الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 452 كلمة )

السلطة العراقية الرابعة الفاسدة !/ درباس إبراهيم

يُصنف الإعلام على أنه السلطة الرابعة في الدولة بعد السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وذلك لما له من أهمية وتأثير كبيرين على المجتمع والدولة. فهو يراقب السلطات الأخرى بحرية كاملة. وبإمكانه أن يتحكم في الرأي العام، ويوجه بوصلته نحو الإتجاه الذي يريده. ويلعب دورا مهما في توعية وتنوير وتحفيز المجتمع. وفي هذا الصدد يقول الداعية الأميركي مالكوم إكس: إن "وسائل الإعلام هي الكيان الأقوى على وجه الأرض. لديها القدرة على جعل الأبرياء مذنبين وجعل المذنبين أبرياء، وهذه هي القوّة، لأنها تتحكّم في عقول الجماهير".
ومع التطور التكنولوجي الحديث، ظهرت وسائل جديدة مكملة للإعلام التقليدي ، إذ لم تعد السلطة الرابعة مقتصرة على الإذاعة والتلفزيون والصحف والمجلات، بل أضيف لها الأنترنت ومشتقاتها من مواقع التواصل الإجتماعي ك(الفيسبوك والتويتر و الإنستغرام واليوتيوب...إلخ) والمواقع الإخبارية الإلكترونية، فأصبحت فضاء مفتوحا أمام الجميع. وساهمت في إسقاط بعض الأنظمة والحكومات، و في تنصيب رؤساء دول أيضا ..
إن السلطة الرابعة في العراق ليست أفضل حالا من السلطات الثلاث الأخرى التي نخرها الفساد نخرا، ويتجلى ذلك في الطرح الهزيل والهابط وغير الخلاق الذي تقدمه للمتلقي. والأخطر من كل ذلك بات خطابها الشعبوي يشكل خطرا على السلم الاجتماعي. لقد لعب المال السياسي(المحلي والإقليمي) الذي ضخ في مضمار الإعلام العراقي (الحزبي والتجاري) دورا محوريا في تأجيج الخطاب التحريضي والمتطرف، الذي انعكس سلبا على حياة المواطنين، والذي ساهم وبشكل كبير في إشعال الحرب الأهلية العراقية المدمرة، التي أحرقت الأخضر واليابس، وراح ضحيتها آلاف الأبرياء.إنه الإعلام البائس الذي وصف الشيعي بالإيراني، والسني بالإرهابي، والكردي بالصهيوني. عمق هذا الخطاب المبتذل، الذي يتميز بالكذب والتدليس، الشرخ بين المكونات العراقية.وكذلك استطاع المال السياسي شراء ذمم الكثير من الصحفيين العراقيين، الذين يتنقلون بكل رشاقة من مؤسسة لأخرى، وفق مبدأ (نميل حيث رياح المال مالت) ، لاسيما الصحفيين الذين يشرفون على إدارة الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي، والجيوش الإلكترونية المتخفية تحت أسماء وهمية أو ما يسمى بالذباب الإلكتروني . هؤلاء لعبوا دورا سلبيا في إشاعة الفوضى والانقسام في المجتمع . وضربوا المبادئ الصحفية والأخلاقية التي يتشدقون بها عرض الحائط.إن المتابع لبعض نشاطات الإذاعات والصحف والقنوات العراقية؛ سيكتشف أن الخطاب الإعلامي في هذا البلد وصل الى قمة التفاهة، وأصبح أداة لإبتزاز وتسسقيط و تلميع الشخصيات العامة والمؤسسات، وهذا الخطاب يزداد ضراوة كلما اقتربنا من موعد الانتخابات النيابية أو مجالس المحافظات وقبل تشكيل الحكومة.
لقد ابتعدت هذه السلطة عن الموضوعية والمهنية في طرح وتناول القضايا المصيرية التي تمس حياة وأمن المواطن، وتميزت بالفوضى والعشوائية، وهي بحاجة إلى أن توضع لها قوانين رادعة تضبط عملها ودورها وتمنعها من التمادي في التشهير والتحريض والقذف والسب والاهانة وإشاعة الفوضى والكراهية في المجتمع. وتضعها على السكة الصحيحة .إن هذه السلطة سلاح ذو حدين، إما أن ترفع المجتمع إلى قمة المجد والرقي أو تدفنه تحت الرذيلة والاسفاف . عندما تتخلى هذه السلطة عن دورها الأخلاقي في التعبير عن تطلعات و رأي الجماهير، في القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية والثقافية، تصبح أداة فاسدة لتدمير المجتمع. وهذا ما حدث في العراق .

جو بايدن والقضية الكردية! / درباس إبراهيم
الكاظمي في ١٠٠ يوم! / درباس إبراهيم

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 08 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 07 تشرين2 2020
  394 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

أظلل عالصديج وعلي ماظل وينه العن طريجه اليوم ماضل أغربل بالربع ظليت ماظل سوى الغربال ثابت
1 زيارة 0 تعليقات
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
ما منْ إمرءٍ او حتى " نصفَ امرءٍ – مجازاً " إلاّ وصارَ على درايةٍ كاملة وإحاطة شاملة بمتطل
98 زيارة 0 تعليقات
حياة الإنسان مليئة بالتجارب والدروس والمواقف عبر التاريخ، خيارات متعدّدة تصل إليك، إما أن
103 زيارة 0 تعليقات
في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين كان العراق يئن تحت سياط الظلم والقمع والبطش، عل
105 زيارة 0 تعليقات
سوف ندافع عن السنة, كما ندافع عن الشيعة, وندافع عن الكرد والتركمان, كما ندافع عن العرب, ون
105 زيارة 0 تعليقات
اعتدت منذ فرض الحظر الجزئي ان أغادر مدينتي ظهر الخميس إلى أحد المدن او المحافظات لاقضي أيا
107 زيارة 0 تعليقات
 مع بدء شهر رمضان الكريم بدأت القنوات الفضائية تتنافس كالعادة في تقديم أفضل ما لديها
154 زيارة 0 تعليقات
عندما يجهل الانسان حقيقته يكون من السهل استغفاله ، واسوء شيء عند الانسان عندما تكون اوراقه
156 زيارة 0 تعليقات
طبيعة السمات البشرية متغيرة ، مختلفة من انسان إلى آخر ، متناقضة أحيانآٓ ، ما بين الظاهر م
161 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال