شبكة الاعلام في الدانمارك / خالــد النجــار / بغـــداد
( العود) تلك الالة الخشبية الجميلة التي تبعث الحانا اروع على اوتارها والتي ابدعت صنعها ايادي عراقية اصيلة اخذت على عاتقها ان تبدع في عملها التراثي بحيث كان الاقبال عليها ولايزال من خارج العراق اكثر من داخله !وثمة ظروف كثيرة كانت السبب في الحصول على خامتها الاساسية وهي الخشب المستخدم في صناعته (السيسم الهندي) الذي يعتبراساس صناعتة فضلا عن انقراض صناعة الاوتار الخاصة به واعتمد الكثيرين على المستورد من ألمانيا وتركيا،هذه الالة العجيبة برز فيها العديد من الفنانين والمبدعين العراقيين ومنهم الفنان وعازف العود (علي حسن ) الذي استضافه نادي العلوية لتسليط الضوء على العود وتاريخه وتقديم المعزوفات الجميلة العراقية والعربية وحتى الغربية منها باسلوب جميل . 

 رئيس نادي العلوية ورئيس اللجنة الثقافية فلاح كمونه اكد لـ ( شبكة الاعلام في الدانمارك ) على اهمية الاهتمام بالارث الثقافي العراقي قائلا : لقدا خذنا على عاتقنا مهمة رعاية والاهتمام بالجوانب الثقافية بكل مفاصلها وتنوعها ومنها موضوع( الة العود العراقية) التي اقتناها اكبر الموسيقييين العرب والاجانب واذكر منهم الراحل الموسيقار محمد عبد الوهاب وفريد الاطرش ووديع الصافي وبليغ حمدي ، وكذلك فرقة ام كلثوم وغيرهم ، ونستضيف كل اسبوع في امسيات نقيمها لهذا الغرض الفنانين والمثقفين والمبدعين كل ضمن اختصاصه ، واليوم استضفنا الفنان وعازف العود المعروف حسن علي ليقيم تجربته وتاريخها وتطورها ويقدم نماذجا صوتية مباشرة مع الحوار الذي شارك فيه العديد من المهتمين والمثقفين والاعلاميين في الامسية .


( شبكة الاعلام في الدانمارك ) التقت العازف ( علي حسن )حيث قال: لقد كانت بدايتي في العزف على العود من بيتنا حيث كان اخي الكبيرعازفا متمرسا انذاك ،وكنت استغل فرصة خروج اخي من البيت لاستخدم الته في العزف ! وهكذا بدات الموهبة تكبر يوما بعد اخر،وعلاقتي اصبحت لصيقة بالعود حتى يومنا هذا وشعرت بان مستقبلي ان اكون عازفا، وبعد ان عرف اخي بموهبتي بدا يشجعني بعد ان استمع الى عزفي وبدا يدعوني للاستمرار بالعزف ، وعندما اكملت الدراسة المتوسطة انظممت الى معهد الدراسات الموسيقية ( النغمية )وتتلمذت على ايدي الفنان علي امام والاستاذ روحي الخماش بالموشحات وسالم عبد الكريم وشعوبي ابراهيم وغيرهم .


ـ وعن انطلاقته كعازف للعود يقول لـ ( شبكة الاعلام في الدانمارك ): بالنسبة لي اعتبرعام 1986هو انطلاقتي حين اسس الفنان الراحل منير بشير فرقة موسيقية اسماها ( فرقة البيارق) واشرف على تدريبها نصير شمه ، فتم اختيار بعض الطلبة المتميزين انذاك وكنت انا واحدا منهم اعزف على العود ، وهكذا استمر التدريب والمشاركة في العديد من الفعاليات الموسيقية والمهرجانات ، واذكر منها المعهد العالي في فرنسا وفي جرش،وتركيا والاتحاد السوفياتي انذاك ، وبعدها اكملت الدراسة في المعهد ، وعملت على اختيار اسلوب خاص بي في العزف والانفراد به ، وتخرجت عام 1991 من المعهد ودخلت اكاديمية الفنون الجميلة واول حفل خاص بي هو العزف الانفرادي في الكلية قسم الفنون الموسيقية ،وتخرجت بعد ذلك وسافرت الى عمان ومن ثم الى الامارات واستقريت بها 13 عاما ، وكانت هذه المحطة مهمة جدا في حياتي الفنية لانها كانت مفتوحة على العالم ومن خلالها توجهت الى اوربا وقدمت عروض فنية موسيقية في العزف بشكل متميز حاز على اعجاب الجمهور في سويسرا والمانيا وبلجيكا وكان مقري الثابت في الامارات ، واسست مركزموسيقي هناك تحت مسمى ( مركز الراشد للموسيقى ) وعينت مديرا عليه


ويضيف حسن لـ ( شبكة الاعلام في الدانمارك ) : أنا عازف عود اساسي بالدرجة الاولى وياتي التاليف والتلحين بالدرجة الثانية !و لايفوتني ان اذكر باني قدمت 4 الحان موسيقية لاخي المطرب صلاح حسن ، والتي لاقت استحسان جمهورنا الذواق واذكر منها اغنية ( سحر العيون ) كما لحنت للمطرب رضا العبد الله وماجد المهندس،اضافة الى تلحيني اغنية ( ليل ياعين ) للفنانة دانيا الخطيب ولاقت نجاحاً طيباً في حينها، ولكني أفكر في التأليف الموسيقي المجرد ، واحاول ان انتج مقطوعات موسيقية لها اصداء روحية تنبعث من الماضي بصيغة جديده ومتناغمة مع الواقع ! لان روحية العود تنتقل من زمن الى اخر !

 ـ وعن الانتاج الموسيقي الشخصي يؤكد حسن لـ ( شبكة الاعلام في الدانمارك ) : 

بداياتي عزفت لاهم الشخصيات الموسيقية العراقية المعروفة انذاك والمؤلفات العراقية كانت مشهورة وعليها اقبال كبير، ومنهم الراحل ( روحي الخماش وجميل بشير وعلي امام وبشير جميل وغانم حداد وكل عمالقة الفن ) كنت اعزف لهم !وكنت ايضا شغوفا بالموسيقى الاسبانية وعزفت على الكيتار الاسباني وعزفت ايضا الروك في اميركا وفي روسيا قدمت مقطوعات موسيقية ، وعند عودتي الى بغداد الحبيبة ،قدمت حفلات الخاصة بالعزف المنفرد واليوم ستستمعون الى عزفي على اله العود ونغماتها التي ساقدم الشرح اثناء العزف توضحيا بالصورة والصوت؟! كما قدمت شرحا تفصيليا لالة العود العراقية قديما وحديثا ومستقبلا ،وعرفنا عن مهمتها في ( التخت الشرقي ) وانجازات عازفي العود الرواد والجدد ايضا، اضافة الى شرح لصناعتها وصناعها في العراق واذكر منهم العواد الراحل ( محمد فاضل عواد ) الذي صنع لي هذه الالة امامكم عام 1986 واعزف بها حتى هذا اليوم !


ـ واضاف : يجب ان لاننسى بان صناعة الة العود تستمر لان هناك من تسلموا او ورثوا صناعتها عن ابائهم او اللذين عملوا معهم في هذه الصناعه التراثية ، ولكن تعرفون فان الوضع الفني في البلد قد تغير؟! والاوضاع السياسية والامنية اثرت كثيرا فيها وعلى صناعتها ، يضاف اليها المستورد من تلك الالات التي لاتضاهي الصناعة العراقية للعود وكذلك الصناعه السورية والمصرية ،كما اود ان اشير الى ان الموسيقى الغربية اثرت ايضا على الموسيقى الشرقية ودخول تقنيات تكنولوجيا الاصوات الرقمية والتغيير الكبير الذي حصل في الموسيقى حتى اثر على الموسيقى الغربية نفسها ولم تبقى كما كانت ايام الثمانينات الخمسينات او السبعينات !


ـ واخيرا يقول حسن لـ ( شبكة الاعلام في الدانمارك) :اليوم ياتي دورنا من اجل المحافظة على الاتنا الموسيقية الشرقية وادامتها منوطة بنا هذا الجيل وكذلك صناعتها وترويجها كما كانت سابقا ، ومن خلال العروض الفنية للعود في كل المناسبات الفنية والثقافية والموسيقية وغيرها من الفعاليات التي ندعوا اليها ونقدم العزف والتنويع فيها وفي كل مجالاتها ، وانا اعمل مدرسا في معهد الفنون الموسيقية وزملائي ايضا يحتفظون بالاتهم وخاصة العود لديمومة هذه الالة، وندرب الطلبة سنويا ونزجهم في دورات تدريبية اضافة الى الدراسة في المعهد ويقدمون ايضا اعمالهم في الحفلات المختلفة سواء في المعهد او في المهرجانات، كما شارك طلبة المعهد بتقديم العديد من المؤلفات والمعزوفات الموسيقية امام الجمهور مباشرة واذكر منهم اكثر من 50 عازفا وعازفة على المسرح من الخريجين ومن الطلبة ايضا وعروضهم نالت استحسان الجمهور، وبرز العديد منهم الان على الساحة الموسيقية .