تتصارع الأفكار داخل أعماق عقل الإنسان وجميعها تريد الخروج إلى النور على السواء النظيفة منها والخبيثة وتريد أن تخرج من الأعماق المظلمة الموجودة داخلها إلي النور المضيء لكل شيء حوله وهذا النور بالنسبة لها هو الورق أو الكمبيوتر أو أي طريق يخرجها من ظلمة عقل الإنسان، ولكن هل سألنا أنفسنا عن ماهية هذه الفكرة؟وكيف يستطيع المتلقي أن يميز بينهما؟



الفكرة ببساطة عزيزي القارئ هي كل ما يجول في بالك من التأملات والأشياء التي تنتج عن عملية التفكير التي تتم داخل عقلنا والذي يميزنا كجنس بشري عن سائر المخلوقات الأخرى؛ فالإنسان يتميز عن المخلوقات الأخرى بميزة التفكير، والحيوانات لديها عقل مثل الإنسان تماما ولكنها لا تستخدم إلا جزء ضئيل منه ويتركز جل تفكيرها على غريزتها بينما الإنسان يستخدم كل ما يملكه من عقل .



هذه الأفكار عند خروجها إلى النور تجد من يتلقاها سواء على وسائل التواصل الاجتماعي أو مواقع لها أهداف وتوجهات عدائية يتأثر بها وتؤثر فيه بشكل سريع
ولهذا يجب علينا كمتلقين ان نمتلك درعا واقية يحمينا من هذه الأفكار الخبيثة أو رادار يستشعر هذه الأفكار يمرر الطيب منها ويقضى على الخبيث هذا الرادار أو الدرع الواقعية هو العقل الذي يعد خط الدفاع الأول والأساسي وهناك استراتيجية في هذا الجهاز الخطير لو استخدمناها سنتجنب الوقوع في شرك الأفكار الباطلة ألا وهي (الشك) يجب علينا أن نشك في كل ما نستقبله ويلقى إلينا من وسائل التواصل المختلفة لان الشك هو ما يوصلنا في النهاية إلى الحقيقة فلا يجب أن نأخذ كل ما يلقى علينا أنه حقيقة مسلم بها لمجرد أن هذا الشخص له أسلوب مميز في الحكي أو يستخدم بعض التأثيرات التي بتنا نعرفها الآن مثل الجرافيك أو غيره ولكن هذا الشك يجب أن يكون منهجيا حتى لا ينقلب علينا ونتحول إلى مرضى ثم بعد الشك نأتي إلى المرحلة الثانية وهي التأكد من المصدر وهذا أصبح شيئا سهلا وميسرا في ظل التكنولوجيا ووسائل الاتصالات التي صرنا نعيش فيها الآن فالعالم الآن كالقرية الصغيرة لا شيء يخفى على أحد ويجب أيضا على الإعلاميين تحرى الدقة في نقل الخبر والمعلومة وعدم إخفائها حتى لايلجأ المتلقي لجهات أخرى غير معلومة يصبح فريسة لها وتبث سمومها داخل عقله



أما الذي يميز بين هذه الأفكار داخل عقولنا فهو الضمير لقد وهبنا الله هذا الجهاز الخطير الذي يستشعر الخطأ ويحس به ويدلك ويرشدك بأن هذا الطريق لا يجب أن تسلكه ولكن بعض النفوس المريضة تتحدى هذا (السينسور) الحساس رغم معرفتهم بالحقيقة ولهذا حق عليهم العقاب من رب العالمين في دنياهم فتجدهم غير مطمئنين ويصيبهم الغم والحزن وفي الآخرة العذاب المهين بخلاف من أنصت إلى ضميره وفطرته السليمة فاز بالطمأنينة في الدنيا والنعيم في الآخرة



يجب أن ننتصر في هذه الحرب فهي بمثابة حرب مقدسة وأبدية بين الخير والشر وسننتصر بإذن الله.