المزورة من بدعة الأنتخابات ، وما حركة تشرين البطلة وشهدائها الميامين الأ صرخة مدوية في مواجهة دولة المحاصصة والفساد . أمنيات الكاظمي بأجراء أنتخابات مبكرة ونزيهة تلبي مطالب الشعب العراقي وطموحه ماهي الأ سراب قبل الوقوف على حل ملفات عالقة تنخر في جسد العراق منذ إحتلاله ، وقد وعد بأكثر من مناسبة رئيس الوزراء الكاظمي على كشف المجرمين والقتلة الذي سفكوا دماء أبناء شعبنا في ساحات الأعتصام والتظاهر في ساحة التحرير في بغداد والحبوبي في الناصرية والبصرة الفيحاء .


ولم يعد هناك أهتمام لافت من العراقيين بضجيج موعد الأنتخابات المبكرة ووعودها العسلية بأخراج العراق من عنق الزجاجة رغم مساعي ووعود القوى الدينية التي تتحكم بمقدرات البلد في الجموع الغفيرة من أبناء شعبنا الذي أكتوا بالفقر والجهل والحرمان وبالشعارات الطائفية من أجل أستمالتهم مرة أخرى في مشاركتهم بالأنتخابات مجرد أرقام للمشاركة والتخلي عنهم لاحقاً مثل كل المرات السابقة .


لم يعد للعراقيين وقتاً أن يضيعوه في الوعود وعلى القوى المدنية واليبرالية وحركة تشرين البطلة أن تفضح تلك الدعوات الزائفة وتقاطع الانتخابات وما هي الأ نتاج للاوضاع المزرية في البلد ، ولم تضيف شيء له الأ مزيداً من الخراب والاصطفافات الطائفية وعلى الكاظمي أن يسعى للإيفاء بتعهداته السابقة بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد والكشف عن قتلة المتظاهرين قبل التورط في خوض الانتخابات وأن أصر في الاقدام عليها في ظل هذا الوضع العراقي ستكون حصيلة نتائجه وخيمة على العراقيين وأمام هذا الهول وما يجري في العراق على القوى المدنية المنتفضة والتي تبلورت بكيان سياسي ( جبهة تشرين ) أن تبادر بطرح مشروعها الوطني والذي أصطفت من أجله في ساحات وشوارع العراق وأسقطت به حكومة عادل عبد المهدي قادرة اليوم بحكم ثقلها الشعبي والجماهيري أن تسقط حكومة الكاظمي أذا لم يفي بوعوده وبات عثره أمام طريقهم في تحقيق شعار أريد وطن .. ونازل أخذ حقي .


الأنتخابات المقبلة كما معلن عنها ستشكل فاصلة تاريخية في حياة العراقيين ، حتى وأن جوبهت بالمقاطعة والرفض الشعبي ستؤدي الى أصطفافات جديدة ترسم مستقبل عراق آخر . وان كل التحولات التي ستحدث في الداخل وتدخلات الخارج ستؤدي الى التغير المنشود ، ولم تعد لتلك التيارات والميليشيات والتابوهات بوجوهها الكالحة موقعاً على الأرض رغم أمتلاكها المال السحت والسلاح المنفلت وسطوة التحكم في رقاب الناس .


السباق الأنتخابي عبر الشعارات والوعود ، التي أطلقتها النخب السياسية بكل ألوانها لم تعد لها مكاناً أو أهتماماً كسابقاتها من أبناء شعبنا المسحوقين بعد أن أكتوا بتجارب سابقة ، فهناك وعي مسبق في التصدي للشعارات الطائفية ولا يذهب عن بال الآخرين وتحديداً المتابعين عن دور المنتفضين والانتفاضة وما سطروه من ملاحم بطولية أعادوا به هيبة العراق وتاريخه المسروق . وغداً موعدنا يتجدد مع ملاحم أبناء شعبنا في ساحات العراق عبر لجان التنسيقات الواعية في تشكيل وعي ثوري جديد سيزلزل كراسيهم ومنابرهم المنافقة في تدمير العراق .


محمد السعدي

مالمو/٢٤ أكتوبر ٢٠٢٠

الحرب الأهلية الثانية / حيدر الصراف
التباعد ليسَ اجتماعياً ! / رائد عمر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 15 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 27 تشرين1 2020
  382 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
136 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
141 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
147 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
147 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
177 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
146 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
147 زيارة 0 تعليقات
الى مدى يبقى الغي وغلواء من ينظر بغشاوة التجبر، بعين فاقدة لما ستؤول اليه الامور . هكذا يت
134 زيارة 0 تعليقات
قرار أردوغان بسحب تركيا من اتفاقية مجلس أوروبا لعام 2011 بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة
122 زيارة 0 تعليقات
يُرجع الكثير من علماء النفس والاجتماع ظواهر الانتهازية والتدليس، وما يرافقها من كذب واحتيا
137 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال