الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 690 كلمة )

حكومة ( حصان طروادة ) / حيدر الصراف

بعد ان فشلت جميع الحزاب الدينية التي حكمت العراق و بمختلف اشكالها و تسمياتها و عنواينها و اوصلت البلد الى حافة الأنهيار من انعدام الأمن و انفلات السلاح الأرهابي و الميليشياوي و انتشار الفساد و الرشوة و سيادة قوانين العشيرة و اندحار قوانين الدولة و تشريعاتها و غير ذلك الكثير من عوامل هدم الدولة و اركانها كان ذلك نتيجة حتمية في تخبط قادة تلك الأحزاب العديمي الخبرة السياسية و القليلي الحنكة و الدراية بأمور الدولة و شؤون الحكم و المستمعين الجيدين للتعليمات القادمة من الخارج و المطيعين بدون تردد او تحفظ في تنفيذ تلك التوجيهات و الأوامر و التي دائمآ ما تصب في مصلحة الجهات الأجنبية المتربصة بعد ان تحول العراق على أيدي هؤلاء الجهلة و العملاء من ( الحكام ) الى ركام دولة و حطام مجتمع .

كانت الأنتفاضة الجماهيرية التي عمت اغلب محافظات العراق في مظاهرات عارمة غاضبة على تلك الطبقة الفاسدة من حكام الأحزاب الدينية في استفتاء متأخر في سحب الثقة من هذه الأحزاب التي فقدت القدرة على تفعيل البرنامج التنموي الوطني كونها تنفذ اجندات اجنبية مشبوه و اغلب تلك التعليمات كانت تأتي من ايران و حكومة ( الولي الفقيه ) فيها و حين بدأت هذه الأحزاب الدينية تلفظ انفاسها الأخيرة و النهائية في الحكم و بعد ان تأكدت و تيقنت ( ايران ) من اخفاق هذه الأحزاب و الحركات في الأنتخابات المبكرة القادمة بعد الرفض الشعبي الواسع الذي تمثل في ساحات التظاهر و ميادين الأعتصام .

حين تفتقت اذهان المتحكمين و المهيمنين على المشهد السياسي العراقي عن البديل الذي لم تتلوث سمعته ( برئاسة الوزراء ) فقط و ان كان مشتركآ في اغلب الحكومات التي تشكلت في اعقاب سقوط النظام السابق بوزراء اغلبهم اما فاسدين او غير مؤهلين لكنه لا يختلف عن تلك الأحزاب الدينية الحاكمة لا في التوجهات و لا في الأفكار و المعتقدات فكان الأختيار على ( الورقة الأخيرة ) كما يعتقد صانع القرار في طهران فتم الأيعاز الى ( التيار الصدري ) بألأشتراك في الأنتخابات القادمة في هدف الفوز بمنصب رئاسة الوزراء في خطوة مكشوفة في سحب البساط من تحت اقدام ناشطي الحراك الجماهيري المعارض للنهج الحكومي .

بعد ان افلست الأحزاب الدينية الحاكمة و فقدت شرعيتها و شعبيتها و التي اطاحت بها تظاهرات تشرين المطالبة بالوطن و الكرامة قبل الخبزو القوت اليومي كان التعويل هذه المرة على ( التيار الصدري ) و الذي لا يختلف عن تلك الأحزاب الدينية الطائفية في الأفكار و الممارسات و التوجهات فهوتيار سياسي ديني اسلامي التوجه شيعي المذهب يؤمن بولاية الفقيه كغيره من الأحزاب الدينية الشيعية و ان ادعى غير ذلك بدليل اشتراكه في الأنتخابات البرلمانية و في كل الدورات و له العديد من الأعضاء في مجلس النواب و كذلك كان لهذا التيار العديد من الوزراء في الحكومات التي اعقبت سقوط النظام السابق .

كان الهدف من ابقاء ( التيار الصدري ) بعيدآ عن الواجهة السياسية الأولى و حتى الأعلامية هو الحفاظ عليه الى هذا اليوم الذي سوف تهزم فيه الأحزاب الدينية شعبيآ و جماهيريآ و التي لا يمكن للحكومة الأيرانية المراهنة عليها من جديد و الوثوق بها بعد ان فقدت المصداقية الشعبية و لا يمكن ان تتقبل ايران الخسارة و الهزيمة التي الحقتها الأحزاب ( الحليفة ) لا بل العميلة بها و بما ان الحراك الجماهيري التشريني هو في موقف غيرودي تجاه الحكومة الأيرانية ان لم يكن معاد تمامآ لها فكان لابد من اللجؤ الى ( الخلية النائمة ) و التي هو ( التيار الصدري ) ان يقوم بأعباء المهمة ذاتها التي عجز عنها اقرانه من الأحزاب الدينية .

بدأ ( التيار الصدري ) حملته الأنتخابية مبكرآ بركوب موجة التظاهرات و اقحام مناصري التيار في ساحات التظاهر و الأعتصام و الأدعاء بنصرة المتظاهرين و دعم مطالبهم العادلة بكل خداع و نفاق بعد ان كان عناصر هذا التيار ممن اشترك مع زملائهم من الميليشيات الأخرى في قمع وقتل المتظاهرين و الفتك بهم و اذا هم بين ليلة و ضحاها يندمجون مع المتظاهرين و المحتجين في الساحات و الميادين ذاتها الا ان تلك الألأعيب لم تعد تنطلي على ابناء الحراك الشعبي التشريني الذين خبروا هؤلاء جيدآ و ادركوا و معهم الأغلبية الساحقة من ابناء الشعب ان هذه الأحزاب و الحركات و التيارات الدينية جميعها ما هي الا ادوات طيعة و مطيعة للولي الفقيه الأيراني يحركها كبيادق الشطرنج وقت يشاء و اين يشاء و يبدو ان مضمار ( الرايسز ) صار مزدحمآ ليس بالخيول العربية الأصيلة انما هي ( أحصنة طروادة ) .

حيدر الصراف

ماذا بعد إغتيال محسن زادة؟ / زيد شحاثة
وزراء خارجية دول الناتو يبحثون استراتيجية الحلف وا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 05 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 02 كانون1 2020
  223 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو وقاص الاثارة في الزيارة السيد والبابا / سامي جواد كاظم
05 آذار 2021
الكفر ملة واحدة..البابا الصليبي والسيد الصفوي وجهان لعملة واحدة. " إِن...
زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12150 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
743 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7309 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8229 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7220 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7185 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
7077 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9390 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8593 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8338 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال