الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 466 كلمة )

تهنئة فلسطينية للمسيحيين العرب والآخرين بعيد الميلاد المجيد/ د. كاظم ناصر

فلسطين بلد الأنبياء والرسل والتآخي الإنساني والعيش المشترك بين أتباع الأديان والمذاهب المختلفة؛ إليها هاجر النبي إبراهيم الخليل من العراق، وعاش وتجول فيها، ودفن هو وزوجته سارة وابنهما يعقوب في مدينة الخليل، وفيها ولد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، وعلى ترابها وفي قدسها صلى ودعا للمحبة والوئام بين الناس، ومن موقع كنيسة القيامة صعد إلى السماء لينعم بالخلود، وفي القدس أيضا صلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومنها انطلق للقاء ربه في ليلة الإسراء والمعراج، وعلى ترابها وشوارع ودروب وأزقة مدنها وقراها وقلاعها وسهولها وجبالها وتلالها سار آلاف الأنبياء والمصلحين يدعون الناس للخير، وفي كنائسها ومساجدها ومعابدها تقرب عباد الله من ربهم، ونشروا كلماته وتعاليمه وحبه في فلسطين والعالم.

هذا التآخي الإسلامي المسيحي في فلسطين والوطن العربي رعته وباركته وسقته بالحب تعاليم عيسى المسيح عليه السلام، وطهر ونقاء مريم العذراء التي " فضّلها الله على نساء العالمين"، وتعاليم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وعزّزته أخلاق وإنسانية عمر ابن الخطاب، وسيظلّ شامخا وصلبا كشموخ وصلابة شجرة الزيتون الفلسطينية بجذورها العتيقة العميقة، وعلى هذا الهدى الرباني والتعاون والاحترام المتبادل عاش الفلسطينيون معا، واحترموا اختلافاتهم الدينيّة، وتعلّموا قيم وأهمية المحبة والسلام والتسامح من المسيح الذي كان رسول خير وسلام للإنسانية جمعاء، وعلمنا درسا خالدا في المحبة والتعايش المشترك بقوله " سمعتم أنه قيل: تحبّ قريبك وتبغض عدوّك أمّا أنا فأقول لكم أحبّوا أعداءكم. باركوا لاعنيكم. أحسنوا إلى مبغضيكم. وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم."

ولهذا يجب علينا ألا نفرّق بين الرسل وما جاؤوا به من ربهم؛ وألا ننسى أن الديانة المسيحية تلتقي مع الإسلام في التوحيد، وأن ندرك أن المواطنة الحقيقية تقوم على المساواة بين المواطنين ولا تفرق بين أديانهم؛ فنحن أبناء شعب عربي واحد شركاء في هذا الوطن الذي نضحي ونكافح معا من أجل تحريره ورفعته وازدهاره، وتاريخ فلسطين، ولبنان، وسوريا، والعراق، ومصر، والدول العربية الأخرى شاهد على ذلك، ويثبت أن المسيحيين العرب كانت لهم دولهم المزدهرة، وبنوا حضارات عظيمة في منطقتنا ما تزال آثارها باقية كدليل على أصالتهم وإبداعهم وتضحياتهم في بناء وتقدم الوطن العربي ، وساهوا مساهمة محورية في النهضة العربية الحديثة بتقديمهم خدمات جليلة لأمّتنا في السياسة، والإعلام، والأدب، والاقتصاد، والفن، والعلوم.

شعبنا الفلسطيني الذي علم العالم التسامح والعيش المشترك يؤمن بأن " الدين لله والوطن للجميع "، ويرفض التعصب الديني الذي تبنّته، وموّلته، وعملت على انتشاره بعض الدول العربية خلال العقود اخمسة الماضية، وسخّرته في خدمة حكامها وأنظمتها الدكتاتورية الوراثية التسلطية، والذي بدأ يتراجع لكونه دخيلا على الثقافة الفلسطينية والعربية.

فنحن كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين احترمنا تعدديّتنا الدينيّة طيلة تاريخنا، وعشنا معا في مدننا وقرانا، وكنّا وما زلنا وسنظلّ أبناء فلسطين والعالم العربي نكافح معا ضد الاحتلال والظلم والاستبداد والتخلف، ونسجن معا، ونستشهد معا، ونحزن ونفرح معا، وسنظل شعبا واحدا يحترم إرادة الله، ويجلّ أديانه، وننتهز هذه الفرصة لنقول لإخواننا المسيحيين الفلسطينيين والعرب والآخرين أينما كانوا هنيئا لكم بعيد الميلاد المجيد، وكل عام وأنتم بخير، ونردّد معكم قول الله تعالى في إنجيله المقدس" المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وفي الناس المسرّة."

وقفة مع عيد الاب !!/ راضي المترفي
العراق لن يشهد صراعاً بين امريكا وايران على خلفية

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 24 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 24 كانون1 2020
  164 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

 وقفت متسائلا، وانا القاصر، حين ابدا افكر، ينتابني الهذيان، ماذا يحدث، والى أين يسير
11 زيارة 0 تعليقات
لا منافس للرئيس محمود عباس على منصب رئاسة السلطة أو الدولة الفلسطينية، في حال قرر أن يرشح
13 زيارة 0 تعليقات
كشف تقرير "جلوبال فاير باور" المختص بتصنيفات الجيوش عالميا لعام 2021، أن الجيش المصري والج
16 زيارة 0 تعليقات
دراسات موسعة على أساس الفلسفة الكونيّة و تفكّر عميق يُعادل إجمالاً بحثاً أكاديمياً يستحق د
18 زيارة 0 تعليقات
بعض الكلمات تعطي الضد من معناها، إذا ما عكست غاية مطلقها، وهنا تصبح مجرد تلاعب لفظي لكي تك
35 زيارة 0 تعليقات
البنية الجسدية للرجل لا تعني اطلاقا انها تدل على انه رجل ، جسديا او عرفا يقال عنه رجل ولكن
33 زيارة 0 تعليقات
بدأ العد العكسي لانتهاء أزمة حرب اليمن بعد سنوات عجاف مرت على الشعب اليمني، ضاعت فيها كل م
41 زيارة 0 تعليقات
بعد استهداف القاعدة الامريكية في اربيل بعدة صواريخ، وكالعادة اطلقت الاتهامات على ايران وال
50 زيارة 0 تعليقات
أعلنت الولايات المتحدة عن استعدادها لإجراء محادثات فورية بدون شروط مسبقة مع إيران بشأن عود
42 زيارة 0 تعليقات
الإعلام الصادق هومرآة ومنارة وشجرة وافر بالعطاء وصبوة الخيول الجامحة وصوت الحق والموقف الش
42 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال