الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 727 كلمة )

جو بايدن والقضية الكردية! / درباس إبراهيم


أسدل الستار على حقبة ترمب المليئة بالتناقضات والفوضى والأزمات والمفاجآت التي أضرت دول وشعوب العالم عامة، والشعب الكردي خاصة، تحديدا عندما رفض تأييد استفتاء إقليم كردستان، مرورا بأحداث ١٦ أكتوبر وموقفه المتخاذل من تدخل إيران بقيادة سليماني في هذا الصراع، و انتهاء بإعطاء أردوغان الضوء الأخضر لاجتياح المناطق ذات الغالبية الكردية في سوريا. لقد تجلى موقفه السلبي من المسألة الكردية في كلامه الذي سربه مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون، الذي ذكر أن ترمب قال في إحدى الاجتماعات بأنّه لا يحب الكرد، ولا يثق فيهم. إذا يدخل المرشح الديمقراطي الجديد جو بايدن البيت الأبيض من أوسع أبوابه، بعد أن هزم منافسه الجمهوري "التاجر" ترمب، الذي غادر البيت الأبيض من أضيق أبوابه، حيث كان يعتقد بأنّه سيحقق انتصارا "انتخابيا" ساحقا على بايدن، لكن جرت الرياح بما لا تشتهي السفن. وبذلك سيتخلص العالم من تغريداته المستفزة، و المتعجرفة، والبعيدة عن الدبلوماسية، التي تصل أحيانا إلى حد الوقاحة، والتطرف.
ولأن أميركا دولة عظمى وبيدها خيوط اللعبة السياسية والاقتصادية العالمية؛ ستتجه أنظار العالم كالعادة إلى واشنطن للإطلاع على سياسة بايدن للأربع سنوات المقبلة. ما يهمنا في كردستان من شخصية وسياسة بايدن هو كيف ينظر هذا الرجل إلى القضية الكردية بشكل عام، و إلى إقليم كردستان العراق بشكل خاص؟ وكيف ينبغي علينا التعاطي مع إدارته الجديدة؟
يُصنف بايدن على أنّه من أكثر السياسيين الأمريكيين الداعمين للقضية الكردية. فقد زار الرجل كردستان في ديسمبر من العام ٢٠٠٢، و ألقى آنذاك كلمة داخل قبة برلمان كردستان في أربيل، أعلن من خلالها عن تعاطفه مع القضية الكردية وتعهد بدعمه لها، و وصف كردستان العراق ببولندا الشرق الأوسط. ثم قال للشعب الكردي: لن يكون الجبال صديقتكم الوحيدة.
بالإضافة إلى ذلك كان لبادين مواقف متعاطفة مع الكرد في سوريا، لا سيما بعد أن أعطى ترمب الضوء الأخضر لأردوغان لاجتياح مناطقهم، وأمر بسحب القوات الأميركية من سوريا، حيث وصف بايدن ذلك القرار بأنّه خيانة للكرد، أو لقوات سوريا الديمقراطية، التي يشكل الكرد الغالبية العظمى فيها، بل أنّه رفض وصف تركيا القوات الكردية في سوريا بالجماعة الإرهابية ، و أعتبرها قوات صديقة و حليفة ساهمت مع الولايات المتحدة في القضاء على داعش في عقر داره في الرقة. بناء على تعاطفه مع الكرد، و وقوفه بصف اليونان وقبرص والأرمن ضد تركيا، يتوجس منه الأتراك خيفة، ويعتقدون بأنّه عدو تركيا المقبل.
إنّ بايدن هو أيضا صاحب نظرية تحويل العراق إلى ثلاث ولايات أو أقاليم على طريقة البوسنة والهرسك، التي قُسمت بعد اتفاقية دايتون للسلام، التي وقعت في دايتون الأميركية، فهو يرى بأنّه من المستحيل أن يجد العراق الاستقرار بصيغته الحالية، ولا بد من تحويله إلى ثلاثة أقاليم سنية- شيعية- كردية. بلا ريب هذا التوجه ينسجم تماما مع تطلعات معظم السياسيين في إقليم كردستان، الذين يؤيدون وبقوة هذه الصيغة، التي طالما دعوا بغداد إلى تطبيقها على أرض الواقع، إذ يعتقدون أن ذلك هو الحل الأمثل والسحري للمشاكل في عموم العراق. ويقول سكرتير الحزب الإشتراكي الديمقراطي الكوردستاني محمد حاجي محمود، في إحدى لقاءاته التلفزيونية: "إنّ المرشح الديمقراطي جو بايدن، عندما كان نائباً لرئيس الولايات المتحدة الأسبق، باراك أوباما، أبلغ رئيس إقليم كردستان السابق السيد مسعود بارزاني ، بأنّه مع قيام دولة مستقلة للكورد.
مواقف بايدن تجاه القضية الكردستانية، التي ذكرناها آنفا، هي بلا شك محترمة، و تدعو إلى التفاؤل، لكنها جاءت وهو خارج السلطة، ولم يكن الرجل الأول في أميركا، وليس عليه التزامات وضغوطات كثيرة، وقد يتغير بعض قناعته ومواقفه عندما يقود دفة الحكم في بلاده، فما هو مباح له خارج السلطة، قد لا يكون مباحا له أثناء تواجده في هرم السلطة؛ وعليه لكيلا يحدث صدمة كبيرة للشارع الكردستاني، إذا ما حدث خذلانا أميركيا جديدا لهم في المستقبل (لا سامح الله)، كما حدث في مرات سابقة كثيرة، لا ينبغي على السياسي أو الإعلام الكردي أن يفرط في التفاؤل، ويبيع الوهم للناس، ويصور لهم بأنّ بايدن هو المخلص الذي يجب علينا أن نرقص فرحا لانتخابه رئيسا لأميركا، وأنّه سيحقق الحلم الكردي المنتظر، كما حدث مع بداية وصول ترمب لسدة الحكم. وقبل البحث عن المخلص الخارجي، لا بد من إيجاد مخلص داخلي، يوحد الصف الكردستاني المتشرذم، والمتخم بالازمات، و يضع حدا للفوضى السياسية والاقتصادية التي أثقلت كاهل المواطن، ومزقت آماله وأحلامه، وجعلته يترنح. وبصريح العبارة كردستان حاليا غير مستعدة، في ظل مشاكلها الداخلية، من اقتناص أيّ فرص، أو لأي متغيرات قد تطرأ على الساحة السياسية الإقليمية والدولية؛ فهي منغمسة في معضلات داخلية يصعب حلها في الأمد القريب. لذلك ينبغي على الجانب الكردستاني التعامل والتعاطي بعقلانية وموضوعية مع الحليف الأميركي غير الموثوق به، والاستفادة من الدروس التاريخية القريبة والبعيدة، وعدم الإفراط في التفاؤل، وترميم بيته الداخلي، والاستعداد إلى سياسة وعقلية أميركية جديدة قد تُحدث تغيرات كثيرة في الشرق الأوسط ، وقد تشمل القضية الكردية أيضا.


بعد سلسلة التهديدات يذبحون الفضيلة / د. ماجد اسد
متحف "الإرميتاج" يعرض في قازان أول ترجمة للقرآن ال

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 02 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 10 تشرين2 2020
  233 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

اعترفت الويات المتحدة الأمريكية بالمملكة العربية السعودية وأقيمت العلاقات الدبلوماسية الكا
22 زيارة 0 تعليقات
لا يمكن أن نعول على اغلب القوى السياسية في داخل العراق أبدا في تغيير شكل النظام الحالي وال
20 زيارة 0 تعليقات
منذ الغزو الأميركي لبلاده، ظل العراق ومنذ 18 سنوات وشعبه يتألم ويعاني ويتذمر، في صمت وإباء
21 زيارة 0 تعليقات
عاش العراقيون منذ الأزل هاجس الخوف، بسبب التركيبة الإجتماعية المتداخلية والتعدد الطائفي وا
18 زيارة 0 تعليقات
لم يعدالحديث مجديا .. عن العراق البريطاني ، ولا عن العراق الامريكي .. لان الاخبار المسربة
37 زيارة 0 تعليقات
نحن مثقلون بمسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مسؤولية وطنية لمواجهة البعد الأنساني المغيّبْ اليو
59 زيارة 0 تعليقات
ان مفهوم "السيادة" هو اكبر عملية احتيال قامت بها البرجوازية في العالم المعاصر وسوقتها وباع
44 زيارة 0 تعليقات
تفيد أحدث البيانات الإحصائية الخليجية أن عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي بلغ 57.4 مليون
49 زيارة 0 تعليقات
الاستعدادات جارية في العراق لاستقبال البابا فرنسيس الذي يزوره في لقاء تاريخي وعزمه توقيع "
47 زيارة 0 تعليقات
في الماضي, كانت تُمارسُ علينا سياسات التجهيل, الآن نُمارس على أنفسنا, سياسة تصديق الخداع ا
45 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال