الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 708 كلمة )

الشهادة لمن يستحقها وسام وهوية / عبد الخالق الفلاح

اغلى ما يقدمه الانسان هو روحه في سبيل الوطن والعقيدة وحين ينذر الإنسان نفسه في أي موقع كان لخدمة وطنه ومن فيه.. وحين تسمو في نفسه معاني البذل والعطاء فيقدم بكل شجاعة وبطولة على ترجمة ما تربى عليه وتعلمه تجتمع كل ذلك في نفس واحدة ،ونلاحظ ان الامم تهتم بالشهداء وتتعاطف معهم دون غيرهم ، وهذه من عظمة عطائهم و ما قدموا لتلك الشعوب لأنهم جادوا بأنفسهم ، فكان لهم الأثر الواضح من خلال الجوانب المعنوية والابتعاد عن الماديات ، فبدمائهم رسموا طريق الحرية والاستقلال ، وينجلي الظلم والقهر والفساد ويتحقق العدل والانصاف ، وتترسخ المثل والقيم السماوية التي تمثل القيم المطلقة التي تشرعها الانظمة الالهية والانسانية. وتختلط المشاعر عند الكلام على استشهاد أحد ألابطال فى سبيل الله، ما بين أسى لفراقهم، وفرح بمقامهم الكريم في ارتقائهم الى رب العالمين، واطمئنان بوجود رجال أبطال يثبتون كل يوم أنهم على قدر المسؤولية التى تحملوها مختارين بتقديم أرواحهم دفاعا عن وطنهم وعن الحق في اي مكان والذود عن أهلهم مما يجعلنا على يقين أن البلاد والعباد مصونة بفضل الله عز وجل ثم بفضل سواعد هؤلاء الأبطال وعلى صعيد الأجيال أن توثق عطاءاتهم وما بذلوه فتكون نبراساً لغيرهم.

والشهادة لها الاثر الايجابي الذي تحققه بدم الشهيد وتضيئ للأمة دربها وتنير لها طريقها ، ولا شك ان من يثبت هذه القيم ويرسخها في الامة لابد ان يحظى منها بأعظم اهتمام ليبقى الدافع الامثل في تقديم الغالي والاحساس بالقيم و بقاء الروح ،من هنا كانت الشهادة حياة للأمم ، فالأمة الحية تقدس الشهيد والشهادة وتعتبرها قيمة انسانية وثقافة إلهية تفهم ان الموت قتلا في سبيل الله هو الحياة وان الحياة من دون ثقافة الشهادة هي الموت . وقد تجلت هذه الحقيقة بقول الإمام الحسين (عليه السلام) : ( اني لا ارى الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما ) . مثير الاحزان. ولكن ان منهج الشهيد قاسم سليماني وابو مهدي المهندس هو في الواقع ظهور وبروز الكلمة الطيبة التي تحظى بعقيدة فلسفية وثقافة مترافقة مع قيم معنوية سامية تتمحور حول شعار مملوء بروح العزيمة والايمان. ويحققون المثل العليا للتضحية ،ليشق محور المقاومة طريقه نحو بناء القوة والاستعداد من اجل ما أوجبه الله تعالي في ظروف تاريخية يهرول بعض القادة العرب الى عقد تحالف مع العدو الصهيوني تحت رعاية أمريكية ويعمل هؤلاء على إدماج العدو الصهيوني ضمن المنظومة الثقافية والاقتصادية والأمنية للمنطقة، و في ازالة الحرمان واجتثاث الفقر والتمييز وتحقيق العدالة، وتمثل فيهم الصبر، والعزيمة والخبرة والشجاعة، والعطوفة، والبكّاء لله، والحذق والبصيرة ، والفطن .هؤلاء هم رجال الشهادة الحقيقية توسم فيهم عطاء جزيلاً في الخير ومد يد العون للآخرين أينما كانت الحاجة للغوث وأينما سمع أنين محتاج، ان ثقافة التضحية والمقاومة ستستمر بوجود قادة ابطال من مثل هؤلاء الرجال الابطال، على العكس ممن يقدم على أبشع مجازر ترتكب في هذا العصر بتواطؤ مع من لا يحترم الاتفاقيات والمواثيق الدولية ويتركون دون محاكمة للجرائم التي ارتكبوها، اختار منهم ان يظل في سباته العميق فاقداً لكرامته وقراراته السياسية لا بل المشاركة في التخطط وتدعم هذه الجرائم من الحكومات الرذيلة والمنبطحة ولانهم حملوا هذه الحياة على المعنى المجازي . بمعنى بقاء اسمهم وخلود آثارهم واعمالهم وجهودهم والتي تصب عليهم اللعان .

هذا القول لا ينسجم مع قوله بان الشهداء يرزقون حقًّا ان كل شعب عظيم ينجب مثل هؤلاء الرجال الأبطال، الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وإنها لأسر عظيمة تلك التى تقدم عن طيب خاطر اعزاء أكبادها فداء للوطن وللعقيدة ، وكم سمعنا أمهات ثكلى وزوجات ترملن من هذا الطريق وآباء فقدوا أعز ما يملكون ليقنوننا دروسا عظيمة فى الصبر والتضحية، او بما تحدثت الآيات عن سرورهم من نواح مختلفة و هم عند ربهم في عزة ويتفيؤون الظلال ويشربون من ماء كان مزاجه ما للاسن من مذاق.

يردون الحوض على السابقين و المقربين. يترفلون في أثواب من حرير ويتعطرون بالمسك ووجوههم يومئد ناظرة.يا فرحتهم يا فرحة، وانهم فرحين بما آتاهم الله وهم كثيرون بيننا وقد لا نختلف عنهم في شيء سوى أنّهم يمضون في الدُنيا باحثين عن الله لا عن الجنّة لأنهم يعلمون أنّه حيث ما يوجد الله سبحانه توجد الجنّة، حتى إنهم لا يكترثون قليلاً للجنّه بقدر ما يريدونه هو لقاءُ اللهِ جل وهم على نقاء وطهر وعلى الذي يُشفي ويُزيل ألمَ الدُنيا من قلوبهم -إن عبداً خيرهُ الله بين الدُنيا والأخرة فاختار لقاء الله-، هم يسيرون إلي الله في كل حين يعيشون لله وبالله لا يضِرُهم شيء، طيفُهم مضيء وطلتهم لا تأتي إلا بخيرٍ ونقاء، بالطبع لا تكفي الاقلام ولا الكتب للوصفِ عنهم أو عن حياتهم فهم أعظم من أن يصفهم أُناسٌ مِثلُنا..

عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي

التملق خيانة و وسيلة لانهدام المجتمعات / عبد الخال
المداهنة والتواطئ من علامات النفاق السياسي / عبد ا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 16 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 02 كانون2 2021
  223 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

لم يعد المطلعون على الأحداث المتتالية في الساحة العراقية ولاسيما الأمنية، أن يصمتوا او يكت
5125 زيارة 0 تعليقات
رحم الله أمي وجعل الجنة مثواها ومستقرها، وكل تحيات التقدير والاحترام والحب لروحها الطاهرةق
5687 زيارة 0 تعليقات
كنا نزرع نبتة في عيد الشجرة، تنمو معنا، تخضر، تعانق النسمات الباردة، تتدلى منها لآلئ الندى
5579 زيارة 0 تعليقات
يعلم من يهتم بالشأن السياسي, أن تشكيل التحالفات والإئتلافات, ضروري أحيانا, لتكوين كتلة قوي
4601 زيارة 0 تعليقات
كلما اشتد بي الحنين والشوق الى المباديء الوطنية الحقة شدتني الذاكرة الى ابو هيفاء مرتضى ال
4904 زيارة 0 تعليقات
بدأ شهر الأفراح بولادة جبل شامخ وهو مولانا سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين (عليه السلام)
5611 زيارة 0 تعليقات
  تكثر الاشتباكات بين القوى الامنية وقوى مسلحة تنسب الى هذا الطرف او ذاك او الى
4833 زيارة 0 تعليقات
هل كان كرار كيوسف عليه السلام، بهي الطلعة، حسن الخلقة جميل الوجه والصورة، ما جعل أخوة يوسف
4627 زيارة 0 تعليقات
مهداة الى جميع اصدقائي صديقاتي في الهيئة العامة للاثار والتراث ومن تركوا اثرا في حياتي اشي
4412 زيارة 0 تعليقات
تقاس اية امة ودولة في العالم بأعمار شبابها فكما كانت أعمار الشباب في بلد ما مرتفعة فهو دلي
4061 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال