أحلامنا ما من بين الميلاد و القادم ، من بين ذكريات ماضينا و الحاضر ، منذ طفولتنا حتى أبناء عصرنا الحالي ...نسافر بالخيال و بالواقع معا إلى أسس التربية و التعليم و التنشئة السليمة ، إثراء مفاهيم الرؤى و النظريات و القيم و الثوابت ....
أجيال متتبعة لِمسارات وخطوات أجيال أخرى ، يسيرون على نفس خطى مفاهيمهم السابقة تجاه التعليم و إرشاد الأبناء ...أم هذه الأجيال تتخذ منهم فقط الصواب المتوافق مع أساليب التهيئه والتجهيز إلى تنمية الذات ....
الأبناء رسالة ، يجب على كل منا أن يهتم بهم ، مع العمل على تثقيفهم و رعايتهم و تنمية مهاراتهم و مواهبهم ...
الأبناء وكيفيةالتعامل معهم نفسيا و سيكولوجيا و الانتماء و التداخل مع أحلامهم و تطلعاتهم ، احتواءهم بالتفاهم و الاقناع ، لترشيد و توجيه سمات أفكارهم و تعديل سلوكياتهم ...
★ يختلف الأبناء عن بعضهم البعض من حيث : * المقدرة على الفهم أو الاستيعاب .
* استخدام الوسائل المناسبة للتعامل معهم بالتعليم و النصح و التوجيه الإرشاد .
* تنمية القيم الأخلاقية بالإنصات إلينا و إلى تجاربنا و خبراتنا و تبادل معهم الآراء .
* تنمية المشاعر و الأحاسيس الوجدانية لديهم ، كي يتعاملوا بالإنسانية و تصحيح السلبيات .
يجب علينا أن نترك لأينائنا المساحات الكافية ، للتعلم بأنفسهم و تعديل أفكارهم تجاه الايجاب و الصواب ، كي تتكون لديهم البنية الأساسية بالتطلع و الوعي و مواكبة تلك الأيام من الزمان.و هذا يتم بجانب متابعة أعيننا لهم ....
وسيلة التعامل مع أبناءنا يجب أن تتسم بالعقل الحكيم بجانب ارتقاء الذات و ملامسة الوجدان.
حينما نتعامل مع الأبناء ، يجب علينا عدم تلبية كل متطلباتهم في اللحظة و الآن ، لأن احتياجاتهم لابد أن تتوافق مع ظروف و طبيعة المحيطين به ، ماديا و معنويا ...
و الابن أو الابنة لابد أن لا يكونوا مدللين إلى أقصى درجة ، لأن هذا يكسبهم بناء شخصية فارغة هشة ، ليس لديها القدرة على التعايش بالواقع أو تحمل مسؤوليات الحياة ..
التدليل إن زاد ، فهو يؤدي إلى عدم النجاح و الاعتماد و التواكل على الآخرين في تحقيق كل أمنيات أو طموحات و رجاء ...
★ بالتالي يؤدي التدليل إلى مخاطر و منها :* الكذب ، التواكل .* عدم قبول التوجيه و التعلم .* الابتعاد عن القيم و الأخلاق .* الميل إلى العشوائية في اتخاذ القرار .* اتباع أساليب الهمجية و الغوغاء .* عدم احترام آراء الآخرين .* سلبية تامة متكاملة في شتى المجالات و بمختلف الميادين ...
حينئذ ، عندما يطلب أبناءنا ، نستمع إليهم و نتحاور معهم تجاه هذا المطلب ... حينما يتم تحقيقه و تلبيته إليهم ، فماذا يكون العائد منهم تجاهنا و تجاه أنفسهم ؟
هل النجاح أم الرسوب ..هل بتحقيق رغباتهم أول بأول ، يتوجوا مشاعرنا بالنجاح و القبول لآرائنا و تعليمنا و ارشاداتنا إليهم بالمباديء و بالسلوكيات ..
إن تم العكس ، تلبية رغبات الأبناء ، و صار المقابل منهم رسوب وعدم إتقان وفشل الذات .حينئذ نتوقف عن تحقيق رغباتهم ...
فإن التدليل و تحقيق رغباتهم يجب أن تلاحقه نجاحات و حياة سعيدة متلألئة بسمات الخلق و الروح و بناء الأبناء و البلاد بالفلاح و الانتماء ..