الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 594 كلمة )

الحقد داء قديم في الرجال / محمد الوحداني

كل تلك القصة الرمزية لصراع قابيل و هابيل، و التي تناقلتها الرسالات الإبراهيمية قرنا بعد قرن، و توارثتها أجيال الديانات السماوية شعبا لشعب ، لم تكن كافية، بكل ثقلها الروحي و العقدي، و متخيلها الرمزي... كي تهذب من طبائع الذكور المسكونة بالحقد ذاك الداء القديم في الرجال ، و تحد من هذا المنسوب المجنون من شهوة الدم، و الرغبة في القتل و الحرب و التملك .

و قد تعب كثير من الأنبياء والمرسلين، و دعاة السلام و التسامح و أخلاق بالتي هي أحسن، من الحلم و دعوة الناس إلى فضيلة التساكن و السلم...

كما أن قصائد الشعراء، و فلاسفة ومفكري التحضر، و إعمال العقل و بناء المدن الفاضلة، و مشرعي القوانين، لم يكن حظهم بأفضل منهم !

توالت الحضارات والأديان و النظريات، و طورا بعد طور، و بعد ان قتلت الخرافة و الأسطورة و الآلهة، و مات العقل و إنتهى التاريخ، و حاول كثيرون بعد انتهاء عصر الأنبياء، قتل الله حينا ! و أحيانا فصل الدين عن السياسة، و عن الحكمة، و عن الطب، و عن باقي العلوم الأخرى... ظل الثابث المستمر الذي لم يفصل ليس فقط عن الدين، و لكن عن الإنسان و عن إله كل شعب... مختار او محتار ...هو : القتل و الحرب بإسم كل شيء و بإسم لا شيء !
و كان ذلك الداء القديم الذي يحركه الذكور ( حقد الرجال ) و تحت مسميات عديدة : الطموح . المجد . صناعة التاريخ.... من أجل تلبية ذلك النداء العميق القادم من غاباته النفسية السخيفة و السحيقة التي يتربع فيها الرجل / الصياد، حقده على الطريدة، و رغبته في القتل، و سفك الدماء، و السيطرة على باقي أفراد القطيع !

لذلك كانت دوما جيوش الحروب مكونة من الرجال، و كذا صناع الموت و تجار الأسلحة، ذكورا.

الإناث تلدن و الذكور يقتلون، و ذلك طبع ليس فقط في ذكور الإنسان و لكن في كل الكائنات الحية !

بماذا يمكن أن نفهم كل ما وقع عبر التاريخ، هل حقيقة هي حروب دينية من أجل الجنة و النار ؟ أم هي حروب من أجل تعميم أفكار و اسلوب حياة ما ؟ أم هي الرغبة الجنسية الطاغية و عقد فرويد؟ أم تطور القرود و الانتخاب الطبيعي و كل التفاصيل الداروينية الأخرى؟ أم هو الصراع الطبقي بين مالكي وسائل الإنتاج و الطبقة العاملة و كل تلك الترسانة الشيوعية التي انهارت ذات جدار برلين ! صراع و استغلال كانا قبل ظهور الطبقات نفسها بملايين السنين ؟

كل ما سبق يشكل حقيقة أجزاء من المشهد العام لتاريخ الإنسان على هذه الأرض و تاريخ فضاعاته البئيسة، و اطماعه الحقيرة، التي هجرت و قتلت و نفت و سجنت و اختطفت و اغتصبت و باعت تحت ظل الرق في العصور القديمة، و إتجرت في البشر في العصور الحالية....في ملايين الأطفال و الأسر و النساء و المغلوبين على أمرهم .

هؤلاء الذين جعلوا من سفاحي التاريخ رموزا و عظماء نفخر بهم، في المقررات الدراسية و في حكايات الجدات، و الآن في الأعمال الدرامية، و صنيعة اغلبهم : الحرب و القتل و التهجير .

ذكور في أغلب الحالات بسبب حقد طفولي أو حقد جنسي أو حقد طبقي أو حقد هوياتي ، او عرقي أو لوني او تاريخي او ديني... : كي يبرروا فضاعاتهم السلوكية و جرائمهم ضد الإنسانية و طبول الحروب التي يدقونها .... يسمون كل جريمة قتل فردي أو جماعي يقومون بها حربا مقدسة باسم الله حينا و بإسم الإيديولوجية والسياسة حينا آخر و بإسم الوطنية و الأوطان دائما....

إنه ببساطة الحقد، الداء القديم الذي يسكن الذكور المسيطرة أو المريضة في كل قطيع ! و ما دامت الأمور مستمرة على هذا الحال، و ما دامت الشعوب مجرد قطيع سيستمر القتل و الحرب و إرهاب الناس .

الم تسألوا انفسكم لماذا أغلب المناضلين و النشطاء الحقوقيين، و المشاركين في حركات الاحتجاج و التغيير السلمي : نساء ؟!! و لماذا جيوش القتل و الفاشية و خلايا الإرهاب و الفساد و المافيات ذكور؟!!

جريمة قانون جرائم المعلوماتية / عبد الحميد الصائح
حوار مع الفنان العراقي ولاء عبد الوهاب / اعداد وئ

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 03 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 25 تشرين2 2020
  379 زيارة

اخر التعليقات

زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

1.اشتريت الكتاب يوم الأحد، وأنهيت قراءته في نفس اليوم، وعكفت على أن أضعه بين يدي القارئ ال
28 زيارة 0 تعليقات
الحياة الكريمة لابد أن تفتح أبوابها لأولئك اللذين صبروا وصابروا وهم لم يملكوا من حطام الدن
26 زيارة 0 تعليقات
ما أن تجلس إلى إسلاميّ شيعي في مجلس حتّى تراه متقمّصا شخصية الزاهد وكأنّه الإمام عليّ، وما
23 زيارة 0 تعليقات
اعترفت الويات المتحدة الأمريكية بالمملكة العربية السعودية وأقيمت العلاقات الدبلوماسية الكا
30 زيارة 0 تعليقات
لا يمكن أن نعول على اغلب القوى السياسية في داخل العراق أبدا في تغيير شكل النظام الحالي وال
25 زيارة 0 تعليقات
منذ الغزو الأميركي لبلاده، ظل العراق ومنذ 18 سنوات وشعبه يتألم ويعاني ويتذمر، في صمت وإباء
28 زيارة 0 تعليقات
عاش العراقيون منذ الأزل هاجس الخوف، بسبب التركيبة الإجتماعية المتداخلية والتعدد الطائفي وا
25 زيارة 0 تعليقات
لم يعدالحديث مجديا .. عن العراق البريطاني ، ولا عن العراق الامريكي .. لان الاخبار المسربة
46 زيارة 0 تعليقات
نحن مثقلون بمسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مسؤولية وطنية لمواجهة البعد الأنساني المغيّبْ اليو
69 زيارة 0 تعليقات
ان مفهوم "السيادة" هو اكبر عملية احتيال قامت بها البرجوازية في العالم المعاصر وسوقتها وباع
52 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال