لقد مهّد قادة الشّعب المتحاصصين بعد 2003م بفعالهم النكرة و في مقدمتها سرقة ألأموال ألتي خُصّصت لإعادة الكهرباء و بناء المدارس و المستشفيات و البيوت و تطوير الصناعة و الزراعة و التعليم؛مهّدوا لأعادة البعث مُجدّداً بعد زواله بسيف الله, و جميعهم خصوصاً من تصدّى للرئاسات وآلوزارات و المؤسسات بعد السقوط قد مهّدوا و تسبّبوا وبإصرار و من ورائهم الشعب العراقي الذي إنتخبهم لأعادة نظام البعث مجدّداً .. و لم نعد نشكّ بعودته بوجه آخر و بإسم آخر .. بعد أن رأينا المؤمنيين و الوطنيين و المدّعين للعدالة يعتبرون سرقة أموال الناس وتخريب الوطن عادية بل جهاداً في سبيل الله لبناء بيوتهم و هدم وطنهم!

و علّة العلل في هذا النمط من التفكير السّقيم و السلوك ألمنحرف الذي جذّر الظلم و إستمرّ للآن في العراق و الدول العربية و الأسلامية هي: [أّلشعوب الجائعة و لكثر معاناتها لم تعد تميل للقراءة و الأبداع بسبب نفاق أهل الدّين و السياسة فآلمجتمع جائع و لكن المراجع و السياسيون و أبنائهم يعيشون بترف ولم يناموا ليلة واحدة بلا عشاء, لهذا لا وقت إضافي لدي الشعب للهوثهم وراء لقمة خبز].

و القراءة الهادفة هي السبيل الوحيد لتحقيق العدالة و الرّفاه و السعادة؛ لا قراءة الأخبار و آلأحداث .. كَقامَ فلان و جلس علّان و قتل فلان و أنهى دورة مياه بعد إحتقان, ثمّ نكح فلان خلف القضبان والكثبان و زيارة تأريخية لنهيان إلى حمدان و أمثالها من الاخبار التي تؤخر و لا تُقدّم, بل نعني بــ (القراءة) الفاعلة و هي:

دراسة آلفكر و الموضوعات المختلفة ومناقشتها عبر حوار هادف في أجواء المحبة في(المنتديات), و بغير هذا فأنّ عودة الحجاج أو خليفته صدام و شبيههم قاب قوسين أو أدنى و هي قضية أوضح من الشمس, و ستبقى صورة البعث مع هذا الوضع ألقرينة المناسبة التي تزين وجه العراق و تُدلل عليه كصفة ملازمة و كما أثبت العراقيون ذلك قبل و بعد 2003م. و لا حول و لا قوّة إلا بآلله!
حكمة كونيّة تقريباً: [ألأنظار مُتّجهة ألآن لِمن سيكون ألفوز في الأنتخابات, بينما المشكلة في مكان آخر, فأياً كان الفائز لا يغيير الوضع كما كلّ مرّة, لأنّ ذاك الكعك من نفس هذا العجين الثقافي ألذي صنع السابقين], لهذا يجب تغيير العجين].