الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 589 كلمة )

الصدريّون .. طاعة عبودية ذُلْ / زكي رضا

الكاتب الفرنسي إتيان دو لا بويَسي يتساءلمستغربا في كتابه (العبودية المختارة)عن سبب ذُل القطيع لفرد واحد وطاعتهم العمياء له، ليعود ويقول ليس لأمر الّا كون "نطفته في صلب أب منتمي لعائلة ملكية". هذا الإستنتاج الذي هو بالأساس جزء منأدبيات علم النفس السياسي كاف ليوضّح لنا لوحده السبب الرئيسي لذُل جماهير عراقية واسعة وعبوديتهم وطاعتهم لشخصية كمقتدى الصدر، الذي لا يملك أية مواهب سياسية أو أدبية أو فلسفية أو أخلاقيّة لا بل وحتّى دينية، الّا كون نطفته في صلب أب ينتمي الى سلالة السادة الذي يقولون من أنّ نسبهم يرجع الى الإمام علي !

لقد كتب الكاتب كتابه بفرنسا أواسط القرن الخامس عشر حينما كانت فرنسا وقتها تمرّ بظروف هي أشبه ما نمرّ به في بلدنا اليوم، فوقتها كان الصراع بين الكاثوليك والبروتستانت على أشدّه، وكانت هناك إنتفاضات في مناطق مختلفة والتي قمعتها السلطات بشدّة. وتطرّق المؤلّففي كتابه الى أنّثنائية "الطاعة – السيطرة" هي التي تنظم العلاقة بين السلطة وبين المستعبَدين. فهل علاقة الصدر بقطيعه تنبع من هذه الثنائية فقط؟

يقول المؤلّف الذي سنعتمد علىآرائه لنعكسها على واقعنا العراقي بما معناه: من أنّ العبوديّة المختارة (وهو ما يتميز به الصدريون تجاه زعيمهم) تأتي جرّاء العادة، فالإنسان الذي يتلذذ بعبوديته كأي مازوخي يشعر باللذة والراحة النفسية جرّاء معاناته. ومن ثم يقول المؤلّف وكأنه يعيش بيننا اليوم من أنّ "الدين والخرافة همامن عوامل"خضوع القطيع الجاهل لسيّد وإن كان أحمقا وغبيّا.

على أمثال هؤلاء ينفجر المؤلف قائلا: "لكن يا إلهي! ما هذا؟ كيف نسمّي هذا؟ أي بؤس هو؟ أيّة رذيلة – أو بالأحرى أية رذيلة بائسة: أن ترى عددا لا يُحصى من الناس لا يطيعون فحسب بل يخدمون، ولا يُحكَمون بل يُضطهدون، لا يملكون شيئا، لا أهل لهم، ولا نساء، ولا أطفال، بل أنّ حياتهم نفسها ليست لهم، وهم عُرضة لأعمال السلب والنهب، والفجور ، والقسوة، لا من قبل جيش، لا من معسكر أجنبي غاشم يجب عليهم أن يبذلوا دماءهم وحياتهم في مقاومته، بل أنّهم يقاسون كل ذلك من واحد، لا هو هِرقل، ولا هو شمشون، وإنّما هو رُجيل غالبا ما يكون أجبن الأمّة وأخنثها"!

عجيب أمر القطيع الصدري الذي يعبد قيوده ويعادي وطنه،ويختار ان يكون عبدا لجاهل وغير أمين حتى على ما يقوله اليوم ليعلن منه براءته في الغد، عجيب أمر هؤلاء الذين إن خُيّروا بين الحرية والعبودية، تراهم يركضون نحو العبودية بسرعة الضوء كون مقتدى جاء من نطفة سيّد وليس لأمر آخر!!

أنّ مشاكل بلدنا تبقى دون حلول حقيقية ومنطقية طالما بقي الصدر مستقويا بجيش من المتخلفين الجهلة، جيش ينفّذ أوامره دون أي تفكير بمستقبله وأولاده ووطنه.فعندما يدعو الصدر قطيعه للصلاة في ساحة التحرير، ترى الآلاف من ذوي السوابق والشقاة والقتلة والفاسدين والمشبوهين والمنحرفين والعبيد والذي هم عمود التيّار الصدري يحتلّون الساحة رافعين هاشتاغ "طاعة

# عد_ عيناك" ليصلّوا فيها!!

الصدر الذي شارك تيّاره بكل الحكومات الفاسدة لليوم، وساهم في ترسيخ ثقافة الفساد والنهب والمحاصصة، وشارك مسلّحيه بجرائم الحرب الطائفيّة وجرائم قتل المتظاهرينوآخرها متظاهري الناصريّة اليوم، يطمح بل يريد في الحقيقةأن تؤدي الإنتخابات القادمة وبغضّ النظر عن الوسائل المستخدمة فيها الى تبوأ تياره مركز رئاسة الوزراء، وحينها سينهب ودائرة ضيّقة تحيط به وحلفاءه ما تبقى من ثروات البلاد التي نهبوا ما إستطاعوا إليها سبيلا،وليحولّوا العراق بأكمله وليست بغداد وحدها الى قرية متخلفّة ومهملة.

سيبقى زج الدين بالسياسة ، علاوة على صراع أتباعه فيما بينهم ،هو السبب الرئيسي لتخلّف شعبنا ودمار وطننا، فالدين أصبح اليوم وسيلة للسرقة والفساد والجريمة.

أيها الإسلاميون إحترموا ما تبقّى من الدين بعدم تسويقه كسلعة لإذلال الناس وتجهيلهم ونهب ثروات الوطن، وأعملوا على أنسنته ليستعيد صفاءه الروحي الذي كان عليه قبل أن تستلموا مقاليد الحكم. كما ولا حلّ لوقف جرائم الصدريين والإسلاميين والمتحاصصين الّا بهدم المعبد على رؤوسهم عن طريق العصيان الجماهيري والتمرّد على سلطة الفساد والجريمة ومن يمثلّها من سلطة العصابة.

زكي رضا

الدنمارك

28/11/2020


الناصرية وعودة هيبة اللادولة / علاء الخطيب
القصة الكاملة لاغتيال العالم الإيراني

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 26 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 30 تشرين2 2020
  212 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12127 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
733 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7283 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8213 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7200 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7167 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
7061 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9374 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8572 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8324 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال