موضوع اليوم عن مشاكل المرأة وهل آتت القوانين ثمارها وتمكنت من حل مشاكل المرأة ام زادت الأمر تعقيدا ؟
من وجهة نظري أن القوانين أنصفت المرأة على الورق لكن زادت من مشاكل المجتمع وزادت نسبة الطلاق و الخلافات الزوجية علينا أن نبدأ بحل المشكلة من الجذور .. من التنشئة داخل الأسرة ومن المدرسة حيث أن دور المدرسة لا يقل أهمية عن دور الأسرة فالمدرسة منشأة تحت عنوان التربية و التعليم
كيف يمكن أن ننشأ جيل يدرك موطن الداء ويستخدم الدواء المناسب لعلاجه ؟
إن تسليط الأضواء على نجوم السينما و الأفلام و المسلسلات إضافة إلى وسائل التواصل قد زادت من حدة المشاكل فالرجل يحلم أن تكون زوجته صورة من نجمته المفضلة ولا يضع في مخيلته أن لكل منهما ظروفه وربما تحسده نجمته المفضلة على حياته رغم ما يكابد
قد تعجبه زميلة في العمل أو يسقط في غرام صديقة من العالم الافتراضي ولا يضع في مخيلته أن الجميع يتجمل ولا يختلف الحال مع المرأة عن الرجل في هذا الزمن
ومن هنا أتساءل ما هو دور المجلس القومي للمرأة ؟ لماذا لا يقوم بعمل محاضرات تعرض في المدارس بداية من المرحلة الابتدائية ولو من خلال شاشات العرض إن حل مشاكل المرأة يبدأ من الرجل وليس بالقوانين فعادة الرجل يعتبر القوانين المنصفة للمرأة لي ذراع له فيزداد عندا . وبعض النساء تستخدم هذه القوانين لقهر الرجال فازداد الأمر سوءا
علينا أن نربي بناتنا على أن الزواج ليس حفل زفاف و طريق مفروش بالزهور وان هناك العديد من الأزمات عليهن التعامل معها باحترافية لا تقارني نفسك بأخريات وان عليك إدراك أن لكل واحدة تجربتها الشخصية و أسرارها العائلية وعلى الشاب أن يدرك مثلها أن الحياة الزوجية مسؤولية وان الزواج لا يقتصر على العلاقة الحميمة. فقط فلا يعقل أن ينسى حق زوجته في الكلمة الحلوة و الابتسامة إذا لاقت العيون ثم ينتظر منها أن تشبع رغباته على النحو الأكمل على الرجل والمرأة أن يقدر ظروف كل منهما الآخر ويعلم أن الحياة كمركب لا يمكن أن تسير بلا مجاديف ولا حتى بمجداف واحد
علينا أن نربي جيل يبحث عن جزيرة للقاء دافئ وسط محيط الحياة بدواماته بمشاكله المتعددة
على المجلس القومي للمرأة و المجلس القومي للأمومة و الطفولة و كل المجالس المعنية بحقوق الإنسان وكل المؤسسات التعليمية والتربوية والدينية والإعلامية التحرك لإنقاذ المجتمع من التفكك فالأسرة كما هو معلوم نواة المجتمع إن تفككت الأسرة تفكك المجتمع علينا أن نهتم بحل المشاكل من المنبع و إلا اغرقتنا كالسيل الجارف