الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 530 كلمة )

أفي الكفن جيوب ياسراق؟ / علي علي

أعلل النفس بالآمال أرغبها

ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل

في أعلاه بيت للطغرائي، أراه أقرب ما يكون في تصوير حال العراقيين منذ سنين، إذ عاشوا عقودا في القرن المنصرم لم يعرفوا للاستقرار طعما، ولا للرفاهية رائحة، ولا للطمأنينة لونا، فكانت حياتهم عديمة اللون والرائحة والطعم.

غير أنهم مازالوا بطيبة قلوبهم، يتأملون خيرا في القادم من الأيام، وهم بهذا يرفضون الرضوخ إلى اليأس الذي تجرهم إليه ظروفهم جرا، من الصعب مقاومته والوقوف أمام تياره العارم، والدليل على هذا مامروا به خلال السنين الطويلة التي أقحمهم فيها حكامهم بأنفاق مظلمة، لا يلوح لهم من بشائر الفرج والفرح في نهايتها أي بصيص أمل. وكأن السلاطين الذين توالوا على كراسي الحكم، راهنوا على التحكم بمصائرهم والتسلط بمقدراتهم، ولطالما ردد العراقيون بحسرة وألم ممزوج بالأمل، بيتي الشعر الآتيين:

إذا النَّائبات بلَغْنَ المـدى

وكـادت تذوبُ لهـنَّ المُهجْ

وحلَّ البلاء وبان العزاء

فعند التناهي يكونُ الفرَجْ

ذلك أن الخلافات والاختلافات التي يختلقها ويتبادلها ساستنا بتفنن متقن، أضحت منذ اعتلوا سدة الحكم، ككرة التنس أو الركبي أو المنضدة، يلهون بها ويتمتعون بمزاولتها وقضاء أوقاتهم معها في ملاعب شتى، فتارة في الملعب المسقف المدفأ شتاءً والمبرد صيفًا، وبأحدث وسائل الترفيه الذي يسمى مجازا (قبة البرلمان). وتارة أخرى يحلو لهم التمتع بإجازة بضعة أيام، فلا يبالون لو أرجأوا اجتماعا إلى إشعار آخر، وقد يحلو لهم فيجعلونه إشعارا غير مسمى، ولنا في هذا شواهد كثيرة في مجلس النواب بدوراته الأربع.

مع كل تسنم رئيس حكومة جديد مقاليد الحكم، يتطلع العراقيون إلى كل جديد من الأخبار، لعلها تنقل لهم خبرا يزيل عنهم شيئا من الهموم المترتبة بفعل تدني كثير من جوانب حياتهم، بعد أن خابت آمالهم بالجديد فضلا عن -العتيگ- وما يزيد من خيبة أملهم أنهم يعومون على بحر من خيرات وثروات، تتبدد على أيدي -الجاي والرايح- ممن يتسنمون مناصب المسؤولية على أرفع مستواها، فيما يعج البلد بمشاكل وكوارث، كان حريا بالرعاة أن يتسابقوا في حلها، وهو من صلب واجبهم تجاه رعيتهم، لا أن يكونوا السبب في تفاقم بعضها، مستغلين بهذا طيبة قلب العراقيين المعهودة. لقد آن الأوان لهم أن يتحذروا من رد فعل المواطن المسلوب حقه، فالتظاهرات ليست آخر المطاف، وإن خفت حدتها، وليحذروا من استجابة دعاء المظلومين، وهم عالمون بأي منقلب ينقلب الظالمون.

إن قَسَم الوزراء الذي رددوه أمام الله والشعب، وقبله كان قَسَم رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس الحكومة، لم يكن تصريحا أو خطبة تمر مرور الكرام على مسامع المواطن، فهل هم حقا يحملون النيات السليمة لوطنهم حين أقسموا؟ وهل يعدّون مناصبهم ووظائفهم ومسؤولياتهم تكليفات وطنية وأخلاقية؟ أم يعدّونها فوزا وصفقات تضاف الى مآربهم النفعية!.

مناصبكم ياقادة هو محك لكم في ظرف العراق الحرج الذي يمر فيه سياسيا وأمنيا واقتصاديا، وأنتم مطالبون بتقويم الأخطاء السابقة، والقضاء على كل مظاهر التلكؤ والإهمال والتقاعس التي توارثتها مؤسسات الدولة من عقود خلت، وكذلك وقبل كل هذا، استئصال الفساد بنوعيه من جذوره، فهل أنت فاعلون؟ أم اللهاث وراء المال والسحت هو ديدنكم في كل الحكومات والدورات! وقد قال شاعر الدارمي:

تلهث تلم فلوس ما تگوللي شتعيش

الچفن هم بي جيب مثل الدشاديش

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

سُـئِـلَ الـبَـوْحُ / عدنان عبد النبي البلداوي
العلاقات السعودية الإسرائيلية والوصاية الهاشمية /

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 24 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 02 كانون1 2020
  195 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

عبد الامير الديراوي - البصرة :مكتب شبكة الإعلام في الدنمارك - شهدت البصرة ليلة أمس الاحد ا
5342 زيارة 0 تعليقات
مكتب المجلس الاعلى الاسلامي في الدانمارك يقيم احتفالا تابينيا بالذكرى السنوية لرحيل شهيد ا
155 زيارة 0 تعليقات
السويد - سمير مزبانحنان صوت غنائي نسائي عراقي جديدالملحن العراقي الفنان مفيد الناصح وجدت ف
118 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد – شبكة الإعلام في الدانمارك احتفاء بتميزها وتألقها أقام نادي رجال الأعمال وبالت
2809 زيارة 0 تعليقات
    حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك اعلنت وزارة خارجية كوريا الجنوبية ت
3050 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  قال نور الدين جانيكلي نائب رئيس الوزراء التركي
804 زيارة 0 تعليقات
يقول مفكر أيطالي .. نحن نخدم الدولة لأنها ضرورية, لكننا لا نحب الدولة ولا يمكن أن نحبها ,ل
6559 زيارة 0 تعليقات
شهد لبنان ألمنقسم بين موالين للنظام السوري ومعارضين له موجة من عمليات الاغتيالات والتفجيرا
6199 زيارة 0 تعليقات
في حديث مباشر لقناة (الفيحاء) الفضائية اليوم، الاثنين، علقت في نشرة الاخبار الرئيسية على خ
5513 زيارة 0 تعليقات
من المقرر أن تُجرى الانتخابات البرلمانية المقبلة يوم 30 نيسان 2014. والانتخابات في الأنظمة
5783 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال