الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 719 كلمة )

الشورجة قلب العراق النابض / عزيز حميد الخزرجي

نُهنئكم بمناسبة السنة الميلادية الجديدة .. و إليكم:

بينما بغداد و العراق كانت ترزخ تحت الأحتلال العثماني البغيض و الناس وقتها كانت تعيش حياة القساوة البداوة و البساطة؛ إنبرى شيوخ الكرد الفيليية ألذين كانوا يحملون فنون التجارة و أسس العمارة بأرواحهم الطيبة المسالمة لبناء الأسواق و البيوت و المقاهي و الدكاكين و الورش الفنية و الخشبية و الحمامات العصريّة التي إقتبسوا عمارتها و فنونها من إيران المتطورة التي سبقت العراق و العرب بأزمان حينما كانت بغداد وقتها - أيّ قبل قرنين و يزيد - تعتبر مدينة منكوبة و متخلفة و بدائية محدودة .. ترزخ بعد سقوطها تحت نير الغزاة و الطامعين من الترك و المغول و البربر و الأنكليز ألذين دمروا مدنيّتها و بقايا حضارتها بغض النظر عن ماهيّتها بسبب العنف و الطمع و روح التسلط, و هكذا .. ليأتي دور الفيليين ألنّجباء لبنائها و إحيائها من جديد بقلوب عامرة بآلأيمان والمحبة و الحياة الآمنة ..

ألبداية من "الشورجة" قلب بغداد:
ألشورجة" سّوق بغداد المركزي للبضائع التجارية بُني بفضل و جهاد و تخطيط شيوخ الكرد الفيليية كأسواق جميلة المركزية و غيرها لتزويد العراقيين بآلبضائع و بآلفواكه و الخضر و الحبوب و الالبان و غيرها و كذلك أسواق الخشب المركزية في النهضة و محلات الشيخ عمر الصّناعية كأوّل ورشات فنّية و صناعية متطورة لتزويد العراق بأنواع الحاجيات المنزلية و قطع آلحديد و النحاس و الألمنيون من السكراب و التعدين لصناعة القطع و الأواني و الحاجات الأخرى كإستيراد المكائن عن طريق الخارج و تعمير الماكنات و السيارات و الشاحنات و صناعة ما يحتاجه الناس من آلات و عدد و عربات نقل و غيرها كثير .

لكنّ مع عظمة هذه الخدمات و دورها الأساسي و الحياتي في إحياء بغداد و العراق والتي تحتاج لدراسات و تحقيقات من الاخوة الباحثين و الجامعات العراقية المتخلفة؛ نرى أنّ الحكومات العراقية الظالمة - الفاسدة التي تعاقبت قد عادوهم لأسباب قوميّة و عنصريّة و بدوية و بدل أن يكرموا و يدعموا - الكرد الفيليية - بآلمال و الإمكانات و الحماية لتطوير مثل تلك المعالم المدنية و التكنولوجية التي ما زال العراق يعيش و يتنفّس من ورائها؛ نراها - أيّ الحكومات العراقية المختلفة خصوصا حزب الجهل البعثي - قد أوغلت في التنكيل و الظلم و التسفير بحقّهم و نهب و مصادرة أموالهم المنقولة و غير المنقولة ثمّ إبعادهم خارج الحدود بعكس كل المواثيق و الأتفاقيات الدّولية .. بما فيها و ثيقة هيئة الأمم المتحدة الخاصة بإبعاد الأجانب من بلد لأسباب مشروعة, لكنها تعاملت معهم بأبشع الصور اللاإنسانية و البدوية التي لم نشهد لها مثيلاً حتى عند آلبدو و البرابرة و لا يُمكن أن تنسى أو توصف .. لكثرة و عمق وحشيتها .. حتى شهد بمظلوميتهم و حقهم زعيم العراق الأوحد ألسّيد السيستاني!

لقد بدؤوا ببناء المحلات و الدكاكين و الورش و (الجنابر) في الساحات و الشوارع البغدادية الرئيسية كالنهضة و آلكفاح و الهيتاويين و البتاويين و أبو سيفين و الدهانة و قنبر علي و الفضل و صولاً للأعظمية شمالاً ثم الباب الشرقي بعد باب الشيخ و فضوة عرب و الكولات حتى الباب الشرقي و ساحة الطيران من الجهة المقابلة جنوباً إلى جانب بناء التكيات و المساجد و الحسينيات و غيرها من المعالم التأريخية و الحضارية البارزة القائمة إلى يومنا هذا و ما زالت تعمل, كأسواق الشورجة المركزيّة التي تقع بين أهم شارعين رئيسيين و تمتد حتى شارع الكفاح أو (شارع الملك غازي سابقا) و هما شارع الجمهورية مقابل جامع الخلفاء بمنطقة الدهانة من جهة الشرق بقلب بغداد و بين شارع الرشيد من الجهة الأخرى ألغربية وصولاً لشارع النهر و أسواقها المختلفة و دكاكينها المطلة على نهر دجلة و شارع الرشيد خصوصا سوق هرج, لقد بُنيَ كل ذلك على أكتاف المستضعفين الكرد الفيليية و بتخطيط من شيوخهم الاجلاء الذين سكنوا بغداد منذ قرون بعد نزوح أكثرهم من الحدود المتآخية مع إمبراطورية عيلام التأريخية خلال القرن السابع عشر, و ما زالت آثار و محلات الشورجة و غيرها قائمة كأكبر مراكز تجارية في العراق .. بحيث تعتبر رئة بغداد و العراق لانها تُزوّد الناس بأنواع آلبضائع و الحبوب و المواد التجميلية و الصابون و التزئينات المنزلية بآلجملة و المفرد و لولاها لما كانت الحياة العصرية تستمر في بغداد و حتى العراق بشكل طبيعي و إنسيابي إلى يومنا هذا ..

فهل من الأنصاف ما جرى عليهم من ظلامات و إلى يومنا هذا و كأن شيئا لم يكن .. حتى قال السيد السيستاني بحقهم معتبــرة:

[ما ظُلمتْ شريحة عراقيّة كآلكرد الفيلييـة]!؟
و هل من الممكن ان يسود العراق الأمان و السلام و في قلبها كل هذا الظلم و الفساد!؟

لعن الله كل ظالم ظلم حقهم إلى يومنا هذا.

بقلم : العارف الحكيم عزيز حميد مجيد.

العراق يهرب الدولار لايران الجارة وعبر الولائيين و
الحرية الدينية: اندونيسيا نموذجا / د. كاظم ناصر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 02 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

اعترفت الويات المتحدة الأمريكية بالمملكة العربية السعودية وأقيمت العلاقات الدبلوماسية الكا
23 زيارة 0 تعليقات
لا يمكن أن نعول على اغلب القوى السياسية في داخل العراق أبدا في تغيير شكل النظام الحالي وال
21 زيارة 0 تعليقات
منذ الغزو الأميركي لبلاده، ظل العراق ومنذ 18 سنوات وشعبه يتألم ويعاني ويتذمر، في صمت وإباء
22 زيارة 0 تعليقات
عاش العراقيون منذ الأزل هاجس الخوف، بسبب التركيبة الإجتماعية المتداخلية والتعدد الطائفي وا
19 زيارة 0 تعليقات
لم يعدالحديث مجديا .. عن العراق البريطاني ، ولا عن العراق الامريكي .. لان الاخبار المسربة
37 زيارة 0 تعليقات
نحن مثقلون بمسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مسؤولية وطنية لمواجهة البعد الأنساني المغيّبْ اليو
59 زيارة 0 تعليقات
ان مفهوم "السيادة" هو اكبر عملية احتيال قامت بها البرجوازية في العالم المعاصر وسوقتها وباع
44 زيارة 0 تعليقات
تفيد أحدث البيانات الإحصائية الخليجية أن عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي بلغ 57.4 مليون
49 زيارة 0 تعليقات
الاستعدادات جارية في العراق لاستقبال البابا فرنسيس الذي يزوره في لقاء تاريخي وعزمه توقيع "
47 زيارة 0 تعليقات
في الماضي, كانت تُمارسُ علينا سياسات التجهيل, الآن نُمارس على أنفسنا, سياسة تصديق الخداع ا
46 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال