الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 384 كلمة )

الإنسانية وحقوقها أين نجدها..!!! / د. يحيى دعبوش

 عند البحث عن الإنسانية وحقوقها فإنك تبحث عن سراب، تبحث عن حلم بعيد المنال، تبحث عن قطره ماء في المحيط، هكذا يتجلى لنا المشهد العالمي الحقيقي حول مفهوم حقوق الإنسان بكل معانيها، التي يحيط بها الغموض الدولي والأممي في مضامينها، التي حدد لها مسار واحد لا غير هو المجهول، قد نبالغ هنا لو قلنا أن حقوق الإنسان أصبحت شعار يرفع ولا يرفرف، تستغل ولا تمنح، من هذا المنظور المتوسع فكريا، والمغلق واقعياً، فمفهومها الجوهري يتغنى بها في جميع المحافل الدولية، وتقام على شرفها المؤتمرات، ومن إطلالها تتأسس المنظمات، ومن سمعتها وشرفها تجمع الأموال، وعلى كرامتها تقام أضخم حفلات الشياطين، ومن دمائها لذه للقاتلين، وشعارها قناع للكاذبين.

ومن المفارقات العجيبة، إن حقوق الإنسان بالمفهوم العالمي، هي عبارة عن عجينة سحرية، لدي المهتمين بأمرها والذين يستطيعون تشكيل مظهرها الخارجي بما يتناسب مع أهدافهم ومصالحهم الشخصية، فيظهر لنا إن ظاهرها فيه المصلحة وداخلها فيه الاستغلال، وعلى هذا النهج انطوت تحت راية دعاه حقوق الانسانية، وأي انسانية!! وأطفال ونساء وشيوخ اليمن تقتل منذ أكثر من ست سنوات، عن أي حقوق إنسانية تتحدثون، والشعب اليمني محاصر منذ ست سنوات، وعن أي مواثيق ومعاهدات أممية تتباهون، وهناك أكثر من مليون طفل في اليمن، يعانون المجاعة وسوء التغذية، وعن أي حقوق إنسانية تدافع عنها الأمم المتحدة ومنظماتها، وهناك مديرية في محافظة الحديدة في اليمن اسمها "الدريهمي" محاصر أهلها منذ سنتين لا يدخل لهم الدواء والطعام، يتساقطون كأنهم أعجاز نخل خاوية، بين مزارع النخيل الحارقة.

هكذا يتجلى المنظر الإنساني في اليمن، ويرافق هذا التجلي الصمت المخزي لمن يدعون إنهم مدافعون عن الحقوق الإنسانية، ولمن يرفعون رايتها، مشاهد تكشف زيف من هم تحت قباب الامم المتحدة، كما تعري المنظمات والجمعيات والمنتديات التي تغرد بالإنسانية خارج السرب البشري، من الحصار ننتقل الي الجرائم الإنسانية بحق الأطفال أحباب الله، والنساء والشيوخ، روت دمائهم أرض الوطن الغالي، أما أشلاء أجسادهم فتزينت بها حيطان المنازل وقاعات العزاء والزفاف، وطوابير المدارس، لم تكتب العبارات بالدماء كما هو متعارف عليه ولكنها كتبت بالأشلاء الأجسام المتناثرة بسبب صواريخ طائرات العدوان الغاشم، فنقشت عبارة أين هي الانسانية والضمير الحي، الإنسانية تقدس في أروقة الأمم المتحدة وفي حال خروجها لا تُعد مقدسة بل مدنسة.
فكل الجرائم التي ارتكبت تعتبر في نظر الامم المتحدة هي مدنسة وليست مقدسة هكذا هي المنظمات الانسانية وامها الامم المتحدة قول بلا فعل وفعل بلا عمل،

المفهوم الإنساني يستمر في ضبابية فاقد الهوية، وسراب لا وجود له
طالما وهناك من لا يؤمنون به، فيصبح بين شيئيان "التقديس والتدنيس.

بيان مشترك: رفض الحرب على اليمن ، دعوة للاحتجاج ال
رسائل الأقلام الحمراء..!!! / يحيى دعبوش

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 05 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 14 كانون2 2021
  280 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو وقاص الاثارة في الزيارة السيد والبابا / سامي جواد كاظم
05 آذار 2021
الكفر ملة واحدة..البابا الصليبي والسيد الصفوي وجهان لعملة واحدة. " إِن...
زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

إنّه الصديق الراحل (عاطف عباس).. إنسان غير كُلّ النّاسِ.. مُتميزًا ومتفرّدًا بما حَباه الل
304 زيارة 0 تعليقات
بلاد الرافدين تعاني من شح المياه !!‎إنها مفارقة مبكية وتنذر بخطر قادم .. ‎بعضهم المحللين و
2810 زيارة 0 تعليقات
فيها ولد أبو الأنبياء ‎النبي إبراهيم وبها انطلقت حضارة [ العُبيَد ] وعلى ارضها قامت الح
262 زيارة 0 تعليقات
 لم تعد الموضة تقتصر على قصَّات الشعر والملابس والاكسسوارات بل تعدتها الى  الأفك
4957 زيارة 0 تعليقات
" العهر في زمن الدعاة " خارج بناء أسطواني الشكل تقف طفلة كوردية فيلية شبه عارية وبلا ملامح
4487 زيارة 0 تعليقات
الكاتبة سناء حسين زغير   سقط نصف العراق بيد داعش القوات الأمنية انهارت بجميع صنوفها ب
263 زيارة 0 تعليقات
ذات قيظ، تسابق نصر الدين جحا مع رفاق له، ولأن الطريق كانت وعرة وطويلة، أجهد المتسابقون حمي
2614 زيارة 0 تعليقات
ويبقى العربي الفلسطيني ممتلئا من الروح المقاوم مهما فعلت أبالسة القرن وشياطينه فمكتوب أَنْ
1275 زيارة 0 تعليقات
يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار--- زهرة وأبتسامة وحبتحية أجلال وأكرام وحب وتقدير لتلك
2742 زيارة 0 تعليقات
في البداية اقدم اجمل التهاني وارقها مؤرجة بشذى عطر ورد الياسمين متمنياً للمراة العراقية ال
1226 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال