الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 692 كلمة )

التملق خيانة و وسيلة لانهدام المجتمعات / عبد الخالق الفلاح

جلسة التملق لشخص رئيس مجلس الوزراء العراقي في بداية العام الجديد في الفيديو المسرب ، بكيل مديح الوزراء لرئيسهم اثار حفيظة ومشاعر كل مواطن حريص على بلده ،لان مهمة مجلس الوزراء هو انجاز الاعمال التي ينتظرها المواطن وكل الوزراء هم خدام هذا الشعب ويجب ان يتحلوا بالشجاعة من اجل الوصول الى الاهداف لا ان يكون اللقاء هو كيل المديح و ان لا يكون التبريك بالعام الجديد لاهداف خاصة بل بيان المنجزات والمعوقات وخاصة الميزانية العام التي تمثل لقمة الخبز لابناء الوطن وصورة من التملق لشخص الرئيس في ظل غياب المنجزات.

التملق وسيلة يستخدمها افراد من المجتمعات تجاه بعضهم لأسباب مختلفة سواءً لتحقيق مصالح شخصية أو اقتصادية ويصيب النفس البشرية، ويَنخَر في عضد المجتمع وهو من الامراض الخطرة التي تسوسُ نخاع الإنسان القِيَمي، فبه تنهدم المبادئ لمجرد اللهث وراء المنفعة الذاتية، للحصول على ما يراد بدون تعب أو جهد، بل الأدهى والأمرُّ أن بعض الناس أصبح التملقُ عندهم مبدأً، ويعتبرون ما يتحقق من هذا الفعل المذموم إنجازًا ونجاحًا، وينتج عنه خداع المجتمع و وضع الشخص الغير المناسب في المكان الغير المناسب له وهذا مثل ضرر الواسطة ، ربما تصل الى الاضرار بالاخرين من حيث اخذ اماكنهم فمثلا موظف يتملق مع مديره فيضعه مكان موظف ثاني ، وضعف في التنمية الاجتماعية وهو كذلك يطلق عليه في التعبير العام (لغة المجاملة) وينتهي كذلك بانتشار وباء ثان، متمثل في (التملص). فإذا كان (المتملق) يحصل على حقوق غيره أو حتى على حقوقه لكن بطرق مهينة. فإن ولي نعمته، ذاك الشخص الذي تملق إليه من اجل الظفر بتلك الوظيفة أو الخدمة،وهو نتيجة الاتصاف بمجموعة من الاخلاق الذميمة المرتبطة به مثل: الكذب، وقبول الباطل، وتضييع الحقوق، وإقبارا مبدأ تكافؤ الفرص، وفي اعتقادي أن أي شيء بني على هذا الأساس الهش معرض للسقوط لا محالة، لأن بنيانه غير قوي ولا يحمل الصلابة الأخلاقية المطلوبة، وهذا كله ما يؤدي في النهاية إلى تفشي الفساد وضياع العدل وانتشار المحسوبية ويسبب هذه الحالة المداهنة من قبل المقابل ويغضي عن عيوب الطرف المتملق ويعطيه جملة من المميزات التي لا يستحقه و الثناء المفرط الذي يشوبه الكذب والمبالغة في الإطراء غير الحقيقي على شخص بهدف لفت انتباه الشخص الاخر، يكاد ان يكون التملق الوسيلة الآمنة والوحيدة للوصول بالنسبة للانتهازي، لا سيما إذا كانت قيم الإخلاص والنزاهة غير متوفرة عنده، الشيء الذي يجعل التملق دربه الوحيد المتبع، لأنها الطريقة التي تمهد لنفسه التسلق على الأكتاف، دون اعتبار لمن تضرر ومن سيتضرر، المهم في عقيدته أن يصل لما يريده هو فقط، فغايته تبرر له وسيلته المتبعة، ومصلحته مقدمة على حساب كرامته ونحن عندما نتحدث عن التملق هنا ليس بدافع الدعوة إليه أو القيام بحملة لتشجيع ممارسته، ولكنه بغرض بيان حقيقته وتجلياته، عسى أن يكون ذلك سببا لهداية النفوس غير السوية، ورجوعها لجادة الصواب. إن الحياة بلا عزم وصبر ومثابرة تورث صاحبها الذل، ولعل هذا الوصف مما يظهر حقيقة من يقاوم ويكافح ويصابر ليصل إلى ما يطمح له مع الحفاظ على المبادئ الشريفة والقيم الأصيلة، فالمتشبع بالقيم الأخلاقية يأبى أن يمس الخنوع ذاته، ولا يرضى أن يذل غيره ويعيش مهانا، ولا يقوى على التملق ولو كان في أمس الحاجة إليه للوصول به لما يبتغيه.

والإطراء من الآخرين أكثر ضرراً مما يوفره لنا ذلك الذي يجرؤ على الاعتراف بالحقيقة،. عندما تكون في وسط قطيع من المتملقين، لن تكون المزايدة لصالح أحد، تبقى الخطورة عندما يصدق الناس المُتملق إليهم ما يقال عنهم باعتباره حقيقة واقعة، "فمن يرغب بأن يتملق الآخرون له، هو أخطر من الشخص المتملِق. الظلم وانعكاساته على الإنسانية -

أن المحترفون في هذا النوع من الممارسات " التّملق " لا يدركون أنَّ مثل هذا السلوك المنحرف هو يخالف مسار الضّبط القيمي و الشرعي والتربوي و الفطرة الإنسانية قبل مخالفته للنظام الإنساني العام لتناقضه مع منطق اللاعدالة بينه وبين من يعلوه كفاءة، ولا يوجد مبررًا للتملُّقِ حتى في حالة الضرورة اذا كان الانسان واثق من نفسه و يؤكد عدم تطابقه بأخلاقيات المسلم المنبثقة من قواعد الشريعة الإسلامية ومنهجها القويم، "يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله: إن مَن خاف من الله خافَه كلُّ شيء، ومَن كان مع الله جعل الله الخلق كلَّهم معه، ومن أطاب مطعمه ومشربه استجاب الله دعاءه، وتبعا لذلك فإنَّ الموظف المؤمن بعمله صاحب المبادئ السامية والقيم الواعية والأخلاق الفضيلة يفرض احترامه بجده وقمة نشاطه وجمال مصداقيته ونزاهة ممارسته وأمانته، وبالتالي تبنى ثقته برب عمله والرغبة تكون لإرضائه ويجعل إنتاجيته في مجال عمله وسيلة نجاحه الوظيفي وارتقاءه في أعين رب عمله، "

عبد الخالق الفلاح باحث واعلامي

الفساد الأداري والمالي بين مزدوجي الجنسية وأحادي "
ذاكرة/ جيل 1990- 1992 المظلوم / اسعد عبدالله عبدعل

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 24 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

في هذه الأيام تشهد المجتمعات العربية  خاصة في العراق و الى حد ما مصر و حتى اكثر الأنماط ال
19240 زيارة 0 تعليقات
بدعوة مشتركة من قبل جمعيتين ثقافيتين كردية في ايسهوي و غوذئاوا في الدنمارك حضر رئيس الجمعي
15883 زيارة 0 تعليقات
كتابة : رعد اليوسفأقام ابناء الجالية العراقية في الدنمارك ، مهرجانا خطابيا تحت شعار "الحشد
15406 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - أعلن نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن أو
15158 زيارة 0 تعليقات
هناك حقيقة يستشعرها ويؤمن بها "معظم العقلاء" ممن يتأملون فى الأحداث التاريخية والسياسية ال
14601 زيارة 0 تعليقات
المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12122 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك لذلك عادة ما نتجاهله ولا نولي للأمر أهمية
11296 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - القدس العربي ـ من ريما شري ـ من الذي يمكن أن يعترض على
10572 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم الدراسات اللغوية والترجمية التابع إلى
10314 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم التحسس النائي في جامعة الكرخ للعلوم، الندو
10290 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال