الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 551 كلمة )

العلاقات السعودية الإسرائيلية والوصاية الهاشمية / د. كاظم ناصر

الوصاية الأردنية على الأماكن المقدسة في القدس بدأت عام 1924، وآلت للشريف الحسين بن على بما عرف ب"بيعة الشريف" بموجب قانون أقره الانتداب البريطاني، إذ كانت الأردن آنذاك لا تزال تحت سلطة الانتداب البريطاني مع منحها حكما ذاتيا، وبعد عام 1948عندما أصبحت الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تابعة للحكم الأردني، تولت وزارة الأوقاف الأردنية بموجب الوصاية الإشراف على المقدسات الإسلامية والمسيحية ومن أبرزها الجامع القبلي، ومسجد قبة الصخرة، وكنيسة القيامة، وفي عام 1988 قرر الملك الراحل الحسين بن طلال فك الارتباط بين الأردن والضفة الغربية باستثناء الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة في القدس التي بقيت تحت الوصاية الهاشمية، وبتاريخ 31/ 3/ 2013 وقّع الملك عبد الله بن الحسين الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاقية أعادت تأكيد أن ملك الأردن هو صاحب الوصاية على تلك الأماكن، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها.

ومرة أخرى عاد موضوع الوصاية الهاشمية إلى الواجهة بعد أن ازدادت التسريبات والأحاديث عن التطبيع بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، والتي توجت، كما ذكرت مصادر إسرائيلية، بزيارة نتنياهو للسعودية ولقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ومحاولات أمريكا وإسرائيل دفع السعودية لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل مقابل إعطائها دورا في القدس! فهل ستسلم إسرائيل المقدسات في القدس كهدية للسعودية مقابل تطبيعها معها؟ وهل سيتنازل الأردن عن دوره التاريخي في الوصاية عليها؟

إسرائيل تلعب دائما على أوتار النزاعات العربية – العربية، وتنتهج سياسة فرق تسد لمحاصرة الفلسطينيين، وخداع العرب حكاما وشعوبا لتصفية القضية الفلسطينية والتغلغل والتوسع في أوطانهم، ومن الممكن أن تستغل طموحات ولي العهد السعودي، وتسمح لبلاده بالمشاركة في الإشراف على الأماكن المقدسة لتدفع السعودية للتطبيع معها وتستغل نفوذها في التأثير على دول عربية وإسلامية للحذو حذوها. ولهذا فإن الاتصالات السعودية الإسرائيلية السرية، والسماح للطائرات الإسرائيلية بالتحليق في الأجواء السعودية، والتصريحات التي أدلى بها العديد من المسؤولين الأمريكيين عن قرب تطبيع السعودية مع إسرائيل أقلقت الأردن، وأثارت مخاوفه من فقدان وصايته على تلك الأماكن وإضعاف علاقاته السياسية والاجتماعية المتشعبة العميقة مع الشعب الفلسطيني، وبالتالي تهميش دوره في محاولات إيجاد حل للصراع، وفي التأثير سلبا على مكانته العربية والدولية.

ونتيجة لهذه التطورات والمخاوف ازداد النشاط الدبلوماسي الأردني لإفشال النوايا الإسرائيلية، وإجهاض محاولات السعودية للهيمنة على المقدسات الإسلامية في القدس. فقد ظهر موقف الأردن الرافض لتغيير وصايته على المقدسات جليا في الرسالة التي وجهها الملك عبد الله الثاني إلى لجنة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني شيخ نيانغ بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني شدد فيها الملك بصفته صاحب الولاية الهاشمية على الموقف الأردني بقوله " إن القدس الشريف ومقدساتها كانت وستبقى محور اهتمامنا ورعايتنا، وستبقى الوصاية واجبا ومسؤولية تاريخية نعتز بحملها منذ أكثر من مئة عام." وفي لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العقبة يوم الأحد الماضي 29/ 11/ 2020 جدد الملك وعباس التأكيد على استمرار الأردن بتأدية دوره التاريخي والديني في حماية تلك الأماكن.

من الواضح أن تصريحات الملك عبد الله والرئيس عباس بخصوص الوصاية الهاشمية كانت بمثابة تحذير للسعودية وإسرائيل بأن تبتعدا عن المساس بها، وألا تحاولا استغلالها في تمرير التطبيع السعودي الإسرائيلي وتشجيع الهرولة العربية الإسلامية لتل أبيب! لكن الحقيقة المرة هي ان القدس وما فيها من أماكن مقدسة ستظل محتلة، بغض النظر عمن يتولى إدارتها في ظل الاحتلال، أو في حالة إقامة الدويلة الفلسطينية الموعودة التي تصر إسرائيل على ابقائها محدودة السيادة وتحت وصايتها، أي ان مشاركة السعودية في الوصاية على المقدسات في القدس لن تغير من الأمر شيئا، ولن تثني إسرائيل عن مخططاتها التوسعية، ولن تساعد السعودية في تمرير استسلامها بالادعاء بأنها طبعت لإنقاذ القدس، كما ادعت الإمارات بأنها طبعت لمنع الضم!؟

أفي الكفن جيوب ياسراق؟ / علي علي
هل ادرك مداك / عبدالامير الديراوي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 17 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 02 كانون1 2020
  262 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

مَــدخل الفـجـوة : نشير بالقول الواضح؛ أن المسرح في المغـرب لم يؤرخ لـه بعْـد؛ ولن يؤرخ له
71 زيارة 0 تعليقات
تشير نتيجة الإنتخابات الرابعة خلال عامين بوضوح إلى خلل في النظام السياسي في إسرائيل وإلى خ
45 زيارة 0 تعليقات
اولا-الفكر السياسي او الأفكار السياسية تعني الآراء والأفكار والاجتهادات والنظريات والفلسفا
41 زيارة 0 تعليقات
(غياب النخبوية المركزية وأثرها في إنحلال الدولة العراقية) كتب الدكتور عبد الجبار الرفاعي 1
40 زيارة 0 تعليقات
لم يدرك القادمون من مدن اللجوء والأزقة الخلفية في قم وطهران ودمشق والسيدة زينب والقرى الها
47 زيارة 0 تعليقات
مناسبة كبرى ، تشهدها المملكة الأردنية الهاشمية ، هذه الأيام، تكاد تكون من أكبر وأجل الأعيا
37 زيارة 0 تعليقات
وقعت الصين وإيران اتفاقية شراكة استراتيجية ، لمدة 25 عاما في ظل وجود عقوبات اقتصاديةعليها
39 زيارة 0 تعليقات
يأتي قرار إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن استئناف المساعدات للفلسطينيين بتقديم 150 مليون دو
42 زيارة 0 تعليقات
-بين ثوري و سُلطَويّ- بعد جهد ومعاناة تمكن من الحصول على فيزا وتوفير نفقات رحلة سفر كانت ض
44 زيارة 0 تعليقات
لا شك ان المتابع للعملية السياسية في العراق منذ انطلاقها عام ٢٠٠٣ والى يومنا هذا ، يجدها ل
47 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال